أورتاغوس في لبنان لنزع فتيل حرب جديدة تلوح في الأفق
بيروت - وصلت الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت اليوم الاثنين، وسط تصاعد كبير في التوتر على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، ومخاوف متزايدة في لبنان من إمكانية شن إسرائيل حملة عسكرية جوية واسعة ضد حزب الله.
وذكرت مصادر مطلعة أن زيارة أورتاغوس، نائبة مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ستركز على إجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين بشأن نزع سلاح جماعة حزب الله.
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب أيام من تكثيف الغارات الإسرائيلية على جنوب وشرق لبنان، والتي أدت إلى مقتل أكثر من عشرة أشخاص، غالبيتهم من أعضاء حزب الله، وفقاً لمصادر أمنية لبنانية. ويخشى لبنان أن يمثل هذا القصف مقدمة لحملة جوية إسرائيلية موسعة على البلاد، بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 لإنهاء حرب استمرت عاماً بين إسرائيل والجماعة المدعومة من إيران.
ومن المتوقع أن تشارك أورتاغوس يوم الأربعاء في اجتماع لمراجعة جهود الجيش اللبناني الرامية إلى إزالة مخابئ أسلحة حزب الله في الجنوب، التزاماً بهدنة عام 2024. وكان مبعوث أميركي آخر، هو توم باراك، قد حذر الأسبوع الماضي من أن الحزب قد يواجه مواجهة جديدة مع إسرائيل إذا لم تتحرك السلطات اللبنانية بسرعة لنزع سلاح الجماعة بالكامل، وهو المطلب الذي يرفضه الحزب حتى الآن.
وأسفرت غارة إسرائيلية الأحد عن مقتل شخص قالت إسرائيل إنه تاجر أسلحة تابع لحزب الله. وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن القتيل، علي الموسوي، هو أكبر مسؤول في الجماعة يُقتل منذ توقيع وقف إطلاق النار.
وينتظر أن تُركز زيارة أورتاغوس بشكل رئيسي على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتفعيل عمل اللجنة المكلفة بمراقبة تطبيق الاتفاق "الميكانيزم"، خاصة في ضوء الخروقات الإسرائيلية المتزايدة.
ومن المتوقع أن تتناول المباحثات جوانب تتعلق بالإصلاحات الحكومية اللبنانية الاقتصادية والمالية، في إطار الدعم الأميركي المشروط.
وفي سياق متصل، بدأت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس - بلاسخارت، زيارة إلى إسرائيل اليوم الاثنين. وأوضح مكتب بلاسخارت أن الزيارة تأتي "في إطار مشاوراتها الدورية مع الجهات المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701". ومن المقرر أن تلتقي كبار المسؤولين الإسرائيليين لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بتنفيذ القرار.
وكان القرار 1701 اعتُمد في عام 2006 لوقف الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل، ودعا إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإقامة منطقة عازلة، وزيادة قوام قوة "اليونيفيل" لمراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم الجيش اللبناني.