أوروبا تتحول إلى بؤرة لكورونا

منظمة الصحة العالمية تؤكد ان عدد الحالات التي تسجل يومياً في القارة يفوق عدد الحالات اليومية التي سجلت في الصين خلال ذروة انتشار المرض.

جنيف - أكدت منظمة الصحة العالمية الجمعة أن أوروبا باتت "بؤرة" جائحة فيروس كورونا المستجد، وحذرت أنه من "المستحيل" معرفة متى يبلغ الفيروس ذروته على المستوى العالمي.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في مؤتمر صحافي بجنيف إن "أوروبا حالياً هي بؤرة وباء كوفيد 19 العالمي"، مشيراً إلى أن عدد الحالات التي تسجل يومياً يفوق عدد الحالات اليومية التي سجلت في الصين خلال ذروة انتشار المرض.
وفي وقت تكثف الدول التدابير الاستثنائية لمواجهة الجائحة، اعترفت منظمة الصحة العالمية بأنه لا يزال من "المستحيل" تحديد المرحلة التي يبلغ فيها الفيروس ذروته.
وقالت ماريا فان كيركوف، وهي إحدى المسؤولات في المنظمة عن التعامل مع فيروس كوفيد-19، "نأمل أن يحصل ذلك عاجلا وليس آجلا" لكن "ذلك يعتمد على رد فعل الدول عند تسجيلها أول إصابة" وإن كانت "مقاربتها صارمة" أم لا.
ودعا المدير العام العالم مرة أخرى إلى تتبع فيروس كورونا المستجد قائلا "لا يمكننا مكافحة فيروس إن لم نكن نعلم مكان وجوده. اكتشفوا، اعزلوا، افحصوا وعالجوا كل حالة لكسر سلاسل انتقال كوفيد-19".
وطالب غيبرييسوس أيضا بألا تكون تدابير التصدي التي حددتها الدول مبنية على "الفصل الاجتماعي" بل على مقاربة شاملة تقوم على فحص جميع حاملي الفيروس والبحث عمن اختلطوا بهم ووضعهم في الحجر.

لا تتركوا النار تنتشر

وأضاف "لا تتركوا النار تنتشر".
وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة تشمل سياسة رصد "صارمة" للحالات بفضل الفحوص وتتبع المخالطين للمصابين والفصل الاجتماعي وتعبئة السكان، ما سمح بتجنب العدوى وإنقاذ الأرواح.
واعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الجمعة اقامة صندوق استجابة تضامني لتلقي مساهمات الشركات، وهو ما قامت به شركتا غوغل وفيسبوك مثلا، وجمعيات خيرية ومؤسسات وأفراد.
وطالبت المنظمة بداية شباط/فبراير بتمكينها من جمع 675 مليون دولار لمكافحة الفيروس حتى شهر نيسان/ابريل.
ومن بين الدول الاكثر تضررا في اوروبا نجد ايطاليا وفرنسا واسبانيا.
وسجلت إيطاليا 250 وفاة جديدة جراء فيروس كورونا المستجد في عدد قياسي خلال 24 ساعة، ما يرفع عدد الوفيات فيها إلى 1266 حالة، وفق حصيلة نشرتها الجمعة إدارة الحماية المدنية.
كذلك، شهدت إيطاليا، البلد الذي يسجل أكبر عدد حالات عدوى بعد الصين، ارتفاعاً في عدد الإصابات من 15113 إلى 17660 الجمعة، بينهم 1328 شخصاً في العناية الفائقة.

وارتفع عدد وفيات "كورونا" في فرنسا إلى 79 والمصابين إلى 3 آلاف و661 وذلك وفق ما اعلن عنه  وزير الصحة أوليفر فريان، الجمعة، في مؤتمر صحفي عقده في باريس.
وأوضح أن حصيلة الضحايا ارتفعت إثر تسجيل 18 وفاة ونحو 800 إصابة خلال الساعات الـ24 الأخيرة مشيرا إلى أنه من بين المصابين 154 في العناية المركزة.
وأردف أن الوباء يواصل انتشاره بسرعة في البلاد، داعيا المواطنين الفرنسيين إلى عدم الخروج من منازلهم إلا للضرورة بينما أغلقت السلطات الفرنسية برج إيفل في العاصمة باريس أمام الزوار إلى إشعار آخر.

 إيطاليا سجلت 250 وفاة جديدة جراء فيروس كورونا كاعلى حصيلة يومية
إيطاليا سجلت 250 وفاة جديدة جراء فيروس كورونا كاعلى حصيلة يومية

وارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في إسبانيا إلى أكثر من 4200 الجمعة، في وقت تضاعف عدد الوفيات ليصل إلى 120، بحسب وزارة الصحة، فيما ستعلن الحكومة حال التأهب على خلفية تفشي الفيروس.
وأفادت وزارة الصحة أنه اعتبارا من الساعة 12,00 ت غ، سجّلت 4209 إصابة في إسبانيا، مقارنة بـ3004 مساء الخميس عندما كان عدد الوفيات 84.
وفي كلمة مقتضبة الجمعة، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز حال التأهب في كل أنحاء البلاد، للحد بشكل أفضل من تفشي الفيروس.
وقال سانشيز في كلمة مقتضبة عبر التلفزيون إن مجلس الوزراء سيصدر السبت في جلسة طارئة مرسوما يعلن "حال التأهب (في اسبانيا) لخمسة عشر يوما".
وأضاف "للأسف لا يمكننا أن نستبعد بلوغ عدد الإصابات بحلول الأسبوع المقبل عشرة آلاف حالة".
وستتخذ الحكومة سلسلة إجراءات استثنائية بهدف "تعبئة كافة موارد الدولة من أجل حماية أفضل لجميع المواطنين" بحسب سانشيز الذي أشار إلى أن "الأسابيع المقبلة ستكون صعبة".
وشدد على أن إسبانيا "لا تزال في المرحلة الأولى من مكافحة الفيروس"، مؤكداً أن "الانتصار يعتمد على كل واحد منا...البطولة أيضاً هي أن تغسل يديك وتبقى في المنزل".
وفي شمال البلاد، سبق أن أعلن إقليم كاتالونيا عزل أربع مناطق الخميس، كما تقرر إقفال المراكز التجارية والنوادي الرياضية ومحطات التزلج.
وفي منطقة مرسيا في جنوب شرق البلاد، أعلنت السلطات على تويتر الحجر في المناطق السياحية خصوصاً المدن الساحلية المطلة على المتوسط مثل كارتاخينا.
وتبقى منطقة مدريد الأكثر تضرراً من الفيروس، حيث أعلنت السلطات عن وجود أكثر من ألفي إصابة فيها و84 حالة وفاة.
واعلنت تركيا الجمعة تعليق الرحلات الجوية مع تسع دول أوروبية، بينها فرنسا وألمانيا، لمدة تتجاوز شهرا، في إطار الاجراءات الهادفة لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد في أراضيها.
وأعلن وزير النقل التركي جاهد طورهان أنه ابتداء من الساعة 05,00 ت.غ السبت وحتى 17 نيسان/ابريل، لن تكون هناك رحلات بين تركيا وفرنسا وألمانيا واسبانيا والنروج والدنمارك وبلجيكا والنمسا والسويد وهولندا.
وسبق أن ألغت تركيا الرحلات الجوية الاتية من الصين وكوريا الجنوبية وإيران والعراق وإيطاليا.
وأعلن وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة الجمعة تأكيد إصابة ثلاثة أشخاص بفيروس كورونا المستجد، ما يرفع العدد الاجمالي في البلد إلى خمس اصابات.