الروشة.. أيقونة السحر والفتون وجنة أحلام العشاق والصبايا

الصرح الطبيعي في بيروت يعدّ من أجمل معالم لبنان السياحية يجمع بين زرقة البحر وسحر الطبيعة وأناقة الحياة البيروتية ليكون واحة عشق وملاذًا للجمال والحب.

ما أن تتجول في منطقة الروشة ببيروت وعلى طول ساحلها الممتد على بحرها المتوسط حتى تشعر وكأنك تعيش في مدينة تحاكي ليالي ألف ليلة وليلة وهي تسحرك بفتونها وروعة نسائم بحرها وعذوبته وتجد جمال صباياها في غاية الأناقة والرشاقة وكأنهن غزلان صيد ليس بمقدور شبان الهوى إصطيادهن بسهولة.

وهنا في حي الروشة في بيروت الغربية وعلى مقربة من شارع الحمرا يستمتع السواح بكل معالم الجمال وسحر الطبيعة حيث الماء والخضراء والوجه الحسن وتجد الشبان والسواح يتسابقون للاستمتاع بروعة هذا الجمال الفاتن الخلاق وهم يرشقون الصبايا بأجمل عبارات التحية والمداعبة بما يرفع من كبريائهن وشعورهن بالزهو الى علياء السماء.

بيروت تستحق منا الكثير وقد غنت لها فيروز وصدحت بحنجرتها تطرب الاسماع: شايف البحر شو كبير بكبر البحر بحبك.. ونحنا والقمر جيران وسلملي عليه وعصفورة الوادي.. وأغنيات كثيرة عشقها اللبنانيون والعرب وعموم بني الإنسانية مثلما غنى لها كبار فناني لبنان ومنهم وديع الصافي والرحابنة وآخرين كثيرين تعج بهم ساحة الغناء اللبنانية.

ويبقى الشباب العراقي هو الوجهة المفضلة والمرغوبة عند صبايا بيروت ، لما يتمتع به الشباب العراقي عموما من مواهب وخصال ورغبة للاستمتاع بجمال الفاتنات تلك التي ترضي غرور الصبايا التي لن يجدها عند شبان آخرين من دول مختلفة وهن يجدن في مرافقة شباب العراق من يمكن أن يمتعهن بعوالم الحب ومعاني العشق والغرام بكل معانيها وأجوائها الرحبة وهم في المقابل يكنون لصبايا بيروت ولشعبها كل تقدير واحترام ومحبة.

في شارع الروشة وعلى مقربة من صخرتها يتهافت العشاق والمغرمون بعشق روعة الطبيعة وسحر الجمال الخلاب حيث يجدون في مناظرها الزاهية بما يشبه جنينة غناء تغفو على ساحة البحر المتوسط حيث يعانق بحرها السماء في لونهما الأزرق في عشق سرمدي وكأنك تعيش في عوالم من أجواء ألف ليلة وليلة وكل قصص العشق العربي قديمة وحديثه.

هنا تجد صبايا لبنان الجميلات اللواتي يسحرن العشاق بروعة فتونهن ولهجتهن الساحرة الناعمة التي ترغمك على مغازلة حور العين اللواتي يترددن على شارعها وعلى مقربة من صخرتها الساحرة وترغمك البعض على النزول الى ساحل البحر للتمتع بروعة صخرة الروشة التي تحكي لزوارها أروع قصص العشق والغرام والاستمتاع بمباهج الطبيعة وما وهبها الخالق من سحر وجمال وفتون وروعة.

لم تمنع الحروب التي شهدتها لبنان أن يستمتع زوراها بالروشة وشارعها وصخرتها والبنايات الفخمة والفنادق الجميلة على طول شارعها الممتد على ساحل البحر وتجد اللبنانيون وهم يمارسون الرقص والغناء والاستمتاع بما وهبه الله لهم من جنة غناء وهي التي تشكل مركز التقائهم وشعورهم بالارتياح والتفاؤل يوحدهم وولعهم بالجمال والفتون والفن وسحر البحر وهم يجدون فيها ملاذهم الاخير في الليالي الصاخبة حيث يعيش جميع الزوار في عالم سرمدي من الخيال وبهاء الطبيعة وسحرها الخلاب ما يمكن أن يشعرهم بأنها واحتهم الغناء التي ليس بمقدورهم الاستغناء عنها.

