الحياة تعود تدريجيا إلى طبيعتها في السعودية

المملكة تعيد فتح أبواب أكثر من 90 ألف مسجد أمام المصلين، باستثناء مساجد مكة المكرمة، حيث جلب مصلون سجادات الصلاة الخاصة بهم وأبقوا مسافة آمنة لا تقل عن مترين ملتزمين بقواعد التباعد الاجتماعي.

الرياض - خففت المملكة العربية السعودية اليوم الأحد إجراءات العزل التي اتخذتها لمكافحة انتشار فيروس كورونا، حيث عادت الحركة الاقتصادية باستكمال عودة الموظفين في القطاعين العام والخاص لمقرات العمل، فيما استقبلت المساجد في جميع المدن - باستثناء مكة المكرمة- المصلين بكماماتهم بعد أكثر من شهرين على وقف صلاة الجماعة.

ورفعت السلطات السعودية تعليق الحضور لمرافق الوزارات والهيئات الحكومية ومقار شركات القطاع الخاص صباح الأحد مؤذنة بعودة ممارسة الأنشطة المكتبية وفق الضوابط التي وضعتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتنسيق مع وزارة الصحة. كما تم تخفيف القيود على الحركة والسفر الداخلي بعدما فرضت إجراءات صارمة منذ أكثر من شهرين للحد من تفشي فيروس كورونا.

واستؤنفت الرحلات الجوية الداخلية أيضا ضمن ضوابط تشمل الإجراءات الاحترازية والتدابير الصحية. وذكرت وسائل إعلام سعودية أنه من المقرر تسيير نحو 100 رحلة. فيما استأنفت القطارات رحلاتها بنصف طاقتها الاستيعابية بين الدمام والرياض.

وصعدت البورصة السعودية، التي فتحت بعد عطلة لخمس جلسات، 2.3 بالمئة مع تقدم سهم البنك الأهلي التجاري، أكبر بنوك المملكة، سبعة بالمئة وسهم مصرف الراجحي 2.7 بالمئة.

وأوردت وكالة الأنباء الرسمية في وقت سابق أن المملكة سترفع القيود على ثلاث مراحل، لتصل إلى رفع حظر التجول كليا - باستثناء في مكة - من 21 يونيو/حزيران.

وأعيد الأحد فتح أبواب أكثر من 90 ألف مسجد في المملكة أمام المصلين، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية، حيث جلب مصلون سجادات الصلاة الخاصة بهم وأبقوا مسافة آمنة لا تقل عن مترين ملتزمين بقواعد التباعد الاجتماعي، مع استمرار منع الوضوء في المساجد.

وكتبت وزارة الشؤون الإسلامية السعودية في تغريدة على تويتر "تهافت المصلون إلى بيوت الله لأداء أول فريضة بعد فتح المساجد ملتزمين بما أقرته الوزارة من التعليمات والإجراءات الاحترازية".

ونشرت الوزارة فيديو يظهر مسجدا ارتدى فيه المصلون كمامات واقية وقاموا باستخدام علبة مطهر يدين بعد الصلاة.

وفي مسجد الراجحي في العاصمة الرياض، انتظر مئات في باحة المسجد قبل السماح لهم بالدخول لأداء صلاة الظهر، بينما تم في الخارج توزيع كمامات وسجادات الصلاة وقياس حرارة كل شخص جاء إلى المسجد.

وتوزعت شاشات داخل المسجد للحث على اتباع الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي الفيروس. وطلب منهم المغادرة فورا عند انتهاء الصلاة.

وقال السعودي عبدالرحمن (45 عاما) الذي جاء لأداء الصلاة مرتديا كمامته "شعوري لا يوصف، نحن في سعادة. الحمد الله فضل من الله رجعنا إلى بيوت الله".

وأكد أن "جميع أساليب الوقاية موجودة في هذا المسجد".

وكانت السلطات السعودية وجهت المساجد بمنع التجمات والامتناع عن تقديم الطعام والشراب والسواك لتنظيف الأسنان. وسجلت شكاوى عدم استجابة البعض وامتثالهم للإجراءات الاحترازية.

وكانت السعودية علقت صلاة الجماعة في كافة المساجد لأكثر من شهرين للحد من انتشار الفيروس ثم بدأت بتخفيف تدريجي لحظر التجول الصارم.

ومن المقرر ان يتم انهاء حظر التجول أي المرلحة الثالثة من رفع القيود بدءا من 21 حزيران/يونيو على مستوى البلاد باستثناء مكة التي سيتم رفع حظر التجول فيها فقط بين الساعة السادسة صباحا والثالثة بعد الظهر ليتم بعدها تخفيف الحظر لخمس ساعات إضافية.

وسجلت السعودية أكثر من 85 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد و503 وفيات.

وعلّقت السلطات السعودية أداء العمرة في آذار/مارس لأجل غير مسمى، طالبة أيضا من المسلمين تأجيل استعداداتهم لأداء الحج موقتًا خشية تفشي كوفيد-19. وأكّدت وزارة الداخلية الأسبوع الماضي أنّ هذا التعليق سيبقى نافذا.

لكن السلطات السعودية لم تعلن بعد ما إذا كانت ستمضي قدما في خطط تنظيم الحج هذا العام، والذي يفترض أن يجري في نهاية تموز/يوليو.

وشهد الحج العام الماضي مشاركة نحو 2.5 مليون شخص من جميع أرجاء العالم لكن مع ظهور فيروس كورونا تتخوف السلطات من أن يصبح مصدرا رئيسيا للعدوى لدى توافد الحجاج إلى مكة.

ولا يزال المسجد الحرام في مكة خاليا من المصلين منذ شهر آذار/مارس، مع وضع ساتر أبيض حول الكعبة.

وسمح للموظفين في المسجد ورجال الأمن بأداء الصلاة فيه.