ألمانيا تعتقل 3 يشتبه في انتمائهم لحماس بشبهة التخطيط لأعمال عنف
برلين - ألقت السلطات الألمانية القبض على ثلاثة أجانب يشتبه في انتمائهم لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" ويعتقد أنهم كانوا يعدون لارتكاب أعمال عنف خطيرة في البلاد.
وذكر ممثلو الادعاء أنهم يشتبهون في تورط الرجال الثلاثة في شراء أسلحة نارية وذخيرة لحماس لاستخدامها في عمليات اغتيال تستهدف مؤسسات إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا.
وأُلقي القبض على الثلاثة في برلين، وهم المواطن الألماني عابد آل ج.، ووائل ف. م. المولود في لبنان، والمواطن الألماني أحمد إ، وتم تحديد هويتهم بما يتماشى مع قوانين الخصوصية الألمانية فقط.
وخضع أربعة من أعضاء حماس المشتبه في تخطيطهم لشن هجمات على مؤسسات يهودية في أوروبا للمحاكمة في برلين في فبراير/شباط فيما وصفها الادعاء العام بأنها أول قضية قضائية ضد أعضاء الحركة في ألمانيا.
وذكرت مجلة "دير شبيغل" الألمانية أن محققي مكافحة الإرهاب رصدوا كيف اجتمع المتهمون اليوم في برلين لتسليم الأسلحة قبل أن تتدخل قوات العمليات وتكتشف أسلحة صالحة للاستخدام.
وعلى الرغم من أن حماس تعتبر منظمة إرهابية في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلا أن ألمانيا كانت تاريخياً نقطة عبور أو دعم مالي ولوجستي لبعض الأفراد المرتبطين بها. وتحظر برلين أنشطة الحركة على أراضيها.
وتأتي هذه الاعتقالات في سياق الاستنفار الأمني بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما دفع العديد من الدول الأوروبية إلى تعزيز مستوى اليقظة ضد أي نشاط إرهابي محتمل مرتبط بالجماعات الفلسطينية.
وفي أعقاب هجوم حماس على الأراضي الإسرائيلية في7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شددت العديد من الدول الأوروبية، مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إجراءاتها الأمنية وعززت حماية المؤسسات اليهودية وأكدت على حظر أنشطة حماس ومؤيديها.
وتمثل هذه العملية دليلاً على أن التهديد الإرهابي لحماس لم يقتصر فقط على التجنيد وجمع التبرعات، بل امتد إلى التخطيط الفعلي لأعمال عنف تستهدف ألمانيا ومصالح حلفائها فيها.
وتبعث هذه الخطوة رسالة قوية من الحكومة الألمانية بأنها لن تتسامح مع أي أنشطة إرهابية أو تحضيرات لعمليات عنف على أراضيها، بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءها.
وكشفت تحقيقات أوروبية عن وجود خلايا تعمل على شراء أسلحة وذخائر وطائرات دون طيار بهدف استخدامها في عمليات أو إرسالها إلى مناطق الصراع.
وتستغل حماس شبكات من الجمعيات الخيرية والمراكز الثقافية والدعوية في بعض الدول الأوروبية، مثل بريطانيا وهولندا، لجمع تبرعات ضخمة تحت ستار العمل الخيري والإغاثي.
ويتم تحويل هذه الأموال عبر شبكات مالية ولوجستية معقدة إلى قطاع غزة والضفة الغربية لتمويل أنشطة الحركة، فيما يسعى الاتحاد الأوروبي باستمرار لتوسيع الإجراءات التقييدية لتجفيف المنابع المالية لحماس في القارة.