'الحفرة' فصل جديد يغيّر مصير بطلات 'جرس إنذار'

مع تصاعد الغموض ودخول شخصيات جديدة، يعود الفيلم بجزء أكثر عمقًا نفسيًا وتشويقًا على نتفليكس.

الرياض - بعد النجاح الجماهيري والنقدي الذي حققه الجزء الأول من الفيلم السعودي "جرس إنذار"، تستعد منصة نتفليكس لإطلاق الجزء الثاني بعنوان "جرس إنذار: الحفرة"، في الثاني والعشرين من يناير/كانون الثاني المقبل، وسط حالة ترقّب واسعة لمعرفة التحوّلات الجديدة التي ستطرأ على الشخصيات والأحداث.

العمل الجديد لا يكتفي باستثمار نجاح الجزء الأول، بل ينطلق - وفق مؤشرات أولية - نحو مساحة أكثر غموضًا وتشويقًا، مع تصعيد درامي ونفسي يعكس نضج التجربة السينمائية النسائية السعودية.

وأعلنت نتفليكس رسميًا موعد عرض الفيلم، كاشفةً عن البوستر الترويجي الذي ظهرت فيه أربع فتيات بالزي المدرسي، بملامح قلق وترقّب، وخلفهن مشهد دمار وحطام، في إشارة بصرية إلى كارثة جديدة ستقلب مسار الأحداث داخل المدرسة.

وأرفقت المنصة البوستر بتعليق يؤكد اقتراب العرض، ما أشعل تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وتكهنات حول مصير الشخصيات واتجاه القصة.

يُذكر أن الجزء الأول من "جرس إنذار"، الذي عُرض مطلع 2024، استلهم أحداثه من قصة واقعية عن حريق مأساوي في مدرسة بنات، وحوّل يومًا دراسيًا عاديًا إلى صراع من أجل النجاة، كاشفًا عن علاقات معقدة بين الطالبات والمعلمات.

الفيلم من إخراج خالد فهد وإنتاج Ideation Studios، وبطولة نخبة من النجمات السعوديات، من بينهن خيرية أبولبن، شيماء الطيب، أضوى فهد، دارين البياض، أسيل موريا، وعائشة الرفاعي، وتمكن من تصدّر قوائم المشاهدة في السعودية وعدد من الدول العربية عند عرضه حصريًا على نتفليكس.

وترى أسيل موريا أن النجاح الذي حققه الجزء الأول جاء بشكل غير متوقّع، ما ضاعف من مسؤولية العمل الجديد.

يحمل عنوان الجزء الثاني دلالات رمزية واضحة، توحي بانعطافة حادة في مسار القصة. ووفق ما كشفته أضوى فهد في حديثها لموقع "إي تي بالعربي"، فإن الفيلم سيُظهر تحوّلات كبيرة في الشخصيات منذ بدايته وحتى نهايته، مؤكدة أن طبيعة الأحداث جعلت الكواليس صعبة نفسيًا على فريق العمل.

التوجّه الجديد يبدو أكثر ميلًا إلى الدراما المشوّقة، مع احتمالات دخول عناصر إثارة وأكشن، ما يعكس رغبة صُنّاع الفيلم في توسيع أفق التجربة وعدم تكرار النموذج السابق.

ومن جانبها، أوضحت وفاء محمد أن شخصية "هبة" ستظهر هذه المرة بوجه مختلف تمامًا؛ إذ تنتقل من فتاة مشاغبة إلى شخصية أكثر هدوءًا وقلقًا، تمتلك حساسية أعلى وضميرًا حيًا تجاه ما يدور حولها.

أما شخصية مشاعل"، التي أدّتها موضي، فستشهد نقلة نوعية ملحوظة. فبعد أن كانت ضمن فئة الـmean girls في الجزء الأول، ستظهر أكثر تركيزًا وهدوءًا، مع هدف واضح تسعى لتحقيقه، ما يعكس تطورًا نفسيًا وسلوكيًا في بنيتها الدرامية.

الجزء الثاني يشهد أيضًا دخول شخصية جديدة تحمل اسم "ماريا"، تؤديها أسيل سراج، والتي يُتوقع أن تلعب دورًا محوريًا في تحريك الأحداث.

وألمحت أضوى فهد إلى أن وجود ماريا سيترك أثرًا حاسمًا، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية. بينما وصفت دارين البياض الشخصية بأنها تمثل إحساس الطالبة الجديدة، فيما أكدت أسيل موريا أن الجمهور سيكتشف بنفسه كيفية دخول ماريا إلى حياة الشخصيات، وما الذي ستغيره، وما الهدف الحقيقي من وجودها.

وأكدت دارين البياض أن حجم المحبة والتعليقات التي وصلتهن من الجمهور كان استثنائيًا، لاسيما أن الفيلم قدّم - بحسب تعبيرها - شخصيات طالبات مدرسة بصورة غير مسبوقة في السينما السعودية، ما جعله قريبًا من شريحة واسعة من الفتيات.

يبدو أن "جرس إنذار: الحفرة" لا يكتفي بالعودة، بل يسعى إلى تعميق التجربة، وكسر التوقعات، وتقديم سرد أكثر جرأة ونضجًا، مستندًا إلى نجاح سابق، وطموح واضح لتوسيع مساحة السينما النسائية السعودية على المنصات العالمية.

ويعتبر "جرس إنذار" التجربة الثانية للمخرج خالد فهد بالأفلام الطويلة، فقد كانت تجربته الأولى مع الأفلام الطويلة من خلال فيلمه "طريق الوادي" وهو من تأليفه وإخراجه، وهو من بطولة نخبة من النجوم بينهم نايف خلف، أسيل عمران، شيماء الطيب، محمد الشهري، نغم المالكي، راشد مدهش، منصور آش، وحمد فرحان.