التحديات الأمنية تتفاقم في حمص بعد انفجار استهدف مسجدا

التحقيقات الأولية تفيد بأن الانفجار في مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص ناجم عن عبوات ناسفة مزروعة.

دمشق - قتل 8 أشخاص وجرح 21 اخرين، الجمعة، جراء انفجار عبوات ناسفة زرعت داخل مسجد في مدينة حمص وسط سوريا دون أن تعلن أية جهة مسؤوليتها عن العملية وسط تهديدات من قبل أكثر من جهة سواء داعش او بقايا نظام الأسد وسط توتر طائفي في المحافظة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مدير الإحالة والإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة نجيب النعسان، قوله إن الانفجار في مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب أسفر في البداية عن 5 قتلى و21 إصابة. وفي وقت سابق، كانت وكالة "سانا" أفادت بأن الانفجار أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 5 آخرين.
ونقلت الوكالة عن مصدر أمني لم تسمه، قوله، إن "التحقيقات الأولية تفيد بأن الانفجار في مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بحمص ناجم عن عبوات ناسفة مزروعة داخل المسجد". فيما أوضحت قناة "الإخبارية" السورية (رسمية) ان الانفجار "وقع أثناء صلاة الجمعة".

وقد أدانت الخارجية السورية "التفجير الإرهابي".

وأعربت في بيان، عن "إدانتها بأشد العبارات للجريمة الإرهابية المتمثلة بتفجير استهدف أحد مساجد مدينة حمص أثناء صلاة الجمعة، ما أسفر عن ارتقاء وإصابة عدد من المدنيين".

ووصفت الاعتداء بأنه "عمل إجرامي جبان يُشكل اعتداء صارخا على القيم الإنسانية والأخلاقية".

وأشارت الخارجية إلى أن هذا التصعيد "يأتي في سياق المحاولات اليائسة المتكررة لزعزعة الأمن والاستقرار وبث الفوضى بين أبناء الشعب السوري".

وشددت على الموقف السوري الحازم تجاه التهديدات الأمنية، مؤكدة أن "مثل هذه الجرائم لن تثني الدولة عن مواصلة جهودها في ترسيخ الأمن وحماية المواطنين ومحاسبة المتورطين في هذه الأعمال الإجرامية".

كما جددت دمشق دعوتها المجتمع الدولي "للوقوف ضد الإرهاب بكافة أشكاله وصوره".

واختتمت بيانها بالإعراب عن تعازيها الحارّة لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للجرحى، حيث أكدت "تضامنها الكامل مع ذوي الضحايا في هذا المصاب الأليم.

وتشهد محافظة حمص تنوعا طائفيا كبيرا حيث توجد العديد من الطوائف على غرار السنة والعلوية حيث حدثت بينهما صراعات كبيرة خلال الحرب الاهلية وشهدت العديد من المواقع التي تتبع الطائفتين هجمات دموية.
ويأتي الحادث في ظل تهديدات من قبل تنظيم داعش حيث وجه التنظيم المتطرف وعيدا باستهداف عناصر الامن السوري والقوات الأميركية بعد هجوم استهدف دورية مشتركة في منطقة تدمر ما أسفر عن مقتل 3 جنود أميركيين.
وقد صعدت السلطات السورية من عملية ملاحقة فلول التنظيم المتطرف وتمكنت من اعتقال (والي دمشق) في التنظيم والمدعو طه الزعبي، والملقب أبوعمر طبية، وعدد من مساعديه وضبط حزام ناسف وسلاح حربي بحوزته. وبعد ساعات من اعتقال والي دمشق أعلنت الداخلية مقتل من يُسمى بـ"والي حوران".
وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، انضمت سوريا إلى التحالف الدولي ضد "داعش"، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة وفق بيان السفارة الأميركية لدى دمشق. وتأسس هذا التحالف عام 2014 بقيادة الولايات المتحدة، ونفّذ عمليات عسكرية ضد ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق بمشاركة العديد من الدول، غير أن دمشق لم تكن طرفا فيه.
وفي المقابل لا تزال خلايا النظام السوري السابق في حمص تشكل تهديدا كبيرا حيث شنت عناصر محسوبة على فلول الأسد هجمات دموية في الأشهر الماضية أسفرت عن مقتل عدد من قوات الأمن السوري.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970- 2000).
وتعمل الإدارة السورية الجديدة على ضبط الأوضاع الأمنية وملاحقة فلول النظام السابق ممن يثيرون قلاقل أمنية.