إسرائيل تتهم حزب الله بإعادة إنشاء مقرات قرب الحدود

الجيش الإسرائيلي يقول أنه سيواصل تطبيق تفاهمات وقف النار بحزم حتى لا يتمكن حزب الله من العودة إلى الحدود.

بيروت - قال الجيش الإسرائيلي الأحد، أن حزب الله يحاول إعادة إنشاء مقرات عسكرية ومخابئ جرى تدميرها سابقا قرب المنطقة الحدودية جنوب لبنان، في مؤشر على نيته ضرب هذه المواقع رغم أنه فعليا لم يتوقف عن قصف مناطق لبنانية.

وقال متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة إكس، "منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار يواصل الجيش الإسرائيلي جهوده لضمان ألا يتمكن حزب الله من العودة لتهديد مواطني الشمال وإعادة ترسانته الإرهابية".

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.

وقال أدرعي أن حزب الله "يحاول إعادة بناء خط القرى على طول الحدود تحت ذريعة إصلاح منازل مدنية محاولا إعادة إنشاء مقرات ومخابئ وبنى تحتية إرهابية تم تدميرها سابقا". وتابع "الجيش الإسرائيلي لا ولن يسمح بذلك".

ورغم تنفيذه خروقات شبه يومية للاتفاق، ختم أدرعي بقوله "الجيش الإسرائيلي سيواصل تطبيق تفاهمات وقف النار بحزم حتى لا يتمكن حزب الله من العودة إلى هذه الحدود".

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، توصلت إسرائيل وحزب الله إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن إسرائيل خرقته أكثر من 4 آلاف و500 مرة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 273 شخصا وإصابة 622 آخرين، وفق بيانات رسمية.

وفي تحدٍ للاتفاق، تحتل إسرائيل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

وقتل 5 أشخاص بينهم 3 أطفال الأحد، في غارة إسرائيلية استهدفت مدينة بنت جبيل بقضاء النبطية، جنوبي لبنان، في خرق جديد لوقف إطلاق النار.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيان، بأن "غارة العدو الإسرائيلي بمسيرة على مدينة بنت جبيل أدت في حصيلة محدثة إلى سقوط 5 شهداء من بينهم ثلاثة أطفال، وأصيب شخصان بجروح".

وفي وقت سابق الأحد، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، بـ"بوقوع إصابات حرجة، بينهم أطفال في الغارة التي نفذتها مسيرة معادية في مدينة بنت جبيل"، قبل أن تصدر الحصيلة الجديدة.

وصعد الجيش الإسرائيلي غاراته خلال الأيام الثلاثة الماضية على بلدات في الجنوب اللبناني ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين.

والخميس، شنت إسرائيل غارات جوية مكثفة على 5 بلدات جنوبي لبنان، وهو ما ندد به الجيش اللبناني، محذرا من أن هذا التصعيد يعرقل تنفيذ خطته العسكرية المتعلقة بالانتشار وحصرية السلاح جنوب منطقة نهر الليطاني.

وكانت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، زارت لبنان مرات عدة خلال الأشهر الماضية، فيما واصلت إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف النار الذي بدأ سريانه في 28 نوفمبر 2024، مراراً وتكراراً، مشيرة إلى استهداف حزب الله.

وطالبت الحكومة اللبنانية، أورتاغوس بإلزام الجانب الإسرائيلي بوقف الانتهاكات والغارات على البلدات الجنوبية، فضلا عن الانسحاب من التلال الخمس على الحدود. كما أكدت أن تلك الخروقات الإسرائيلية تعرقل مهمة الجيش بالانتشار جنوباً، واستكمال حصر السلاح.