عراقجي من لبنان: إيران منفتحة على التفاوض مع واشنطن

وزير الخارجية الإيراني يؤكد أن بلاده مستعدة للحرب في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل مشددا على أن المنطقة تمر بفترة حرجة بسبب التصعيد الاسرائيلي.

بيروت - قال ‌وزير ‌الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الخميس إن طهران لا تزال منفتحة على المفاوضات مع الولايات المتحدة ‍إذا جرت على أساس "الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة"، لكنها مستعدة أيضا للحرب إذا كان ذلك هو هدف ‍واشنطن فيما يأتي ذلك وسط تهديدات من الرئيس دونالد ترامب باستهداف طهران في حال أقدمت على قتل المتظاهرين السلميين في خضم احتجاجات غير مسبوقة تمر بها الجمهورية الاسلامية.
وأضاف، في مؤتمر صحفي ‍في بيروت، أن هدف زيارته إلى لبنان هو بحث "تحديات وتهديدات" إسرائيل ‌لأمن المنطقة، وكذلك توسيع العلاقات الثنائية.
وشدد على أن إسرائيل تنتهك التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وإن بلاده جاهزة للحرب والتفاوض مضيفا أن "منطقتنا تواجه تحديات جمة لم يسبق لها مثيل في المنطقة".
وأضاف أن "سبع دول تعرّضت للهجوم من إسرائيل خلال عامين، من بينها لبنان وإيران، ولا تزال هناك أجزاء من لبنان تحت الاحتلال".

منطقتنا تواجه تحديات جمة لم يسبق لها مثيل

وفي يونيو/حزيران الماضي شنت إسرائيل بدعم أميركي حربا على إيران استمرت 12 يوما، فردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.
وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الألد لها، وتتبادلان منذ سنوات اتهامات بالمسؤولية عن أعمال تخريب وهجمات
وتابع عراقجي أن "الكيان الصهيوني ينتهك التزاماته التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان".
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان، حولته في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة، وقتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.
ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري مع "حزب الله" منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما أسفر عن مئات القتلى، بالإضافة إلى دمار واسع.
وفي تحدٍ للاتفاق تواصل احتلال 5 تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها في الحرب الأخيرة، مما يضاف إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.
وتتواتر تقارير إعلامية عبرية عن اعتزام إسرائيل، بموافقة أميركية، شن هجوم واسع على ما تدعي أنها "أهداف لحزب الله"، بداعي أن عملية نزع سلاح الحزب المدعوم من طهران لا تسير على النحو المطلوب، في ظل تمسكه بسلاحه.
والخميس، أعلن الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح بيد الدولة حققت أهداف مرحلتها الأولى، ودخلت "مرحلة متقدمة"، لكن اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية "يؤثر سلبا" على استكمالها.
وأردف عراقجي "سأتشاور مع كل حكومات ودول المنطقة باستمرار، وزيارتي إلى لبنان تأتي في توقيت مهم، وتهدف إلى تعزيز العلاقات بين بلدينا".
ولفت إلى أن "حجم التبادل التجاري بين إيران ولبنان بلغ خلال السنة الماضية 110 ملايين دولار، ما يدلّ على مدى الإمكانات والفرص المتاحة لتعزيزها أكثر فأكثر بين البلدين".
واستطرد "عازمون على تعزيز العلاقات بين لبنان وإيران على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وندعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته".
وردا على سؤال حول تهديدات إسرائيل والولايات المتحدة بشن حرب جديدة على إيران، قال عراقجي إن "أميركا وإسرائيل اختبرتا الهجوم على إيران، ومنيت استراتيجيتهما بالفشل الذريع".
وتقول تل أبيب ان إيران تعمل بكثافة على إعادة بناء قدراتها الصاروخية، التي تضررت في الحرب الأخيرة، مما يشكل خطرا على إسرائيل.
وعلى رأس وفد اقتصادي، وصل عراقجي الخميس إلى بيروت في زيارة تستمر يومين، ويلتقي الجمعة مسؤولين بينهم رؤساء الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام ومجلس النواب نبيه بري.