أوبك+ تتشبث بسقف الإنتاج النفطي رغم زلزال فنزويلا وتوترات اليمن
جنيف - اتفقت دول تحالف أوبك+ الأحد مبدئيًا على الحفاظ على مستويات إنتاج النفط دون تغيير خلال اجتماعها رغم التوتر الأمني في اليمن والأحداث الجارية في فنزويلا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة.
ويضم الاجتماع ثمانية من كبار المنتجين في التحالف، الذي يضخ نحو نصف النفط العالمي، وهم السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وسلطنة عمان. ويأتي الاجتماع بعد أن شهدت أسعار النفط انخفاضًا تجاوز 18 بالمئة في 2025، وهو أكبر تراجع سنوي منذ 2020، في ظل مخاوف من تخمة المعروض.
وكانت أوبك+ قد زادت إنتاجها المستهدف العام الماضي بمقدار 2.9 مليون برميل يوميًا بين أبريل/نيسان وديسمبر/كانون الأول 2025، بما يعادل نحو ثلاثة بالمئة من الطلب العالمي، واتفق الأعضاء في نوفمبر/تشرين الثاني على تعليق أي زيادات إضافية خلال الربع الأول من العام الحالي.
أزمات مزدوجة داخل التحالف وخارجه
وتشهد أوبك+ توترًا غير مسبوق، على ضوء الصراع في اليمن وسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على مناطق كانت تحت سلطة الحكومة المدعومة سعوديا، لكن التحالف نجح تاريخيًا في تجاوز مثل هذه الخلافات عبر التركيز على استقرار السوق النفطية على حساب الخلافات السياسية.
وخارج التحالف، تواجه المنظمة تحديات متزامنة: صادرات النفط الروسية تعاني من ضغوط عقوبات أميركية بسبب الحرب على أوكرانيا، بينما إيران تشهد احتجاجات داخلية وتهديدات أميركية بالتدخل.
وفي أحدث التطورات، اعتقلت الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معلنًا إدارة واشنطن المؤقتة للبلاد إلى حين انتقال السلطة، في خطوة تهز أسواق النفط العالمية. وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم، متفوقة على السعودية، إلا أن إنتاجها ظل منخفضًا بسبب سنوات من سوء الإدارة والعقوبات الاقتصادية.
ويشير محللون إلى أن أي زيادة ملموسة في إنتاج النفط الفنزويلي ستظل غير محتملة لسنوات، حتى في حال استثمار شركات نفط أميركية كبرى مليارات الدولارات، كما أعلن ترامب، ما يضع أوبك+ أمام تحديات جديدة في إدارة استقرار السوق العالمي وسط هذه الاضطرابات الجيوسياسية.