إيران تشهد أعلى حصيلة وفيات منذ بدء انتشار كورونا

تسجيل 75 وفاة جديدة جراء الفيروس ليرتفع عدد الوفيات الى 429 في حين تجاوز عدد المصابين 10 آلاف شخص.

طهران – أعلنت إيران الخميس تسجيل 75 وفاة جديدة جراء فيروس كورونا المستجدّ، في أعلى حصيلة وفيات يومية منذ بدء انتشار الفيروس في البلاد، ليرتفع عدد الوفيات الى 429 في حين تجاوز عدد المصابين 10 آلاف شخص.
وهذه اعلى حصيلة وفيات يومية بالفيروس خلال ثلاثة اسابيع منذ اعلان الجمهورية الاسلامية اولى الوفيات بالفيروس الشهر الماضي.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور في مؤتمر صحافي متلفز "خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أُصيب 1075 شخصاً بفيروس كوفيد-19 .. ما يرفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 10075".
واضاف انه "توفي 75 شخصا ادخلوا الى المستشفى خلال الايام القليلة الماضية، واليوم اصبح اجمالي عدد من غادرونا 429 مصابا".
وتحاول السلطات الإيرانية جاهدة محاصرة فيروس كورونا الذي استفحل في الشارع وأصاب الآلاف كما قتل المئات لكن هذه الإجراءات جاءت متأخرة.
وأعلن وزير الصحة الإيراني، سعيد نميكي، أنه تم إجراء فحص طبي لـ 3.5 ملايين شخص في 4 محافظات بالبلاد، خلال يومين، ضمن إطار جهود مكافحة فيروس "كورونا" المستجد.
والاربعاء أعلنت السلطات الصحية الإيرانية عن 63 وفاة إضافية بفيروس كورونا المستجد خلال ال24 ساعة الماضية في ثاني اعلى حصيلة يومية منذ انتشار المرض.
ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن "نميكي" أن وزارة الصحة الإيرانية، أطلقت في الخامس من مارس/آذار الجاري، حملة لمكافحة "كورونا"، عبر فريق مكون من 300 ألف شخص.
وأضاف أن الخطة تستهدف تشخيص الفيروس في وقت مبكر، واتخاذ التدابير اللازمة بخصوص ذلك.
وأوضح أنه تم فحص 3.5 مليون إيراني خلال يومين، في 4 محافظات، بينها قم وغيلان اللتان شهدتا أكبر انتشار للفيروس.
لكن حديث المسؤولين الصحيين عن اجراءات مبكرة مجانب للصواب حيث اتهمت ايران بالاستهتار في اتخاذ اجراءات صارمة لمواجهة الفيروس.
وتعد إيران من بين البلدان الأكثر انتشارا لفيروس كورونا بعد الصين وإيطاليا؛ حيث ظهرت أول إصابة بالفيروس بمدينة قم في 19 فبراير/شباط الماضي.

الفيروس فتك بالمسؤولين الايرانيين بعد فترة من الاستهتار في مواجهة المرض
الفيروس فتك بالمسؤولين الايرانيين بعد فترة من الاستهتار في مواجهة المرض

وظل الإيرانيون يتمسكون بنظرية المؤامرة عوض مواجهة المرض بعد ان اتهم مسؤولون بارزون الولايات المتحدة بشن حرب بيولوجية ضدهم في وقت يعاني فيه العالم من تبعات الفيروس ويسعون بكل جهد لمقاومته عبر فرض تدابير وقائية وصلت الى عزل مدن باكلمها.
ومع تمكن الصين ودول أخرى من محاصرة المرض ولو بشكل نسبي تظل ايران من الدول القليلة التي لم تتمكن من مجابهة الفيروس لتتحول الى بؤرة في منطقة الشرق الاوسط وفي العالم.
ومع تحول المرض الى وباء ونتيجة الضغوط الدولية والشعبية اتخذت السلطات جملة تدابير لمواجهة الفيروس مثل وضع نقاط تفتيش في مداخل المدن الكبيرة، إلى جانب منع الدخول إلى 17 مدينة كبيرة تعد الأكثر استقبالا للزوار في عيد النوروز الذي يصادف مارس/آذار من كل عام.
إلى جانب تعليق الدراسة في المدارس والجامعات بعموم البلاد، وإلغاء الأنشطة الرياضية والفنية حتى 20 مارس لكن تلك الاجراءاتت جاءت متاخرة ولم تعطي الى حد الان نتائج.
و تتحمل القيادة الايرانية مسؤولية تدهور المرفق الصحي في البلاد بسبب العقوبات الأميركية وذلك نتيجة تحدي الاتفاقيات الدولية خاصة فيما يتعلق بالاتفاق النووي لسنة 2015.
وكانت إيران رفضت عرضا أميركيا لمساعدتها على مكافحة الفيروس وذلك لاسباب سياسية وبسبب مزاعم حول تورط واشنطن في نقل الفيروس الى ايران لكن التبريرات الايرانية لم تعد مقنعة خاصة وان الأعراض انتقلت لدول حليفة لواشنطن في الخليج وحتى داخل الولايات المتحدة نفسها.
وأسفر الفيروس عن وفاة شخصيات سياسية في إيران، أبرزهم، رجل الدين هادي خسرو شاهي، وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محمد مير محمدي، والسفير السابق لدى دمشق حسين شيخ الإسلام، والنائبة بالبرلمان فاطمة رهبر.
وتفيد إحصاءات غير رسمية، أنه حتى مساء الأربعاء، سجلت 125 ألفا و597 إصابة بكورونا، في 121 دولة وإقليما، وتسبب الفيروس في وفاة 4605 حول العالم.