الإمارات تنقلُ نموذجها التنموي الناجح إلى كردستان

30 مبادرة إماراتية تشمل عدة مجالات من بينها نظام إدارة الأداء الحكومي الذي سيوفر لكردستان لوحة معلومات مركزية لمتابعة التقدم في مختلف الوزارات وتحسين اتخاذ القرار وضمان الشفافية والمساءلة.

أربيل - وقعت أربيل وأبوظبي، خلال زيارة أداها وفد إماراتي رفيع المستوى يقوده عبدالله ناصر لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء، إلى الإقليم المتمتع بحكم ذاتي، حزمة من المبادرات التي تهدف إلى نقل الخبرات الإماراتية إلى كردستان، ما يشير إلى أن الجانبين يقتربان من تدشين شراكة إستراتيجية، في ظل مساعي حكومة الإقليم للاستفادة من البرامج الإماراتية التي عبدت الطريق لخلق بيئة اقتصادية نموذجية يحتذى بها.

واستقبل رئيس حكومة كردستان مسرور بارزاني الثلاثاء الوفد الإمارتي، فيما تركزت المباحثات على بحث سبل تعزيز التعاون في عدة مجالات من بينها الرقمنة الحكومية والاستثمار والاقتصاد والرعاية الصحية وتغير المناخ والخدمات اللوجستية، والطيران وبناء القدرات.

وأفاد بيان لحكومة الإقليم بأن اللقاء توج بالإعلان عن 30 مبادرة تشمل نظام إدارة الأداء الحكومي الذي سيوفر لأربيل لوحة معلومات مركزية لمتابعة التقدم في مختلف الوزارات، وتحسين اتخاذ القرار، وضمان الشفافية والمساءلة.
ومن بين المبادرات "مبرمجو كردستان" التي "تهدف إلى تدريب نحو 30 ألف شاب وشابة في مجالات البرمجة، والذكاء الاصطناعي، ومحو الأمية الرقمية، بما يسهم في تمكين الجيل القادم من رواد الأعمال والمبتكرين في الإقليم".

وتشير هذه الخطوة إلى ثقة إماراتية في إمكانيات أربيل وقدرتها على الاستفادة من هذه الخبرات لتحقيق التنمية. وتسعى أبوظبي إلى مساعدة الإقليم على تبني ممارسات حكومية ناجحة ومبتكرة على غرار تجربتها.

ويرى محللون أن الإمارات تتطلع لأن تكون مصدرا لصادرات كردستان إلى العالم، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام منتجات الإقليم ويضعه على خارطة التجارة الدولية بشكل أوسع.

وتنظر أبوظبي إلى الإقليم على أنه بوابة كبرى للاستثمارات في الأسواق العراقية الواعدة. كما تلعب الموانئ الإماراتية دوراً في حركة البضائع المستوردة إلى الإقليم.

وكانت الإمارت عينت منذ نحو أسبوعين وزير الدولة سعيد مبارك الهاجري مبعوثا خاصا للشؤون الاقتصادية في إقليم كردستان، ما بعث برسالة تؤكد عزم أبوظبي على إعطاء دفعة قوية للتعاون مع أربيل.

وأشارت مصادر مطلعة إلى الحكومة الإمارتية تسعى إلى تشجيع الشركات ورجال الأعمال على الاستثمار في قطاعات حيوية في كردستان من بينها الزراعة والبناء والخدمات الصحية والسياحة.

ويسعى الإقليم إلى جذب 20 مليون سائح بحلول عام 2030، فيما تُعتبر الإمارات شريكاً في تطوير هذا القطاع من خلال الاستثمار في البنى التحتية والمشاريع المتكاملة.

ويشكل الاستقرار السياسي والأمني الذي يتمتع به كردستان بالإضافة إلى الحوافز والإعفاءات الضريبية من أهم العوامل التي شجعت الشركات الأجنبية والإماراتية على ضخ استثماراتها في الإقليم.