السعودية تتجهز لموسم الحج بخطط أمنية وقائية
الرياض – أكدت السعودية الوقوف بحزم ضد أي محاولة لتسييس الحج أو الإخلال بأمن الحجاج أو تعكير صفو أدائهم لمناسكهم، مشددة مجددا على ضرورة إبقاء موسم الحج بعيداً عن أي استغلال سياسي أو حزبي، حفاظاً على قدسيته وضماناً لأداء المناسك في أجواء آمنة ومستقرة.
وتحرص الرياض من خلال اجراءاتها الأمنية على منع استغلال تجمعات الحجاج لتحقيق أهداف سياسية أو دعائية قد يؤدي إلى إثارة التوترات والانقسامات بين المسلمين، وعدم تحويل المناسبة من فرصة لتعزيز الوحدة الإسلامية إلى ساحة للخلافات والنزاعات.
وباشرت قوات أمن الحج تنفيذ مهامها لهذا الموسم عبر خطط أمنية ووقائية متكاملة، ارتكزت على الاستفادة من التجارب السابقة واستشراف مختلف الفرضيات والاحتمالات، بما يضمن المحافظة على أمن الحجاج وسلامتهم في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة، وعلى امتداد جميع المسارات التي يسلكها ضيوف الرحمن.
وخلال الحفل السنوي الذي نظمته القوات المشاركة في الحج بمكة المكرمة، أشرف الأمير عبدالعزيز بن سعود وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الخميس، على جاهزية قوات أمن الحج لتنفيذ الخطط الميدانية والتنظيمية المعتمدة لموسم حج هذا العام.
وتخلل الحفل استعراض الفرضيات الأمنية والميدانية التي عكست مستوى الجاهزية والقدرات التشغيلية للقوات المشاركة، إلى جانب الآليات والتجهيزات الأمنية والتقنيات الحديثة المستخدمة خلال موسم الحج، ومشاركة طيران الأمن والعربات المساندة للمهام الميدانية.
وأكد الفريق محمد البسامي، مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج، أن القيادة سخّرت جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، حتى أصبحت المملكة أنموذجاً عالمياً متقدمًا في إدارة الحشود البشرية، وتحقيق أعلى مستويات التنظيم والانسيابية التي تمكّن الحجاج من أداء مناسكهم بأمن وطمأنينة.
وأشار البسامي إلى أن المنظومة الأمنية بالحج تعمل وفق أعلى درجات الجاهزية والتكامل الميداني، مدعومة بالتقنيات الحديثة ومراكز القيادة والسيطرة، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار ويرفع كفاءة التنسيق والاستجابة بين مختلف الجهات المشاركة في أعمال الحج.
وكانت السعودية استعرضت مسارات تنفيذ الخطط المعدة لموسم حج هذا العام بجانب نتائج برنامج خدمة ضيوف الرحمن، فضلاً عن التكامل والتنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، وجهود منظومة الحج في تطوير جميع الخدمات المقدمة للحجاج وتسخير الإمكانات البشرية والتقنية والتنظيمية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة؛ بما يسهم في رفع كفاءة الجاهزية التشغيلية، وتوفير أعلى درجات الأمن لضيوف الرحمن القادمين من داخل المملكة وخارجها.
عقب ذلك، اطّلع الأمير عبدالعزيز بن سعود، وزير الداخلية السعودي، رئيس لجنة الحج العليا، على منظومة العمل التشغيلية والتقنيات الذكية بالمركز العام للنقل التابع للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وذلك ضمن جولاته الميدانية لمتابعة جاهزية منظومة النقل خلال موسم حج 1447ه.
كما اطّلع على الحلول التقنية المعتمدة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وآليات الاستفادة من البيانات اللحظية والتحليلات الذكية لتعزيز انسيابية حركة النقل، وسرعة الاستجابة التشغيلية.
وتابع كذلك الأمير عبد العزيز بن سعود مستوى التكامل التقني بين الجهات ذات العلاقة، والخطط التشغيلية الهادفة إلى تعزيز كفاءة منظومة النقل بالمشاعر المقدسة، بما يسهم في تحسين تجربة ضيوف الرحمن وتمكينهم من التنقل وأداء مناسكهم بيسر.