إسرائيل تعزز تفوقها الجوي في المنطقة بثلاث مقاتلات 'اف35'
القدس - أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، وصول 3 مقاتلات جديدة من طراز "أدير" "إف-35" الأميركية إلى قاعدة "نيفاتيم" الجوية (جنوب)، لتدخل الخدمة فعلياً ضمن الأسراب المقاتلة في خطوة يراها مراقبون أنها تهدف لتعزيز التفوق العسكري الإسرائيلي في منطقة الشرق الاوسط وخاصة سلاح الجوي.
وقال الجيش، في بيان "هبطت اليوم ثلاث مقاتلات أدير (إف-35) جديدة من صنع شركة لوكهيد مارتن الأميركية في قاعدة نيفاتيم الجوية، وتم وسمها بشعار سلاح الجو الإسرائيلي".
وأوضح أن "منظومة مقاتلات الأدير تشارك بفعالية منذ اندلاع الحرب الراهنة (بالإشارة إلى حرب غزة) في تنفيذ مهام دفاعية وهجومية متنوعة على كافة جبهات القتال".
ويأتي وصول تلك الطائرات في إطار استمرار الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، والذي استمر خلال الحرب على غزة التي دامت عامين، وتسبب في قيام دول أخرى بينها إسبانيا، بفرض عقوبات ضد تل أبيب من بينها حظر توريد السلاح إليها.
وتعد إسرائيل من الدول القليلة في العالم التي تمتلك "إف-35" التي يعتبرها مختصون المقاتلة الأكثر تطورا في العالم، وهي قادرة على جمع المعلومات الاستخبارية، والهجوم في عمق أراضي العدو، والمشاركة في المواجهات الجوية.
كما تواصل إسرائيل الضغط على واشنطن للحفاظ على تفوقها النوعي، حيث أعربت عن معارضتها لصفقات محتملة لبيع طائرات "إف 35" لدول أخرى في المنطقة على غرار تركيا والسعودية، خشية "تآكل تفوقها الجوي".
وبحسب لوائح نقل الأسلحة الأميركية، يهدف مفهوم "التفوق العسكري النوعي" إلى ضمان احتفاظ إسرائيل بتفوقها العسكري على أي دولة في الشرق الأوسط وهو ما ظهر جليا في الحروب الأخيرة للدولة العبرية.
وأوضح المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية جوش بول أن كل صفقة بيع أسلحة أميركية لدول الشرق الأوسط تخضع لتقييم رسمي لمعرفة ما إذا كانت ستؤثر على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، على أن تُرفع نتائج هذه التقييمات إلى الكونغرس.
ولفت إلى أن هذا النهج قد يُفضي إلى سباق تسلّح إقليمي، ويدفع الدول العربية إلى البحث عن بدائل تسليحية من دول مثل فرنسا والصين وروسيا، بما يؤدي إلى تراجع النفوذ الأميركي في المنطقة.
ويتصاعد حديث في إسرائيل عن ضرورة احتفاظها بتفوق عسكري وتحديث وإعادة ترميم ترسانتها من الأسلحة والذخائر في أعقاب شنها حروبا عدة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
فعلى مدار عامين شنت إسرائيل حرب إبادة جماعية بقطاع غزة، كما شنت حربين على إيران ولبنان، كما تنفذ على فترات متباعدة غارات جوية دموية على اليمن، فيما تستهدف الجارتين سوريا ولبنان بين الحين والآخر.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.