'إيرباص' تزيح 'بوينغ' من الصدارة في سماء الطيران التجاري
براغ - كسرت شركة "إيرباص" الأوروبية حاجزا تجاريا كبيرا اليوم الثلاثاء عندما تفوقت عائلة طائراتها إيه 320 على طائرات بوينغ 737 لتصبح أكثر الطائرات تسليما في التاريخ.
وأشارت بيانات قياسية من شركة "سيريوم" لتحليلات الطيران ومقرها في بريطانيا إلى أن الرقم القياسي الذي حققته بوينغ منذ عقود كُسر مع تسليم طائرات من طراز إيه 320 نيو إلى شركة طيران "ناس" السعودية، ليصل إجمالي عدد الطائرات المسلمة إلى 12260 طائرة منذ دخول سلسلة إيه 320 الخدمة في 1988.
وارتفع الطلب على طائرات إيه 320 و737 في السنوات القليلة الماضية، إذ أدى النمو الاقتصادي بقيادة آسيا إلى جذب عشرات الملايين من المسافرين الجدد من الطبقة المتوسطة.
وسلمت شركتا بوينغ وإيرباص أكثر من 25 ألف طائرة من هذه الطائرات المصممة في الأصل لخدمة المراكز الرئيسية، لكن شركات الطيران منخفضة التكلفة اعتمدت استخدامها لاحقا على نطاق واسع، وتوددت إيرباص إلى تلك المؤسسات بعد أن خفضت بوينغ إنتاجها خلال فترة تراجع الطلب بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول.
وتحتل إيرباص الآن المركز الأول من حيث عدد الطائرات المسلمة سنويا في العالم، وتتصدر الآن قائمة عدد التسليمات التراكمية للطائرات الضيقة البدن، لتنهي بذلك معركة عبر المحيط الأطلسي استمرت 40 عاما على الحصة السوقية بعد خلافات مبكرة على الاستراتيجية وحصة الوظائف بين الدول الشريكة فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا.
واستثمرت الشركة الفرنسية مبكرًا في تطوير محركات أكثر كفاءة، خاصة مع إطلاق عائلة إي 320 نيو خيار المحرك الجديد، والتي تحقق كفاءة في استهلاك الوقود أعلى بنسبة تتراوح بين 15 و20 بالمئة من الجيل السابق، ما يمثل عامل حاسم في معادلة ربحية شركات الطيران.
ولعبت حوادث تحطم طائرة 737 ماكس المأساوية وما تلاها من إيقاف عالمي للطائرة لمدة 20 شهرًا دورًا في تباطؤ تسليمات بوينغ، ما سمح لإيرباص بتقليص الفجوة التاريخية وتحقيق التجاوز.
واختارت بوينغ في السابق عدم تطوير طائرة جديدة كليًا لمواجهة إيه 320، بل اعتمدت على تحديث طائرة 737 القديمة التي يعود تصميمها إلى الستينيات، وهو ما وضعها في موقف دفاعي أمام مرونة إيه 320 وقدرتها على استيعاب تكنولوجيات جديدة