الحياة تعود تدريجيا باستئناف الرحلات الجوية بين بنغازي ومصراتة

بعد توقف استمر سبع سنوات الخطوط الجوية الإفريقية تقوم بأول رحلة بين شرق وغرب ليبيا بالتزامن مع عقد البرلمان الليبي جلسة للتصويت على منح الثقة لحكومة عبدالحميد دبيبة.
ليبيا تخطو ببطء نحو استقرار طال انتظاره
عودة الرحلات بين بنغازي ومصراتة مؤشر ايجابي في سياقاته السياسية

طرابلس - استؤنفت الرحلات الجوية بين مدينتي بنغازي ومصراتة الليبيتين اللتين تسيطر عليهما سلطات متنافسة الثلاثاء بعد توقف استمر سبع سنوات، في دليل آخر على بدء العودة إلى الحياة الطبيعية في بلد يبحث عن الاستقرار.

ويأتي استئناف الرحلات بالتزامن مع انعقاد جلسة هي الثانية للبرلمان الليبي في مدينة سرت للتصويت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف عبدالحميد دبيبة وهي كذلك خطوة مهمة كسرت جمود الأزمة على طريق تسوية سياسية طال انتظارها.

وهبطت طائرة تابعة للخطوط الجوية الإفريقية آتية من بنغازي (شرق) في الساعة 09:00 بالتوقيت المحلي (07:00 ت غ) الثلاثاء في مطار مصراتة (غرب) كما أعلنت الشركة.

ومن المفترض أن تنظم أربع رحلات أسبوعية من أجل "لملمة شمل أبناء الوطن"، وفقا للشركة الوطنية التي أسسها الزعيم السابق معمر القذافي الذي قُتل عام 2011 بعد ثمانية أشهر من اندلاع الثورة.

وأصبحت البلاد منذ الإطاحة بنظام القذافي مسرحا لأعمال عنف دموية بين فصائل مسلحة وما زالت غارقة في الفوضى على خلفية الانقسامات السياسية.

وتم تعليق الرحلات الجوية بين بنغازي ومصراتة في أبريل/نيسان 2014 بسبب الاشتباكات بين الفصائل والصراع على النفوذ بين الليبراليين والإسلاميين.

وتوجد في ليبيا سلطتان: حكومة الوفاق الوطني المنتهية ولايتها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يجسّدها المشير خليفة حفتر، لكن مع بدء عملية سياسية جديدة برعاية الأمم المتحدة يترقب الليبيون ولادة حكومة وحدة وطنية تلغي السلطتين القائمتين وتتولى قيادة مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات عامة (رئاسية وتشريعية) في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ويقع ميناء مصراتة والمدينة التجارية على بعد حوالي 200 كيلومتر من العاصمة طرابلس وهو موطن لأقوى الفصائل المسلحة في غرب ليبيا التي انضمت إلى حكومة الوفاق الوطني.

وأجريت أول رحلة رمزية من بنغازي إلى طرابلس في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، إلا أن الرحلات الجوية انقطعت بعد هجوم شنه موالون لحفتر في أبريل/نيسان2019 للسيطرة على طرابلس انتهى بالفشل بعد 14 شهرا.

وقد وقّع طرفا النزاع في 23 أكتوبر/تشرين الأوّل 2020 اتّفاق وقف "فوري" لإطلاق النار إثر مفاوضات في جنيف برعاية الأمم المتحدة.

وينص الاتفاق على إعادة فتح الطرق البرية الرئيسية والروابط الجوية الداخلية. والمفاوضات جارية حاليا من أجل إعادة فتح الطريق البري الذي يربط الغرب بالشرق. وقد نفذّت عمليات إزالة ألغام في الأسابيع الأخيرة خصوصا حول سرت، حول خطوط المواجهة الأولى.