الروشة وصخرتها ببيروت تعد بمثابة أيقونة لبنان وهي الجنة التي يجد فيها العشاق وهواة السفر والسياحة ملاذهم الآمن الذي يبهرك بهذا البحر المترامي الأطراف ولونه الأزرق الساحر حيث ترنو زرقته وهي تعانق زرقة السماء في إطلالتها البهية.

لم يكن بالإمكان تصور تلك اللحظات الأكثر من روعة وأنت تعيشها مع إطلالتك الأولى على ساحل الروشة حيث البنايات والفنادق الجميلة وهي تحيط بمنطقة الروشة حتى إمتداد بقية فنادق بيروت المطلة على شارع جمال عبد الناصر بإتجاه فندق فينيسيا الفخم وبقية الفنادق الفاخرة المطلة على شارعها الخلاب.

تستقطب منطقة الروشة يوميا أعدادا هائلة من السياح والزوار من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بقضاء عطلة ممتعة لما يوفره هذا المكان الساحر الجميل من مناطق راقية وفخمة وهي تتميز بأجوائها الهادئة وتوفر سبل الراحة والرفاهية من حيث الشقق الفخمة والفنادق الراقية إضافة الى عدد كبير من المراكز التجارية والأسواق الشعبية والعديد من الأماكن الترفيهية.

وصخرة الروشة عبارة عن صخرتين كبيرتين قرب ساحل البحر أحدهما مجوّفة من الوسط مما يعطيها مظهراً مميّزا وهي ليست مجرّد معلم طبيعي على الساحل الغربي لبيروت وبدت وكأنها صورة محفورة في الوجدان اللبناني وكأنّ الطبيعة أرادت أن تمنح المدينة نافذة أبدية على أفقها الأزرق.. قيل إن الرياح والأمواج نحتتها عبر آلاف السنين وقيل إن زلزالاً هائلاً في القرن الثالث عشر دمّر جزر المنطقة الصغيرة فانبثقت من العدم كأنها شاهد صامت على خراب قديم.

وهناك قوارب صغيرة يستقلها الزوار وهي تدور حول صخرة الروشة تمر من فتحتها وتُعيد للزائرين شعور المغامرة الأولى كأنها ليست حجراً صامتاً بل كائنا حيّا يفتح ذراعيه لكل من يقترب.

إنها جنتهم وجنينتهم التي لا يمكن لأي لبناني أو من يروم التمتع بأجوائها من السواح العرب والأجانب الاستغناء عنها فهي واحة طربهم وفرحهم ويجدون فيها المكان الذي يبعدهم عن شبح الأزمات والحروب حيث الروشة التي توحد قلوب الجميع بعيدا عن السياسة وأمواجها المتلاطمة وما يزيد من بهجتها زرقة مياه البحر وهي تداعب السواح بأمواجها الهادئة ونسيمها العذب في مد وجزر على شاكلة ما يعيشه اللبنانيون طوال حياتهم من تقلبات غير سارة تمثلت في حروب ومصاعب عيش وأزمات اقتصادية خانقة لم يكن لهم فيها للبنانيين ناقة ولا جمل.

وأخيرا.. فالروشة من وجهة نظر اللبنانيين ليست مجرد صخرة بل أنها ذاكرة بحرٍ ومدينة ومرآة زمنٍ تبدّل كثيرا برغم صخب الحروب التي عاشتها بيروت وبعض المدن اللبنانية لكن ملامحها لا تزال معلّقة هناك بين زرقة الموج وصلابة الحجر.