التحالف يمارس ضبط النفس لإنجاح المبادرة الخليجية رغم هجمات الحوثيين

التحالف العربي يطالب المتمردين في اليمن بعدم تكرار أخطائهم في تفسير جهود التحالف لإنهاء الأزمة مؤكدا على حق الرد.
التحالف يتهم الحوثيين بالسعي لافشال الجهود الخليجية بتصعيد هجماتهم

صنعاء - قال التحالف العربي باليمن، مساء الأحد، انه " يمارس ضبط النفس لإنجاح مشاورات الحوار اليمني برعاية خليجية، مع احتفاظنا بحق الرد" وذلك بعد دعوة مجلس التعاون الخليجي لعقد حوار بين مختلف الاطراف اليمنية في العاصمة السعودية الرياض.
كما يأتي بيان التحالف الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية، بالتزامن مع توالي الهجمات الحوثية على المملكة منذ فجر الأحد، ضد منشآت حيوية بعضها متعلق بالطاقة.
وقال التحالف "سنمارس ضبط النفس لإنجاح الحوار اليمني برعاية خليجية ونحتفظ بحق الرد".
وأضاف "ندعم الموقف الخليجي والدولي لإنجاح المشاورات اليمنية، والحوثيون يسعون لإفشاله متابعا انه "على الحوثيين عدم تكرار أخطائهم في تفسير جهود التحالف لإنهاء الأزمة".
وفق وقت سابق اليوم، أعلن التحالف، وقوع حريق محدود إثر "هجوم عدائي" استهدف محطة تتبع شركة النفط الحكومية (أرامكو) بجدة غربي المملكة.
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الطاقة السعودية أن منشآت نفطية لديها جنوبي المملكة، تعرضت لاعتداء بطائرات مسيرة، ما اعتبرته "استهدافا لزعزعة أمن إمدادات الطاقة، وبالتالي الاقتصاد العالمي ككل".
والخميس، كان أمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، قد أعلن، استضافة مشاورات للأطراف اليمنية في 29 مارس/’ذار الجاري.
وأوضح الحجرف أن تلك المشاورات ستكون بمقر المجلس في العاصمة السعودية الرياض؛ بهدف وقف إطلاق النار في بلادهم، وسط ترحيبات يمنية وتحفظ حوثي يشترط أن يكون في دولة محايدة، مما يرجح احتمالية عدم حضورها، وفق مراقبين.
ورحب المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، السبت، بدعوة مجلس التعاون الخليجي لعقد مشاورات للأطراف اليمنية في العاصمة السعودية الرياض حيث دعا الى ضرورة إصلاح منظومة قيادة الدولة، وأهمية تكاتف الجهود وإيجاد حلول جذرية عاجلة لمعالجة تدهور الوضع الاقتصادي، وانهيار العملة المحلية".
وتقود السعودية تحالفا عسكريا في اليمن دعما للحكومة التي تخوض نزاعا داميا على السلطة مع الحوثيين منذ الانقلاب الذي نفذه المتمردون منتصف 2014، في حرب قتل وأصيب فيها مئات الآلاف وتسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.
وغالبا ما يستهدف المتمردون الحوثيون مطارات ومنشآت نفطية في السعودية، أحد أكبر مصدّري النفط في العالم، على خلفية قيادة المملكة للتحالف العسكري لدعم الشرعية في اليمن.
وفشلت في الماضي عدة جولات محادثات سلام بين طرفي النزاع. ويحتاج ملايين اليمنيين للمساعدة. وأعربت الأمم المتحدة عن خيبة أملها بعدما جمع مؤتمر للجهات المانحة لليمن عُقد الأربعاء أقل من ثلث المبلغ المطلوب الذي تقول المنظمة إنه ضروري لتجنيب البلاد كارثة إنسانية.
ويشهد اليمن منذ نحو 7 سنوات حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بالتحالف، والحوثيين المدعومين من إيران، المسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.