إسرائيل تعيد فرض القيود لتدارك 'فشلها' في تطويق كورونا
تل أبيب - أعادت إسرائيل مجدد الاثنين فرض قيود على التجمعات، بحيث لا يُسمح بتواجد أكثر من 50 شخصا في المعابد اليهودية والحانات وقاعات الفعاليات، وذلك بالتزامن مع اجتماع حكومي سيدرس إعادة فرض المزيد من القيود في ظل تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا.
ومن المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري المصغر لشؤون مكافحة كورونا، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليوم لمناقشة اتخاذ إجراءات بعيدة المدى لإبطاء "الموجة الثانية" من تفشي الفيروس.
من جانبه اعتبر خبير إسرائيلي بارز، أن الحكومة الإسرائيلية فقدت السيطرة على وباء كورونا وأن خدمات الصحة العامة قد "فشلت"، مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت "قرارات حمقاء".
وقال البروفيسور إيلي فاكسمان، الرئيس السابق للجنة الخبراء المستشارين لمجلس الأمن القومي بشأن تفشي فيروس كورونا، لصحيفة 'جروزاليم بوست' الإسرائيلية الإثنين، إن "خدمات الصحة العامة تعمل بشكل سيء في إسرائيل والعديد من القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن الفيروس، لم تستند إلى اعتبارات عقلانية"، ل"قد فقدت الحكومة سيطرتها على الوباء".
خدمات الصحة العامة تعمل بشكل سيء في إسرائيل والعديد من القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن الفيروس لم تستند إلى اعتبارات عقلانية
وكان نتنياهو قال أمس إن إسرائيل تواجه "حالة طوارئ" بسبب تزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا، وأكد على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية لمحاولة وقف تفشي الفيروس.
وأضاف في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته، "نحن في خضم هجوم متجدد للفيروس، هجوم قوي للغاية يتزايد وينتشر في جميع أنحاء العالم وهنا أيضا".
وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية اليوم أنه تم إجراء أكثر من 1.1 مليون اختبار فحص كورونا في إسرائيل، التي يبلغ عدد سكانها نحو تسعة ملايين، من بينها نحو 19 ألفا اختبار يوم أمس.
وسجلت إسرائيل أمس 816 إصابة جديدة بكورونا. فيما سجلت إجمالا أكثر من 30 ألف إصابة بكورونا، و332 حالة وفاة.
وكانت إسرائيل قد سارعت لفرض تدابير مشددة خلال شهر مارس/آذار، ما أدى إلى تسجيل معدلات منخفضة نسبيا لإصابات كورونا، إلى جانب معدلات وفاة منخفضة بصورة كبيرة.
إلا أنها سارعت أيضا إلى رفع الإغلاق، ما تسبب في تزايد حالات الإصابة مرة أخرى منذ نهاية مايو/أيار.
وقال فاكسمان "أعتقد أن العديد من القرارات لم يتم اتخاذها بشكل صحيح (من قبل الحكومة) بالنظر إلى المخاطر مقابل الفوائد، وهذه قضية رئيسية".
وأضاف "هناك خطوات تم اتخاذها بسبب الضغوط ولا تستند إلى اعتبارات عقلانية، أخشى أن بعض الوزراء لا يزالون لا يفهمون أنهم لا يستطيعون ترك بعض الأنشطة مفتوحة مع الإبقاء على الحد من الفيروس".