إسرائيل تعلن ضبط أسلحة "مغيّرة للتوازن" من إيران إلى الضفة الغربية
القدس - أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك مساء الأربعاء، إحباط تهريب شحنة أسلحة كبيرة أرسلتها إيران إلى جهات فلسطينية في الضفة الغربية. وزعما أن "الشحنة المضبوطة تحتوي تضمنت أسلحة تعتبر "مغيّرة للتوازن".
وقال الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك في بيان، إن الشحنة التي تم ضبطها تضم صواريخ مضادة للدروع، وعبوات ناسفة من نوع كلمغور، وطائرات مسيرة قادرة على إلقاء عبوات متفجرة، وقنابل يدوية، ورشاشات.
وسبق أن ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إن إيران تدير طريق تهريب سري لتوصيل الأسلحة إلى الضفة الغربية، وفقا لمسؤولين من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
ونقلت الصحيفة نقلا عن ذات المصادر أن إيران تقوم بتسيير هذه العملية من خلال الاعتماد على عملاء استخبارات ومسلحين وعصابات إجرامية. مضيفة أن الهدف من وراء إغراق المنطقة بالأسلحة هو إشعال الأوضاع والتوترات ضد اسرائيل، حسبما أفاد مسؤولون إيرانيون.
وأفاد الجيش والشاباك في البيان بأن مخزون الأسلحة المضبوط أرسل إلى عناصر في الضفة الغربية من قبل دائرة العمليات الخاصة في الحرس الثوري الإيراني التي كان يرأسها حتى وقت قريب جواد غفاري، وكذلك وحدة العمليات الخاصة في فيلق القدس بقيادة أصغر باقري.
وذكرا في البيان، أن هذه العملية تعد جزءا من حملة شاملة ضد مهربي الأسلحة والتي شملت أيضا تصفية الجيش والشاباك في لبنان في شهر يوليو/تموز الماضي كلا من قاسم الحسيني ومحمد شعيب وهما لبنانيان كانا يعملان تحت إشراف فيلق القدس وتورطا في إرسال الأسلحة وتوجيه النشاطات داخل الضفة الغربية.
ووفق المصدر ذاته، فإن هذه "الشحنة مثل سابقاتها، هي جزء من جهد إيراني متواصل لزعزعة الاستقرار الأمني في المنطقة من خلال تسليح خلايا ميدانية تهدف إلى تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين وضد الجيش".
وأكد جهاز الشاباك والجيش أنهما "سيواصلان العمل بحزم لرصد وإحباط أي محاولة إيرانية لتهريب الأسلحة إلى أراضي الضفة الغربية".
وأشارا إلى أنه خلال الأشهر الأخيرة، اعتقل الشاباك والجيش تاجر أسلحة من منطقة رام الله، تبين خلال التحقيق في القضية وجود علاقة وثيقة بينه وبين مهربي الأسلحة. وأفادا بأن نشاط جهاز الأمن العام قاد إلى تحديد مكان الشحنة والمتورطين في تهريبها.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، قال الجيش و"الشاباك" الأمر نفسه، وأفادا في بيان مشترك "تم ضبط وسائل قتالية مصدرها إيران كانت موجهة لعناصر من منطقة جنين (شمال) الضفة الغربية، وبعد ذلك تم كشف مكان آخر أخفي فيه العدد الأكبر من الأسلحة بهذه الشحنة".
وتأتي مزاعم تل أبيب في ظل مواصلة الجيش الإسرائيلي ومستوطنين حملة تصعيد ضد الفلسطينيين بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1049 فلسطينيا، وإصابة نحو 10 آلاف و300، إضافة لاعتقال أكثر من 20 ألفا بينهم 400 طفل، منذ عامين، بحسب معطيات فلسطينية.
واتهم وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في أغسطس/آب الماضي إيران بالعمل على فتح ما سماها "جبهة إرهابية شرقية" عبر تهريب الأسلحة إلى الأردن، وفق ما جاء في منشور له على منصة إكس.
وأرفق كاتس مع اتهاماته صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي تصور المرشد الإيراني علي خامنئي كأخطبوط له أذرع عديدة.
وادعى الوزير الإسرائيلي أن وحدات خاصة من الحرس الثوري الإيراني تقوم بتهريب أسلحة من سوريا إلى الأردن، وتموّل وتوجّه ما وصفها بالمنظمات الإرهابية "في محاولة لزعزعة استقرار النظام وتحويل الحدود الإسرائيلية الأردنية من حدود سلمية إلى جبهة مشتعلة"، وفق زعمه.
وأضاف "ثم تنقل الأسلحة إلى الضفة الغربية حيث يتم إنشاء بنية تحتية إرهابية..".
ودعا كاتس إلى بناء سياج أمني "بسرعة" على طول الحدود مع الأردن، وهو ما كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد تعهد به منذ أكثر من عقد، ولكن رفضه مسؤولون أمنيون. ورأى أن السلطة الفلسطينية ليست لديها القدرة على التعامل مع هذه الظاهرة التي تهدد وجودها كذلك.