إقبال جماهيري على المتحف المصري يعد بارتفاع عائدات السياحة
القاهرة – أفاد المتحدث باسم مجلس الوزراء المستشار محمد الحمصاني، الأربعاء أن الإقبال الجماهيري على المتحف المصري الكبير فاق التوقعات، مشيرا إلى أن متوسط عدد الزيارات اليومية بلغ 19 ألف زائر منذ افتتاحه للجمهور في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ما ينبئ بزيادة مهمة لأعداد السياح القادمين الى مصر وارتفاع الإيرادات السنوية.
وأوضح الحمصاني أن الإقبال الكبير على زيارة المتحف يؤكد نجاح الدولة في تحقيق طفرة نوعية بقطاع السياحة، من خلال الحرص على عرض الآثار المصرية بصورة احترافية ضمن منظومة تضاهي أرقى المتاحف العالمية.
وكشفت وزارة السياحة والآثار المصرية عن الإقبال الجماهيري الكبير الذي يشهده المتحف المصري الكبير منذ افتتاحه، مؤكدة أن الزخم السياحي يعكس المكانة المتصاعدة للمتحف كأحد أهم المعالم الثقافية على مستوى العالم.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي على صفحتها على فيسبوك، أن المتحف واصل استقبال زائريه لليوم السابع على التوالي، حيث بلغ عدد الزوار حتى الساعة الثانية بعد الظهر من اليوم السابع أكثر من 12 ألف زائر من المصريين والأجانب، في استمرار للزخم الجماهيري الذي يرافق افتتاحه.
وقال الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، إن حركة الزيارة تسير بانسيابية تامة داخل أروقة المتحف، وأشار إلى حرص وزارة السياحة على تنفيذ خطة متكاملة للترويج السياحي، ترتكز على تحسين تجربة السائح في مصر منذ لحظة وصوله إلى المطار وحتى مغادرته البلاد، لافتًا إلى وجود تعاون وثيق بين وزارتي الطيران المدني والسياحة لتطوير الخدمات المقدمة للسائحين في المطارات والمواقع السياحية المختلفة.
وتابع أن الدولة تمتلك إستراتيجية شاملة لتطوير جميع المناطق السياحية بهدف تحويلها إلى نقاط جذب على خريطة السياحة العالمية.
وأضاف غنيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "يحدث في مصر"، عبر فضائية "أم بي سي مصر"، أن يوم الجمعة الماضي شهد كثافة كبيرة أدت إلى نفاد التذاكر وغلق أبواب المتحف بعد تجاوز الطاقة الاستيعابية.
ولضمان تنظيم أفضل، قررت إدارة المتحف أن يكون الحجز في أيام الإجازات الأسبوعية عبر الموقع الإلكتروني فقط، بينما ستظل التذاكر متاحة للشراء من شبابيك بيع التذاكر في الأيام العادية، مع غلق البيع فور الوصول للسعة الكاملة.
ويدرس المتحف تطبيق نظام دخول بمواعيد محددة، مع مراعاة سلوك الزوار، حيث يستغرق الزائر الأجنبي حوالي ساعتين في الجولة، بينما قد يقضي الزائر المصري اليوم كاملًا داخل المتحف، موضحًا أنه يحدث متابعة عدد الزوار ومعدلات الدخول والخروج كل ساعة لضمان تجربة سلسة وآمنة للجميع، مضيفًا "نفكر في تطبيق نظام لدخول المتحف بمواعيد".
ويُعد المتحف المصري الكبير، الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي رسمياً في الأول من نوفمبر /تشرين الثاني الجاري، أكبر مشروع متحفي في العالم مخصص لحضارة واحدة، وتسعى مصر من خلاله إلى جذب نحو 8 ملايين زائر سنوياً، ما يضعه في منافسة مباشرة مع متحف اللوفر في باريس الذي تتجاوز إيراداته السنوية من التذاكر 250 مليون دولار.
وتقدر قيمة تذكرة الزيارة للأجانب والعرب بـ1450 جنيهاً مصرياً، أي ما يعادل 30 دولاراً وفقاً لأسعار الصرف السائدة في البنوك المصرية، بينما تبلغ قيمة التذكرة 200 جنيه للمصريين و100 جنيه لطلبة المدارس.
وتشير مستويات الإقبال الحالية إلى أن المتحف المصري الكبير قد يجني ما يصل إلى 150 مليون دولار سنوياً من مبيعات التذاكر بخلاف الإيرادات من المطاعم والمقاهي وأنشطة الضيافة الأخرى.