إيران تسجل أعلى حصيلة يومية لوفيات كورونا

السلطات الصحية تعلن 63 وفاة إضافية بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية ما يرفع عدد حالات الوفيات الاجمالية الى 354 حالة.

طهران - لا زالت إيران تتكبد خسائر في الأرواح بسبب فيروس كورونا الذي يواصل انتشاره بشكل كبير رغم الجهود التي جاءت متأخرة لمواجهة المرض.
وأعلنت السلطات الصحية الإيرانية الأربعاء عن 63 وفاة إضافية بفيروس كورونا المستجد خلال ال24 ساعة الماضية، في أعلى حصيلة يومية منذ إعلان السلطات عن أول الوفيات بالفيروس.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحية كيانوش جهانبور في مؤتمر صحافي متلفز "بناء على نتائج فحوص مختبرات جديدة، رصدنا 958 حالة إصابة جديدة بكوفيد-19 ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 9 آلاف حالة". وأضاف "مع الأسف في الساعات ال24 الماضية، وردتنا تقارير عن 63 وفاة وإجمالا توفي 354 شخصا".
ويعود الانتشار المتسارع للفيروس الى استهانة السلطات به وعدم اتخاذها إجراءات عاجلة مع بداية انتشاره خاصة بعد ان رفض رجال الدين فرض حجر صحي على مدينة قم المقدسة مركز المرض.
وظل الإيرانيون يتمسكون بنظرية المؤامرة بعد ان اتهم مسؤولون بارزون الولايات المتحدة بشن حرب بيولوجية ضدهم في وقت يعاني فيه العالم من تبعات الفيروس ويسعون بكل جهد لمقاومته عبر فرض تدابير وقائية وصلت الى عزل مدن باكلمها.
ومع تمكن الصين ودول أخرى من محاصرة المرض ولو بشكل نسبي تظل ايران من الدول القليلة التي لم تتمكن من مجابهة الفيروس لتتحول الى بؤرة في منطقة الشرق الاوسط وفي العالم.

ومع تحول المرض الى وباء ونتيجة الضغوط الدولية والشعبية اتخذت السلطات جملة تدابير لمواجهة الفيروس مثل وضع نقاط تفتيش في مداخل المدن الكبيرة، إلى جانب منع الدخول إلى 17 مدينة كبيرة تعد الأكثر استقبالا للزوار في عيد النوروز الذي يصادف مارس/آذار من كل عام.
إلى جانب تعليق الدراسة في المدارس والجامعات بعموم البلاد، وإلغاء الأنشطة الرياضية والفنية حتى 20 مارس لكن تلك الاجراءاتت جاءت متاخرة ولم تعطي الى حد الان نتائج.

اجراءات متاخرة لمقاومة الفيروس في ايران
اجراءات متاخرة لمقاومة الفيروس في ايران

و تتحمل القيادة الايرانية مسؤولية تدهور المرفق الصحي في البلاد بسبب العقوبات الأميركية وذلك نتيجة تحدي الاتفاقيات الدولية خاصة فيما يتعلق بالاتفاق النووي لسنة 2015.
وكانت إيران رفضت عرضا أميركيا لمساعدتها على مكافحة الفيروس وذلك لاسباب سياسية وبسبب مزاعم حول تورط واشنطن في نقل الفيروس الى ايران لكن التبريرات الايرانية لم تعد مقنعة خاصة وان الأعراض انتقلت لدول حليفة لواشنطن في الخليج وحتى داخل الولايات المتحدة نفسها.
وفتك الفيروس بعدد من المسؤولين الايرانيين ليصل الى الحرس الثوري الايراني العمود الفقري للنظام الايراني حيث أعلن الحرس الثوري  الأربعاء وفاة خمسة من عناصره كانوا منخرطين " في إطار خدمة الجهاد الصحي" ومواجهة فيروس كورونا. 
ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري العميد رمضان شريف القول إن "هناك حاليا أكثر من مئة ألف من كوادر الحرس الثوري والتعبئة يعملون في مجال مكافحة فيروس كورونا في البلاد". 
وأسفر الفيروس عن وفاة شخصيات سياسية في إيران، أبرزهم، رجل الدين هادي خسرو شاهي، وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محمد مير محمدي، والسفير السابق لدى دمشق حسين شيخ الإسلام، والنائبة بالبرلمان فاطمة رهبر.
ومن بين المصابين بالفيروس في إيران، معصومة إبتكار، نائبة الرئيس حسن روحاني، و24 نائبا في البرلمان.