الإمارات تستثمر مليار دولار لدعم مشاريع الذكاء الاصطناعي في أفريقيا

وزير اماراتي يؤكد أن بلاده ستجلب تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إلى مجالات مثل التعليم والرعاية الصحية والتكيف مع المناخ.
الامارات ترى الذكاء الاصطناعي حجر زاوية في مستقبل البشرية
الإمارات تعد من أكبر المستثمرين في أفريقيا

بريتوريا - قالت الإمارات اليوم السبت إنها ستستثمر مليار دولار لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والخدمات التي تدعمه في أفريقيا، بهدف مساعدة الدول على تحقيق أولويات التنمية الوطنية حيث يكشف هذا التمشي حجم الاهتمام الاماراتي بالذكاء الاصطناعي والاستثمار فيه في جميع الدول بما في ذلك القارة السمراء. 
وأعلن وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية سعيد بن مبارك الهاجري عن "مبادرة الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية" في قمة قادة مجموعة العشرين في جوهانسبرج، قائلا إنها ستجلب تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي إلى مجالات مثل التعليم والرعاية الصحية والتكيف مع المناخ.
وقال في بيان "نحن لا نعتبر الذكاء الاصطناعي مجرد صناعة مستقبلية فحسب، بل نعتبره حجر زاوية في مستقبل البشرية.. ولذلك، تعمل بلادي بنشاط على تسريع وتيرة الابتكار لتعزيز الإنتاجية ودفع عجلة التقدم الكبير في الاقتصاد العالمي، مع التزام قوي بتطوير الذكاء الاصطناعي المسؤول والشامل لصالح الجميع".
وذكر البيان أن الإمارات تعد من أكبر المستثمرين في أفريقيا. وبلغت تجارتها الثنائية في عام 2024 حوالي 107 مليارات دولار، بزيادة 28 بالمئة عن العام السابق، وبلغ إجمالي استثماراتها في أفريقيا أكثر من 118 مليار دولار بين عامي 2020 و2024.
وترتبط الدولة الخليجية بعلاقات اقتصادية ومالية وثيقة مع عدد من العواصم الافريقية وساهمت من خلال استثماراتها في مختلف المجالات في تعزيز التنمية بالقارة السمراء.
وكان وزير الاقتصاد والسياحة الاماراتي عبدالله بن طوق المري أفاد الشهر الماضي أن بلاده تواصل تعزيز مكانتها كشريك استراتيجي رئيسي في دعم الاستثمار بالقارة الأفريقية، حيث تحتل المرتبة الرابعة عالمياً بعد الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي، بإجمالي استثمارات تجاوزت 110 مليارات دولار خلال الفترة من 2019 حتى 2023. وأوضح المري حينها أن أكثر من 70 مليار دولار من هذه الاستثمارات موجهة نحو القطاعات الخضراء والطاقة المتجددة، ما يعكس الريادة الإماراتية في حجم الاستثمارات العربية والخليجية داخل القارة الأفريقية.
وتستثمر أبوظبي بكثافة في الذكاء الاصطناعي، إذ تخطط لبناء أحد أكبر مراكز البيانات في العالم على أراضيها باستخدام التكنولوجيا الأميركية. كما تسعى حكومة أبوظبي لأن تكون أول حكومة بالعالم تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول العام 2027.
وأطلقت الدولة الخليجية الإستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، التي تهدف إلى تحويل البلد الخليجي إلى دولة رائدة عالمياً في هذا المجال، من خلال الاستثمار في الكفاءات البشرية والقطاعات الحيوية وتوظيف الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي وإنشاء مراكز البيانات في دبي، ما ساهم في تحقيق نقلة نوعية في مجال إنشاء مراكز البيانات منذ إطلاق الخطة في 2024، وشهدت الاستثمارات زيادة كبيرة في هذا المجال.
وبداية السنة الحالية أعلنت شركة مايكروسوفت الأميركية الرائدة في مجال التكنولوجيا إنشاء صندوق لتعزيز الذكاء الاصطناعي "المسؤول" في العاصمة الإماراتية أبوظبي، في خطوة تهدف إلى تطوير معايير الذكاء الاصطناعي المسؤول وأفضل الممارسات في الشرق الأوسط والجنوب العالمي ما يكشف ما تحظى به الدولة الخليجية من أهمية لتعزيز التحديث على مستوى العالم.
والإمارات ليست عضوا في مجموعة العشرين، التي تجمع أكبر اقتصادات العالم، ولكن دعاها رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوسا للاجتماع. وهذه هي المرة الأولى التي يستضيف فيها بلد أفريقي قمة قادة مجموعة العشرين.