إسرائيل تقر مشروعا استيطانيا في الضفة لوأد حلم الدولة الفلسطينية

انشاء المستوطنة شرق القدس من شأنه فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها رغم تحذير المجتمع الدولي من أنه سيقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة مستقبلا.
وزير الخارجية الاردني يندد بانتهاكات اسرائيل في الضفة وغزة

القدس - أقرت إسرائيل الأربعاء مشروعا استيطانيا شرق القدس من شأنه فصل شمال الضفة الغربية المحتلة عن جنوبها رغم تحذير المجتمع الدولي من أنه سيقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة مستقبلا.
وقال غاي يفراح رئيس بلدية مستوطنة معاليه أدوميم القريبة من موقع المشروع في بيان "يسرني أن أعلن أنه قبل وقت قصير، وافقت الإدارة المدنية على مخطط بناء حي إي وان E1" المثير للجدل.
ولطالما سعت إسرائيل للبناء في المنطقة التي تمتد على مساحة نحو 12 كيلومترا مربعا شرق القدس لكن المشروع واجه معارضة دولية أدت إلى تجميده.
ورأى المعارضون للمشروع الاستيطاني أن من شأنه تقويض أمال الفلسطينيين بقيام دولتهم المستقلة المتصلة جغرافيا مستقبلا وتكون القدس الشرقية عاصمتها.
الأسبوع الماضي، أيد وزير المال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خططًا لبناء حوالي 3400 وحدة سكنية في هذه المنطقة الحساسة الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن بناء مستوطنات إسرائيلية هناك "سينهي" آمال حل الدولتين الرامي إلى إنهاء النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي. وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي سواء تلك التي أقرتها الحكومة أو العشوائية منها.

بناء مستوطنات إسرائيلية سينهي آمال حل الدولتين

وقال أفيف تترسكي الباحث في منظمة "عير عميم" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان "الموافقة اليوم تُظهر مدى إصرار إسرائيل على المضي في ما وصفه الوزير سموتريتش بأنه برنامج استراتيجي لدفن إمكانية قيام دولة فلسطينية، وضم الضفة الغربية فعليا".
وأضاف "هذا خيار إسرائيلي واعٍ لتطبيق نظام فصل عنصري (أبارتهايد)"، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لمواجهة هذا التحرك.
من جهتها، قالت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية، التي تراقب النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، الأسبوع الماضي إن أعمال البنية التحتية في منطقة E1 قد تبدأ في غضون بضعة أشهر، في حين من المتوقع أن يبدأ بناء المساكن خلال نحو عام.
يعيش في الضفة الغربية نحو ثلاثة ملايين فلسطيني بالإضافة إلى حوالي 500 ألف مستوطن إسرائيلي.
وندد الأردن بالانتهاكات الإسرائيلية في الضفة والغزة حيث اتهم وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الذي يزور روسيا حاليا، إسرائيل الأربعاء ب"قتل فرص السلام" في المنطقة، بعد أن أعطت الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر للسيطرة على مدينة غزة وكذلك المشاريع الاستيطانية في الضفة.
وقال الصفدي خلال اجتماعه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو "نرى الحكومة الإسرائيلية لا تكتفي بقتل الفلسطينيين وقتل فرص السلام في المنطقة، بل تمد صراعها أيضا إلى لبنان وسوريا".
وشجب "الواقع اللاإنساني الذي خلفه العدوان الإسرائيلي في غزة"، مشيرا إلى رغبته في مناقشة "الجهود المبذولة لإنهاء" "المجازر والمجاعة" مع لافروف.
وأكد أن "السلام هدف استراتيجي لنا جميعا، وهو السبيل الوحيد للاستقرار في المنطقة".
رغم أن الأردن ليس لديه حدود مشتركة مع قطاع غزة، إلا أنه من بين دول المنطقة المتضررة من الحرب بين إسرائيل وحماس، والتي اندعت إثر الهجوم غير المسبوق الذي شنته هذه الحركة الإسلامية الفلسطينية في إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الاول 2023.
وأقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي الأربعاء خطة السيطرة على مدينة غزة وأمر باستدعاء 60 ألف جندي احتياطي تمهيدا لتنفيذ العملية، في ظل انتظار ردّ إسرائيلي رسمي على مقترح الهدنة المطروحة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 22 شهرا.
ومنذ بداية الحرب، تحاصر إسرائيل أكثر من مليوني فلسطيني في غزة تقول الأمم المتحدة إنهم معرضون لخطر المجاعة، وهي اتهامات تنفيها إسرائيل.
وأسفر هجوم حماس على الدولة العبرية عن مقتل 1219 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة يستند إلى بيانات رسمية.
وأسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء الحرب في قطاع غزة عن مقتل 62064 أشخاص على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في قطاع غزة، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.