السعودية ترفض استخدام مجالها الجوي أو أراضيها لضرب إيران
الرياض - أبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن المملكة لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أعمال عسكرية ضد طهران، وذلك وفق ما قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) الثلاثاء، فيما يشير هذا الموقف لرفض دول الخليج وعلى رأسهم السعودية لأي عمل عسكري يمكن أن يهدد أمن المنطقة وتفضيلها للحوار.
وذكرت الوكالة أن الأمير محمد أكد في اتصال هاتفي مع بزشكيان "على موقف المملكة في احترام سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
كما أكد دعم المملكة "لأي جهود من شأنها حل الخلافات بالحوار بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة".
وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن بزشكيان أبلغ الأمير محمد بأن طهران كانت ولا تزال ترحب بأي عملية تؤدي إلى منع الحرب في إطار القانون الدولي.
ويأتي تصريح ولي العهد السعودي بعد بيان مماثل من الإمارات تقول فيه إنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها أو مياهها الإقليمية في أي أعمال عسكرية تستهدف إيران.
وتكشف هذه المواقف خشية دول الخليج من اندلاع حرب في المنطقة ستكون تداعيتها طوية الأمد مع مخاوف من انتشار الفوضى وتفشي الإرهاب ودعوات الانفصال وما سيؤديه ذلك من انعكاساسات سلبية على جهود التحديث والتنمية الاقتصادية.
وتتصاعد المخاوف الإقليمية والدولية من إمكانية اندلاع الحرب حيث أعربت الأمم المتحدة عن "قلقها البالغ" إزاء الحشد العسكري في منطقة الخليج، عقب نشر الولايات المتحدة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي، تعليقا على نشر حاملة الطائرات "إن الأمين العام قلق للغاية إزاء الحشد العسكري المُبلغ عنه في منطقة الخليج".
وأشار إلى أن الأمين العام دعا إلى أقصى درجات ضبط النفس، مضيفًا: "نشجع جميع الأطراف على الامتناع عن أي عمل من شأنه زيادة التوتر أو إشعال صراع أوسع في المنطقة".
وأوضح أن غوتيريش لا يزال يؤمن بأن أفضل السبل لمعالجة جميع المخاوف المتعلقة بإيران هي عبر الحوار والدبلوماسية والمفاوضات، لافتًا إلى أنه يرحب بجميع الجهود الرامية إلى خفض التصعيد الإقليمي، ويدعو جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز الثقة الإقليمية.
وتستمر حالة عدم اليقين بشأن إمكانية شن عمل عسكري ضد إيران بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إن "أسطولا حربيا" يتجه نحوها لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه.
وأصدر تحذيرات لطهران من قتل المحتجين أو إعادة تشغيل برنامجها النووي، لكن المظاهرات التي عمت البلاد خفت حدتها منذ ذلك الحين.
وقال مسؤولان أميركيان الاثنين إن حاملة طائرات أميركية وسفنا حربية داعمة وصلت إلى الشرق الأوسط، مما يوسع قدرة ترامب على الدفاع عن القوات الأميركية، أو ربما تنفيذ عمل عسكري ضد طهران.
وشهدت إيران احتجاجات تقول جماعات حقوقية إن قوات الأمن قتلت خلالها آلاف الأشخاص، بمن فيهم مارة. وتصف الجماعات الحقوقية الأمر بأنه أكبر حملة ?قمع منذ تولي رجال الدين السلطة في ثورة 1979. وألقت السلطات الإيرانية بالمسؤولية عن الاضطرابات وسقوط القتلى على "إرهابيين ومثيري شغب" مدعومين من المعارضين في الخارج.