إيران تلغّم مفاوضات تبادل سجناء مع فرنسا بأحكام مشددة

الأحكام الإيرانية بحق سيسيل كولر تأتي بعد أسبوع من إعلان باريس وطهران إحراز تقدم في محادثات للإفراج عنهما.

باريس - نددت فرنسا اليوم الخميس بأحكام سجن طويلة صدرت بحق اثنين من مواطنيها في إيران بتهم التجسس، قائلة إن التهم لا أساس لها من الصحة وإن العقوبة تعسفية، فيما يعقّد هذا الحكم المفاوضات بين البلدين اللذين أعلنا خلال الآونة الأخيرة إحراز تقدم في محادثات تهدف إلى صفقة تبادل.

وتحتجز إيران سيسيل كولر وشريكها جاك باريس منذ عام 2022، وهما من بين عشرات الأجانب ومزدوجي الجنسية الذين احتجزتهم السلطات خلال السنوات الماضية، وغالبا ما يكون ذلك بتهم تتعلق بالتجسس.

وتقول جماعات حقوقية ودول غربية إن المحتجزين يُستخدمون أوراقا للمساومة في إطار دبلوماسية الرهائن التي تراهن عليها طهران لابتزاز الغرب وهو ما تنفيه.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو للصحفيين "أود أن أبدي اهتماما خاص لمواطنينا سيسيل كولر وجاك باريس، اللذين احتجزا لأكثر من ثلاث سنوات في إيران".

وأضاف "لقد حُكم عليهما تعسفيا أول أمس فقط بالسجن لفترات طويلة جدا. إن التهم الموجهة إليهما، أيا كانت، لا أساس لها من الصحة على الإطلاق. ونحن نطالب بالإفراج الفوري عنهما".

وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية يوم الثلاثاء أنه تم الحكم عليهما، على الرغم من أن باريس وطهران أشارتا إلى إحراز تقدم في محادثات للإفراج عنهما قبل أسبوع.

وأضافت، دون ذكر اسميهما على وجه التحديد، أن المحكمة حكمت على مواطن فرنسي بالسجن لست سنوات بتهمة التجسس لصالح فرنسا، والسجن خمس سنوات بتهمة التآمر لارتكاب جريمة ضد الأمن القومي، و20 سنة بتهمة مساعدة أجهزة المخابرات الإسرائيلية.

وتابعت أنه حُكم على الآخر بالسجن 10 سنوات بتهمة التجسس لصالح باريس، وخمس سنوات بتهمة التآمر لارتكاب جريمة ضد الأمن القومي، و17 سنة بتهمة مساعدة أجهزة المخابرات الإسرائيلية.

ويرى محللون أن الأحكام القاسية قد تكون محاولة إيرانية لزيادة الضغط في مفاوضات التبادل المحتملة. واحتجت فرنسا مرارا على احتجاز كولر وباريس، وإبقائهما في ظروف أقرب إلى التعذيب في سجن إيفين في طهران، وعدم السماح لهما بالحصول على الحماية القنصلية المناسبة. وتنفي الجمهورية الإسلامية هذه الاتهامات.

وبدورها اتهمت إيران باريس باحتجاز مهدية اسفندياري، وهي طالبة إيرانية تعيش في مدينة ليون الفرنسية واعتُقلت هذا العام بسبب منشورات مناهضة لإسرائيل على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأطلقت طهران سراح لينارت مونتيرلوس (18 عاما) راكب الدراجات الهوائية الفرنسي الألماني الأسبوع الماضي بعد أن برأته المحكمة من تهمة التجسس، وكان اعتُقل هذا العام.