الاتحاد الأوروبي يُصنف الثوري الايراني تنظيما إرهابيا

التكتل يقرّ عقوبات جديدة على طهران تستهدف أفرادا وكيانات على خلفية التورط في قمع المتظاهرين وعلاقتهم بدعم البلاد لروسيا.
العقوبات ستزيد من تردي الوضع الاقتصادي في ايران
فرنسا تدعم تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية بعد تحفظ

بروكسال -  قالت ‌كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس إن وزراء خارجية دول التكتل وافقوا على إضافة الحرس الثوري الإيراني إلى قائمة التنظيمات الإرهابية. ما يعني وضعه على قدم المساواة مع تنظيمات مثل "القاعدة" و"داعش" و"حماس" من منظور القانون الأوروبي.

وأردفت كالاس تقول على منصة إكس "اتخذ وزراء ‍خارجية ‍دول الاتحاد الأوروبي خطوة حاسمة ‍بتصنيف الحرس الثوري الإيراني تنظيما إرهابيا. أي نظام يقتل الآلاف من شعبه ‌يمضي باتجاه رحيله".

وتأتي هذه الخطوة ردا على القمع الدموي للاحتجاجات في إيران، التي تشير تقارير حقوقية إلى سقوط آلاف الضحايا فيها، وتزايد الدعم العسكري الإيراني لروسيا. ولوحظ تحول جذري في مواقف فرنسا وألمانيا وإيطاليا، التي كانت سابقاً تتردد خشية قطع قنوات الدبلوماسية أو تعريض رعاياها المحتجزين للخطر.

وفي سياق متصل أقر وزراء التكتل عقوبات جديدة على طهران إيران تستهدف أفرادا وكيانات على خلفية التورط ‍في قمع المتظاهرين وعلاقتهم بدعم البلاد لروسيا، فيما سيمثل ذلك مزيدا من الضغط على الحكومة الإيرانية ودعما للمحتجين في ظل وضع اقتصادي وسياسي هش ووسط حديث عن إمكانية ادراج الحرس الثوري ضمن المنظمات الإرهابية.
وكانت كالاس أكدت قبل عقد الاجتماع "أنه سيناقش مسألة فرض عقوبات جديدة ضد إيران، على خلفية الاحتجاجات الأخيرة إثر تراجع قيمة العملة المحلية.
وتابعت "نضيف عقوبات جديدة إلى القائمة، وآمل أن نتفق أيضا بشأن إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الإرهاب. هذا سيضعهم في الموقع نفسه مع القاعدة وحماس وداعش. إذا تصرفتم كإرهابيين، فيجب أن تُعاملوا كإرهابيين".

وترددت بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، على رأسهم فرنسا، لفترة طويلة في إضافة الحرس الثوري  إلى تلك القائمة، لكن باريس قالت الأربعاء إنها ستدعم هذه الخطوة، مما يمهد الطريق للموافقة عليها. ويحتاج مثل هذا القرار إلى إجماع بين الدول الأعضاء البالغ عددهم 27.
وكانت عدد من الدول في العالم على غرار الولايات المتحدة أدرجت الحرس الثوري ومجموعات مرتبطة به ضمن المنظمات الإرهابية فيما استهدفت إسرائيل عددا من قياداته في السنوات الماضية وتصاعد هذا الاستهداف خلال الحرب التي دامت 12 يوما. ويتهم الحرس الثوري المرتبط بالمرشد الأعلى علي خامنئي بالمشاركة في قمع الاحتجاجات وقتل المتظاهرين السلميين.
ولم يعد الحرس الثوري يملك مقدرات ونفوذا كما كان عليه قبل حرب غزة وقبل سقوط النظام السوري السابق وكذلك في ظل تراجع حلفائه مثل حركة حماس في غزة وحزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن.
وانسحبت عناصره من ساحات عديدة خاصة سوريا لكنه يظل يملك نفوذا في ساحات أخرى مثل العراق وكذلك اليمن.
ومن المتوقع أن تزيد هذه العقوبات من أزمة النظام الإيراني الذي يواجه احتجاجات شعبية بسبب الوضع الاقتصادي المتردي وانهيار العملة خاصة وأنه يأتي في خضم تهديدات من الرئيس الاميركي دونالد ترامب بشن هجوم عسكري.
والاسبوع الماضي قال الرئيس الاميركي إن بلاده لديها "أسطول حربي" ‍يتجه نحو إيران لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، فيما رد المسؤولون الإيرانيون أنهم مستعدون لمواجهة أي اعتداء على بلادهم.
وفي المقابل عززت الحكومة الإيرانية من جهودها الدبلوماسية في لمنطقة بمنع هجوم أميركي فبعد اللقاءات والاتصالات التي قام بها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع مسؤولين خليجيين أدرى الجمعة زيارة رسمية إلى تركيا لبحث العلاقات الثنائية وملفات إقليمية مع نظيره هاكان فيدان.
واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، واستمرت قرابة أسبوعين، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية. وبدأت بالعاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن، في وقت أقر فيه الرئيس مسعود بزشكيان بحالة السخط الشعبي وتعهد بالعمل على تحسين الأوضاع.