إسرائيل تهدد باستئناف الحرب على إيران

موقف كاتس يأتي بعد تأكيدات إيرانية بعدم التخلي عن تخصيب اليورانيوم وتهديدات ترامب بأن بلاده قد تكرر ضرباتها على المنشآت النووية الإيرانية.

القدس - تحدث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، عن إمكانية شن تل أبيب حربا جديدة على إيران، مشددا على ضرورة منع إعادة ترميم مشاريعها النووية والصاروخية فيما يشير هذا التهديد لتصعيد مرتقب في المنطقة بعد فترة من انتهاء حرب دامت 12 يوما بين طهران وتل أبيب.
حديث كاتس جاء خلال إجرائه تقييما للوضع، بمشاركة رئيس الأركان إيال زامير وقادة عسكريين كبار بالجيش، حسب صحيفة "معاريف" العبرية. ونقلت الصحيفة عن كاتس قوله "هناك إمكانية لتجديد الحرب ضد إيران".
وموقف الوزير الإسرائيلي يأتي بعد تأكيدات إيرانية جاءت على لسان وزير الخارجية عباس عراقجي بعدم تخلي طهران عن تخصيب اليورانيوم فيما رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن بلاده قد تكرر الضربات على إيران إن لزم الأمر.
وفي 13 يونيو/حزيران الماضي شنت تل أبيب بدعم أميركي هجوما على إيران استمر 12 يوما، وردت الأخيرة باستهداف إسرائيل بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة، قبل أن تعلن الولايات المتحدة في 24 من الشهر ذاته وقفا لإطلاق النار.
وتعتبر تل أبيب وطهران العاصمة الأخرى العدو الألد لها، ومثّل هجوم إسرائيل الأخير على إيران انتقالا من "حرب ظل" دامت لعقود عبر تفجيرات واغتيالات، إلى حرب هجينة مفتوحة غبر مسبوقة بينهما.
وشدد كاتس على ضرورة الحفاظ على ما سماها "الإنجازات والتفوق الجوي الذي تحقق في الحرب على إيران" متابعا "من الضروري، في أعقاب عملية ‘الأسد الصاعد‘ (مسمى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على إيران) صياغة خطة لضمان عدم عودة إيران إلى مشاريعها النووية والصاروخية".

صياغة خطة لضمان عدم عودة إيران إلى مشاريعها النووية والصاروخية

وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتعد إسرائيل الدولة الوحيد في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة لرقابة دولية، وتواصل منذ عقود احتلال فلسطيني وأراض في سوريا ولبنان.
وقال كاتس "هناك جبهتان مفتوحتان، وهما قطاع غزة واليمن، وعلى تل أبيب حسمهما كليا، ضمن السياسة الهجومية الحازمة، كما حدث في إيران ولبنان وسوريا" مضيفا "نحن في أقرب نقطة من تحقيق أهداف الحرب".
وأردف "وجود إسرائيل في نقاط المراقبة والمناطق الأمنية في مختلف القطاعات، بما فيها سوريا ولبنان، ضرورة أساسية للأمن القومي الإسرائيلي، وعلى الجيش الاستعداد وفقا لذلك".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حربا بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الحرب، بدعم أميركي، أكثر من 201 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.
وللمطالبة بإنهاء الحرب تشن تشن جماعة الحوثي اليمنية هجمات على إسرائيل بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة، وبالمقابل نفذت تل أبيب 12 هجمات على أهداف عديدة باليمن منذ أكتوبر/تشرين الاول 2023.