واشنطن تفتح تحقيقاً في وفيات يُشتبه بارتباطها بلقاحات كوفيد

شكوك في الولايات المتحدة بأن لقاحات كوفيد ربما ساهمت في وفاة ما لا يقل عن 10 أطفال بسبب التهاب القلب.

واشنطن - قال متحدث باسم وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية الثلاثاء إن إدارة الأغذية والعقاقير تحقق في وفيات يُحتمل أن تكون مرتبطة بلقاحات كوفيد-19 في فئات عمرية مختلفة ضمن مراجعة لإجراءات السلامة. ولم توضح الوزارة بعد الفئات العمرية التي سيشملها تحقيق الإدارة.
وكان مارتي ماكاري مفوض إدارة الأغذية والعقاقير قال في وقت سابق إن الإدارة تتحرى أمر هذه الوفيات بين الشبان.
وأخبر كبير المسؤولين الطبيين والعلميين في الإدارة فيناي براساد الموظفين في مذكرة الشهر الماضي بأن لقاحات كوفيد ربما ساهمت في وفاة ما لا يقل عن 10 أطفال بسبب التهاب القلب، وأعلن عن خطط لتشديد الرقابة على اللقاحات.
ولم تكشف المذكرة عن الحالة الصحية للأطفال أو الشركات المصنعة للقاحات المعنية. واستندت النتائج، التي لم تُنشر في دورية طبية تخضع لمراجعة النظراء، إلى تحليل أولي لما مجموعه 96 حالة وفاة بين 2021 و2024.
وكررت شركة موديرنا بيانها السابق بأنه لا توجد مخاوف جديدة أو غير معلنة تتعلق بالسلامة لدى الأطفال أو النساء الحوامل فيما يتعلق بلقاح كوفيد-19 القائم على الحمض النووي الريبي المرسال (سبايكفاكس).
وبالمثل أكدت شركة فايزر على سلامة وفعالية لقاح كوفيد آخر يعتمد على الحمض النووي الريبي المرسال تسوقه مع شريكتها بيونتيك.
وغير وزير الصحة روبرت إف. كنيدي جونيور سياسة الحكومة بشأن لقاحات كوفيد تغييرا جذريا، مما حد من إمكان الحصول عليها لمن يبلغون 65 عاما أو أكبر وكذلك الذين يعانون من حالات مرضية كامنة. وكنيدي من المشككين في جدوى اللقاحات منذ فترة طويلة.
وأثارت لقاحات كوفيد-19 منذ بدء توزيعها على نطاق عالمي نقاشات واسعة حول الآثار الجانبية المحتملة، خصوصاً مع ظهور حالات نادرة من التجلطات الدموية أو التهابات عضلة القلب لدى بعض الفئات. ورغم أن الهيئات الصحية الدولية مثل منظمة الصحة العالمية ووكالة الأدوية الأوروبية شدّدت على أن هذه الأعراض تظل "نادرة جداً"، فإنّها دفعت الحكومات والمؤسسات الطبية إلى تعزيز أنظمة الترصد والإبلاغ، وإلى تقديم معلومات أكثر وضوحاً للجمهور حول الحالات التي تتطلب متابعة طبية بعد التطعيم.

هذه الأعراض تظل نادرة جدا

وقد ساهمت هذه الحوادث، رغم قلّتها مقارنة بمليارات الجرعات المُعطاة، في تغذية نقاشات عامة حول مستوى أمان اللقاحات وآليات الموافقة الطارئة التي اعتمدت خلال الجائحة.
وفي الوقت نفسه، تابعت السلطات الصحية حول العالم تحقيقاتها في الحالات التي سُجّلت بعد التطعيم، سواء كانت وفيات أو مضاعفات صحية خطيرة، لتحديد ما إذا كانت مرتبطة فعلاً باللقاح أم ناتجة عن ظروف مرضية أخرى. وأكّدت تقارير المراقبة العلمية أن غالبية الوفيات التي سُجلت بعد تلقي اللقاح لم تُثبت علاقتها السببية به، فيما اقتصرت الحالات التي تبيّن أنها مرتبطة باللقاح على أعداد ضئيلة للغاية. وقد شدّد الخبراء على أن المخاطر، رغم وجودها بنسبة محدودة، تبقى أقل بكثير من مخاطر الإصابة بفيروس كورونا نفسه، خصوصاً لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، مما جعل اللقاحات أداة أساسية في خفض معدلات الوفاة ودخول المستشفيات خلال ذروة الجائحة.