اعتراض عربي وإسلامي يطيح ببلير من خطة ترامب لإدارة غزة
لندن - قالت صحيفة "فايننشال تايمز" إن اعتراضات من بعض الدول العربية والإسلامية أبعدت رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير عن دور له جرى الحديث عنه في إدارة قطاع غزة ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب. وكان لحركة حماس كذلك اعتراض على مشاركته نظرا لتاريخه خاصة في حرب العراق.
وأشارت الصحيفة البريطانية، الثلاثاء، نقلا عن مصادر وصفته بأنها مطلعة، إلى أن عددا من الدول العربية والإسلامية اعترض على مشاركة بلير، الذي وصفه ترامب بأنه "رجل طيب جدا"، في "مجلس السلام" المزمع أن يتولى إدارة شؤون غزة، بحسب الخطة.
ولفتت إلى أن رئيس الحكومة البريطانية الاسبق "الذي كان الاسم الوحيد المعروف حتى الآن بين المرشحين لعضوية المجلس، لم تقبله بعض الدول العربية والإسلامية بسبب سمعته في الشرق الأوسط"، رغم رغبة ترامب في إشراكه.
وتُعزى هذه الصورة السلبية لبلير إلى دعمه الغزو الأميركي للعراق عام 2003، إضافة إلى المخاوف من أن يؤدي دوره إلى إبعاد الفلسطينيين عن إدارة شؤون غزة حيث تحدثت حركة حماس سابقا عن هذه المخاوف على لسان عدد من مسؤوليها.
وبحسب الصحيفة، قال مصدر مقرب من بلير فضّل عدم الكشف عن اسمه إن السياسي البريطاني قد يعمل في منصب مختلف في غزة، مضيفا "من المرجح جدا أن تكون له مهمة أخرى في سياق آخر. الأميركيون والإسرائيليون يحبونه".
الأميركيون والإسرائيليون يحبونه
وفي سياق متصل، أفاد مصدر آخر مقرب من بلير بأن رئيس الوزراء السابق قد يشارك في اللجنة التنفيذية التي يُتوقع أن تضم صهر ترامب، جاريد كوشنر، ومستشاره ستيف ويتكوف، إلى جانب عدد من المسؤولين العرب والغربيين، بهدف تنسيق العمل بين مجلس السلام والفلسطينيين.
ومن المخطط أن يترأس هذه اللجنة التنفيذية المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط ووزير الدفاع البلغاري الأسبق نيكولاي ملادينوف.
ومن المنتظر تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام" بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفقا لخطة أميركية. لكن ملامح هذه الحكومة غير معروفة لحد الان حيث طرحت العديد من الأسماء سابقا.
وهذه الخطة المكونة من 20 بندا، أعلنها البيت الأبيض أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، وانخرطت إسرائيل منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في أولى مراحلها التي تنص على وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات وتبادل الأسرى مع حركة حماس، لكن تل أبيب ما زالت تعرقل العبور إلى مرحلتها الثانية بتكرار خروقاتها للاتفاق.
وتشمل المرحلة الثانية من الخطة بنودا بينها إدارة غزة عبر حكومة انتقالية مؤقتة تتكون من لجنة تكنوقراط فلسطينية غير سياسية، ووضع خطة اقتصادية من الرئيس ترامب لإعادة إعمار غزة.
ولمدة عامين بدعم أميركي، شنت إسرائيل حربا دوية في غزة، خلّفت أكثر من 70 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.