الحضارة اليابانية تتداخل بالعربية في موسم الدرعية
الرياض - في منطقة الطوالع التاريخية بالدرعية السعودية، يحتفي مهرجان "سوق الموسم" ضمن فعاليات موسم الدرعية بالذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين السعودية واليابان. ويستعرض أوجه التشابه الثقافي والتقاليد المشتركة بين البلدين.
ويحتفي المهرجان بدولة اليابان هذا العام وقدمت "فرقة أوادوري" اليابانية الرقصة الشعبية "كاسوميرن" الجمعة ضمن فعاليات المهرجان.
وقالت راقصة الفلكلور اليابانية ريو ناجاشيما "اعتقد أن هناك تشابها، فاليابانيون والسعوديون خجولون، لكننا نستطيع أن نتشارك الأجواء اليابانية بطرق مثل سماع بعض الموسيقى وأداء الرقص النابض بالحياة، وبالتالي يسعدني أن أشارك الأجواء اليابانية…".
وتعد "سوق الموسم" العريقة في الدرعية مركزا للتبادل الثقافي يتيح تجربة تجمع بين العروض وورش العمل والمأكولات والمشروبات والألعاب والمتاجر.
وقال السعودي خالد السبيعي " تداخل الحضارات وانعكاسها على المجتمع السعودي وانفتاحها على هذه الثقافات، هذا شيء إيجابي جدا، شفنا عدد الزوار عدد ضخم جدا وكبير وهذا دليل على أن السعوديين مهتمون بالثقافات الثانية، ومنها الثقافة اليابانية التي هي ثقافة عريقة جدا تمتد يمكن إلى آلاف السنوات، وشفنا اهتمامهم بعد بالحضارة السعودية والتراث السعودي، والدرعية تاريخيا لها 300 مئة سنة، فأيضا عندنا إرث تاريخي مثل ما اليابانيين عندهم إرث تاريخي".
والموسم السنوي يجعل من الدرعية التاريخية مركزا للتجارب الثقافية والاجتماعية والإبداعية مما يعكس مكانتها كرمز وطني وثقافي.
وانطلق الاحد مهرجان الدرعية للرواية في نسخته الثانية، والذي يُعد أحد أبرز برامج موسم الدرعية 25/26، حيث يُقام في حيّ البجيري التاريخي الذي يتمتع بأهمية ثقافية كبيرة ويمثّل مركزًا ثقافيًا ومنارةً للعلم.
ويعدّ المهرجان الذي يستمر أسبوعين، ويستقبل زواره يوميًا من الخامسة مساءً، منصةً تجمع أبرز الكتّاب والمؤلفين المحليين والعالميين، في تظاهرة تحتفي بالرواية والفنون السردية بمختلف أشكالها، لتلتقي الرواية بالموسيقى والفنون البصرية في أمسيات تفاعلية، تتناول فن السرد بوصفه أحد أهم أشكال التعبير الإنساني، وتربط بين الإرث الروائي الشفهي العريق وأدوات السرد الحديثة، بما يعكس مكانة حيّ البجيري التاريخية كمركز يلتقي فيه المثقفون والشعراء والمفكرون.
وإثراءً لتجربة الزوار، يقدم مهرجان الدرعية للرواية أكثر من 40 ورشة عمل وجلسة حوارية باللغتين العربية والإنجليزية، وما يزيد على 20 محاضرة، وأمسيات ملهمة، يشارك فيها أكثر من 30 متحدثًا من الأدباء والمتخصصين في القصة والسرد.
ويضم المهرجان "مجلس الراوي" الذي يستضيف يوميًا قصة مختلفة، وتجربة "قصّ لنا قصة" التي تتيح تسجيل الذكريات الشخصية والتأملات في أجواء هادئة، إضافةً إلى "من الراوي؟" حيث يمكن للزوار تجربة آلة بيع الكتب التي تخفي الأغلفة والعناوين، لتشجع على الاكتشاف والتفاعل مع قصص غير متوقعة.
ويقدم المهرجان تجربة "الدرعية بين السطور" التفاعلية، من خلال اختيار كبسولات صغيرة، يضم كل منها نصًا مخفيًا يحوي مقتطفًا قصصيًا ملهمًا. أما "رفّ العطاء" فهو عبارة عن عربة مخصصة للتبرع بالكتب.
كذلك تم تصميم "ملتقى الرواة" كزاوية أدبية سهلة الوصول، تضم 6 أجنحة توفّر فرصًا للاكتشاف والتصفح والتفاعل المباشر مع عالم الأدب في أجواء ثقافية مثرية.
ويشار إلى أن مهرجان الدرعية للرواية يساهم في تعزيز الهوية الثقافية الأصيلة لحيّ البجيري التاريخي، من خلال الاحتفاء بالقصص التي تعكس التجارب الإنسانية المحلية والعالمية، مع جذور متأصلة في التراث السعودي، ضمن تجربة أدبية تربط بين الماضي والحاضر، وتبرز الدرعية كمركز ثقافي عالمي تتقاطع فيه التجارب الإنسانية.