أيام الشارقة التراثية تنطلق بعروض تجسد أصالة الموروث الشعبي

الدورة الـ 23 لأيام الشارقة التراثية تتضمن 499 فعالية بينها ورش ودورات تدريبية، وبرامج تعليمية وتوعوية.

الشارقة - انطلقت عصر الأربعاء فعاليات الدورة الـ 23 من "أيام الشارقة التراثية، بعروض الفرق الشعبية المتنوعة التي احتفت بقدوم الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالأهازيج التقليدية التراثية، في تجسيد لأصالة الموروث الشعبي وعمق الارتباط بالقيادة.

وجاء انطلاق الفعاليات التي تقام خلال الفترة من 4 وحتى 15 من شهر فبراير/شباط الجاري. بتنظيم من معهد الشارقة للتراث تحت شعار "وهج الأصالة"، في منطقة التراث في قلب الشارقة.

وشاهد حاكم الشارقة الفقرات الغنائية التراثية التي قدمتها الفرق الشعبية المختلفة مثل: العيالة والحربية والرزحة والندبة، إلى جانب العروض التراثية، وقافلة الجِمال البدوية، واستعراض الصقور، في مشهد جسّد غِنى الموروث الشعبي الإماراتي وعمق ارتباطه بالهوية الوطنية.

وزار حاكم الشارقة جناح جمهورية البرتغال ضيف شرف الدورة الـ 23 لأيام الشارقة التراثية، والذي يأتي بعنوان "حوارات بين الذاكرة والمستقبل"، وشاهد أبرز ما يقدمه الجناح من زخارف ولوحات فنية تتناول الفنون في البرتغال منذ القرن الـ 16 وتطوره لغاية يومنا الحالي، مستمعاً إلى شرح حول الأعمال اليدوية والحرفية التي يقدمها الفنانين في الجناح.

وعرج على منصة الفنون الشعبية البرتغالية، مشاهداً فقرة فنية تفاعلية تعكس التراث البرتغالي الأصيل، من خلال عروض موسيقية واستعراضية جسّدت ملامح الهوية الثقافية البرتغالية، وأبرزت ما تتميز به الفنون الشعبية من تنوّع وثراء، في إطار يعكس روح الانفتاح الثقافي والتلاقي الحضاري الذي تحتفي به أيام الشارقة التراثية، منتقلاً إلى ركن مذاقات من التراث البرتغالي مطلعاً على أبرز الأطباق الشعبية التقليدية، وطرق إعدادها، وما تحمله من دلالات ثقافية تعبّر عن الموروث الغذائي البرتغالي.

 

ووقع حاكم الشارقة على أول طابع بريدي، أطلقه بريد الإمارات تزامناً مع انطلاق أيام الشارقة التراثية، وذلك توثيقاً لهذه المناسبة التراثية، وإبرازاً لما تحمله من قيم ثقافية وإنسانية تعكس عمق الموروث الشعبي لدولة الإمارات، ودور الشارقة في صونه والحفاظ عليه ونقله للأجيال القادمة.

وستقام أيام الشارقة التراثية هذا العام في 7 مدن ومناطق في إمارة الشارقة، وهي مدينة الشارقة، وخورفكان، وكلباء، ودبا الحصن، والذيد، ووادي الحلو، ومنطقة الحمرية، في امتداد جغرافي يعكس شمولية الحدث وحضوره المجتمعي الواسع.

وشارك في الافتتاح كل من الشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب الحاكم، والبيرتو فيرناندو سانتوس وزير الدولة للشؤون الثقافية في جمهورية البرتغال، وعدد من كبار المسؤولين، والدبلوماسيين والإعلاميين والمهتمين في المجال التراثي.

وتُقام أنشطة ثقافية ضمن أجندة "المقهى الثقافي" المُصاحب لعروض فرق الفنون الشعبية والتراثية، حيث تشهد الـ 23 من أيام الشارقة التراثية مشاركة لوفود 27 دولة.

وبحسب تصريحات المسلّم، فإن دورة هذا العام ستشهد الكثير من الأنشطة ذات الصلة بالحرف التقليدية، بجانب الأهازيج والعروض الفنية الشعبية، حيث سيشارك أكثر من 250 حرفيا في تقديم 40 حرفة تقليدية سيتمكن رواد أيام الشارقة التراثية من رؤيتها والتفاعل مع الحرفيين الذين يقدمونها. فيما تتجاوز العروض الفنية التي ستشهدها تلك الدورة الـ 300 عرض فني، تُقدمها أكثر من 40 فرقة، وتتوزّع تلك العروض على 20 لونا من الأهازيج الشعبية. فيما سيُطلق طابع بريد تذكاري خاص بتلك الدورة من أيام الشارقة التراثية.

ومن جانبه، قال الدكتور أبوبكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، إن أيام الشارقة التراثية التي تستمر حتى منتصف الشهر الجاري، سوف تشهد 499 فعالية بينها ورش ودورات تدريبية، وبرامج تعليمية وتوعوية، ومسابقات وعروض حيّة، وأضاف بأن جديد هذا العام تقديم 21 فعالية تُقام للمرة الأولى.