أوبك+ تُجمّد خطط زياة الإنتاج النفطي في 2026
لندن - اتفقت ثماني دول من تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وشركاء من خارجها من بينهم روسيا، على الإبقاء على وقف زيادة إنتاجها من النفط مؤقتاً خلال الربع الأول من عام 2026.
ويهدف هذا القرار الاستباقي بشكل أساسي إلى تجنب ظهور فائض كبير في الإمدادات العالمية في مطلع العام المقبل، وهو ما قد يزيد الضغط على أسعار الخام. وتواصل أوبك+، ولا سيما الأعضاء الرئيسيون المؤثرون مثل السعودية، مساعيها لدعم استقرار الأسعار وسط تقلبات السوق المتزايدة.
ويأتي هذا التجميد في وقت حرج، حيث كان سعر خام برنت يتداول قرب مستويات منخفضة نسبيًا (حوالي 63 دولارًا للبرميل)، وقد شهد انخفاضًا ملحوظًا منذ بداية العام، مما يؤكد على ضرورة استمرار سياسة العرض المقيد.
وأفادت مصادر الأسبوع الماضي بأن المجموعة لا تزال ملتزمة بتخفيضات إنتاج طوعية سارية تبلغ حوالي 3.24 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثل تقريباً ثلاثة بالمئة من إجمالي الطلب العالمي على النفط.
التركيز يتحول إلى 2027
بدلاً من مناقشة تعديلات على خطط الإنتاج الحالية، ركّز اجتماع أوبك+ اليوم الأحد على مسألة طويلة الأجل وحيوية تتعلق بكيفية تحديد حصص الإنتاج للأعضاء بدءًا من عام 2027.
وأضافت المصادر أن المجموعة ستركز بشكل مكثف على مناقشة كيفية تقييم الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للأعضاء. هذه القدرة الإنتاجية القصوى هي المقياس الذي سيُستخدم لتحديد "الخطوط الأساسية" للإنتاج، والتي بدورها تُحدد الحصص الرسمية المسموح بها لكل عضو بدءاً من عام 2027.
خلافات التوسعة والقدرات الإنتاجية
وتُناقش مجموعة أوبك+ هذه المسألة المعقدة منذ سنوات وسط صعوبات داخلية ناجمة عن تباين قدرات الأعضاء، حيث استثمرت بعض الدول، مثل الإمارات والعراق، مبالغ ضخمة في توسيع وتطوير قدراتها الإنتاجية. وبناءً على هذه الزيادة في الإمكانيات الفعلية، تطالب بالتالي بالحصول على حصص إنتاج أعلى تعكس هذه القدرات الجديدة.
في المقابل، شهدت دول أخرى، خصوصًا في أفريقيا، تراجعًا في طاقتها الإنتاجية الفعلية لكنها ترفض خفض حصصها، مما يعقد عملية التوزيع.
ويهدف التركيز على آلية تقييم الخطوط الأساسية لعام 2027 إلى وضع إطار أكثر شفافية وواقعية لتوزيع الحصص المستقبلية من أجل تقليل الخلافات الداخلية والحفاظ على تماسك التحالف واستمراريته على المدى الطويل كقوة مؤثرة في السوق العالمية.