إيران تطلب مساعدة الإنتربول لجلب مشتبه به في هجوم نطنز

رئيس البرلمان الإيراني يهدد بالردّ في التوقيت والمكان المناسبين على تعرض مجمع بمنشأة نطنز مؤخرا لعمل تخريبي تتهم إيران إسرائيل بتنفيذه.
المشتبه في تنفيذه هجوم نطنز فرّ قبل وقوع الهجوم!
الهجوم على نطنز كشف عن ثغرات أمنية في منشآت إيران النووية

طهران - طلبت السلطات الإيرانية من الشرطة الدولية (انتربول) المساعدة في توقيف شخص يشتبه بضلوعه في تفجير طال منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، وفق ما أفادت صحيفة محلية الأحد.

وكان التلفزيون الرسمي الإيراني نشر في تقرير السبت، صورة شمسية تعود لشخص قال إن اسمه رضا كريمي، موضحا أن وزارة الاستخبارات توصلت إلى أنه "منفذ" عملية "تخريب" طالت المنشأة في 11 أبريل/نيسان، واتهمت إسرائيل بالوقوف خلفها.

وأوضح التلفزيون أن المشتبه به "فر من البلاد قبل الحادث" وأن "الإجراءات القانونية لتوقيفه وإعادته إلى البلاد جارية حاليا"، من دون أن تقدم المزيد من التفاصيل إضافية.

وفي عددها الصادر الأحد، أوردت صحيفة 'كيهان' المحافظة أن "الأجهزة الاستخباراتية والقضائية تسعى حاليا إلى توقيفه وإعادته إلى البلاد".

وأضافت "هذا الشخص يبلغ من العمر 43 عاما وبعد تحديد هويته، تم اتخاذ الإجراءات الضرورية عبر الانتربول من أجل توقيفه وإعادته".

ولم يقدم التلفزيون الرسمي أو وسائل الإعلام الأخرى، أي تفاصيل إضافية بشأن المشتبه به. كما أن وزارة الاستخبارات لم تصدر بيانا رسميا عن هذه المسألة.

وحتى ظهر الأحد بتوقيت طهران (07:30 ت غ)، كان البحث عن اسم رضا كريمي على الموقع الالكتروني للانتربول للأشخاص المطلوبين، لا يظهر أي نتيجة.

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أكدت الاثنين على لسان المتحدث باسمها بهروز كمالوندي، أن "انفجارا صغيرا" طال المنشأة الواقعة وسط البلاد، وطال "مركز توزيع الكهرباء".

وأكد المتحدث أن الانفجار لم يؤد إلى إصابة أحد بجروح، وأنه في الإمكان "إصلاح القطاعات المتضررة سريعا".

رضا كريمي المشتبه به الذي تقول إيران انه متورط في تفجير محدود في مجمع نطنز النووي
رضا كريمي المشتبه به الذي تقول إيران انه متورط في تفجير محدود في مجمع نطنز النووي

وحمّل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إسرائيل مسؤولية الاعتداء، ملمحا إلى أنه أدى إلى إلحاق أضرار بأجهزة طرد مركزي.

وتعهدت إيران على لسان خطيب زاده بـ"الانتقام في الوقت والمكان" المناسبين من هذا الهجوم.

واتّهم المتحدث إسرائيل بشكل غير مباشر، بالعمل على إفشال المحادثات الجارية في فيينا بين إيران والقوى الكبرى، لمحاولة إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الدولي المبرم عام 2015 حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران منذ انسحابها من هذا الاتفاق عام 2018.

وفي أعقاب هجوم نطنز، أعلنت إيران أنها سترفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 60 بالمئة. وأكدت منظمة الطاقة الذرية الشروع في ذلك الجمعة.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) محمد باقر قاليباف قوله إن العلماء الإيرانيين الشباب حققوا مرة أخرى مفخرة لبلادهم وتمكنوا من تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمئة ما يعد حدثا تاريخيا في مجال العلم والتكنولوجيا، وله أيضا تداعيات سياسية مهمة.

وتابع أن "أعداء الشعب الإيراني متورطون في أنشطة إرهابية ضد الصناعة النووية الإيرانية وكانوا يسعون من خلال الأعمال الإرهابية إلى تعطيل أو تقليص النشاطات النووية" .

وأكد قاليباف على رفع مستوى حماية المنشآت النووية من قبل الجهات المسؤولة، مشددا على أن الرد على الهجوم الإرهابي على نطنز بات أمرا مؤكدا وسينفذ في الوقت المناسب.

وقال إن "العدو بالإضافة إلى الأعمال الإرهابية، وضع إستراتيجية لتقويض المفاوضات من خلال إطالتها دون تحقيق أي نتيجة، من أجل تعطيل كامل الهيكل السياسي والاقتصادي للبلاد".

وأوضح "العدو يريد  فرض مطالبه على إيران من خلال الخداع والضغوط ومنع الشعب الإيراني من الوصول إلى اقتصاد خال من العقوبات".