الاتحاد الأوروبي يعمق أزمة إيران بعقوبات جديدة
بروكسال - أقر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس عقوبات جديدة ضد إيران تستهدف أفرادا وكيانات على خلفية التورط في قمع المتظاهرين وعلاقتهم بدعم البلاد لروسيا، فيما سيمثل ذلك مزيدا من الضغط على الحكومة الإيرانية ودعما للمحتجين في ظل وضع اقتصادي وسياسي هش ووسط حديث عن إمكانية ادراج الحرس الثوري ضمن المنظمات الإرهابية.
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس قبل عقد الاجتماع "أنه سيناقش مسألة فرض عقوبات جديدة ضد إيران، على خلفية الاحتجاجات الأخيرة إثر تراجع قيمة العملة المحلية.
وتابعت "نضيف عقوبات جديدة إلى القائمة، وآمل أن نتفق أيضا بشأن إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الإرهاب. هذا سيضعهم في الموقع نفسه مع القاعدة وحماس وداعش. إذا تصرفتم كإرهابيين، فيجب أن تُعاملوا كإرهابيين".
إذا تصرفتم كإرهابيين، فيجب أن تُعاملوا كإرهابيين
من جانب اخر قالت كلاس إنها تأمل توصل الدول الأعضاء إلى اتفاق بشأن إدراج الحرس الثوري الإيراني في "قائمة الإرهاب" حيث أن ادراج الحرس الثوري سيجعله مكبلا من النشاط في منطقة الشرق الأوسط.
وكانت عدد من الدول في العالم على غرار الولايات المتحدة أدرجت الحرس الثوري ومجموعات مرتبطة به ضمن المنظمات الإرهابية فيما استهدفت إسرائيل عددا من قياداته في السنوات الماضية وتصاعد هذا الاستهداف خلال الحرب التي دامت 12 يوما. ويتهم الحرس الثوري المرتبط بالمرشد الأعلى علي خامنئي بالمشاركة في قمع الاحتجاجات وقتل المتظاهرين السلميين.
ولم يعد الحرس الثوري يملك مقدرات ونفوذا كما كان عليه قبل حرب غزة وقبل سقوط النظام السوري السابق وكذلك في ظل تراجع حلفائه مثل حركة حماس في غزة وحزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن.
وانسحبت عناصره من ساحات عديدة خاصة سوريا لكنه يظل يملك نفوذا في ساحات أخرى مثل العراق وكذلك اليمن.
ومن المتوقع أن تزيد هذه العقوبات من أزمة النظام الإيراني الذي يواجه احتجاجات شعبية بسبب الوضع الاقتصادي المتردي وانهيار العملة خاصة وأنه يأتي في خضم تهديدات من الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشن هجوم عسكري.
والاسبوع الماضي قال الرئيس الاميركي إن بلاده لديها "أسطول حربي" يتجه نحو إيران لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، فيما رد المسؤولون الإيرانيون أنهم مستعدون لمواجهة أي اعتداء على بلادهم.
وفي المقابل عززت الحكومة الإيرانية من جهودها الدبلوماسية في لمنطقة بمنع هجوم أميركي فبعد اللقاءات والاتصالات التي قام بها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع مسؤولين خليجيين أدرى الجمعة زيارة رسمية إلى تركيا لبحث العلاقات الثنائية وملفات إقليمية مع نظيره هاكان فيدان.
واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، واستمرت قرابة أسبوعين، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية. وبدأت بالعاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن، في وقت أقر فيه الرئيس مسعود بزشكيان بحالة السخط الشعبي وتعهد بالعمل على تحسين الأوضاع.