السعودية تعين 'مهندس' الاستراتيجيات وزيراً للاستثمار
الرياض - شهدت السعودية اليوم الخميس تعيين فهد بن عبدالجليل بن علي آل سيف، وهو أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في صندوقها السيادي، وزيرا جديدا للاستثمار، وذلك في إطار تغييرات في خطة التنويع الاقتصادي واسعة النطاق للبلاد.
وكان آل سيف يشغل سابقا منصب رئيس الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في صندوق الاستثمارات العامة الذي تبلغ قيمة الأصول التي يديرها 925 مليار دولار.
وسيخلف الفالح الذي أشرف على انفتاح المملكة أمام الاستثمار الأجنبي وسط خطط ضخمة لتنويع موارد الاقتصاد في إطار رؤية 2030، وشغل سابقا منصب وزير الطاقة ورئيس مجلس إدارة شركة "أرامكو" العملاقة.
وتعمل المملكة، أكبر مُصدر للنفط في العالم، على إعادة توجيه استثماراتها الضخمة في مشاريع مرتبطة بخطتها الطموحة مثل مشروع "ذا لاين" في نيوم، إلى مبادرات في قطاعات الخدمات اللوجستية والتعدين والذكاء الاصطناعي وغيرها من القطاعات التي تعد أكثر أهمية وربما أعلى ربحية.
وقالت مونيكا مالك كبيرة الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري "من المرجح أن يكون التوقيت مرتبطا بالتحول المُعلن في استراتيجية الاستثمار نحو قطاعات ذات تأثير أكبر وعائدات أعلى".
وأضافت أن "زيادة تدفقات رأس المال أمر أساسي في برنامج الاستثمار. ومن المرجح أن يكون تغيير الوزير مرتبطا بهذا، إلى جانب التركيز على الذكاء الاصطناعي".
وتولى الفالح منصبه في 2020 بهدف فتح الاقتصاد وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتمويل خطط المملكة لتنويع اقتصادها القائم على النفط.
وتسعى المملكة إلى تحقيق هدف الوصول إلى 100 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة سنويا بحلول 2030. ورغم تزايدها في ظل سلسلة من الإصلاحات الهيكلية لجذب رؤوس الأموال والمستثمرين العالميين، فإنها لا تزال متأخرة في تحقيق الأهداف. وبلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 119.2 مليار ريال (32 مليار دولار) في 2024.
"خيار موثوق"
ونقلت رويترز هذا الأسبوع عن مصدرين أنه من المقرر أن يكشف صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن استراتيجية جديدة مدتها خمس سنوات في إطار أكبر مساعيه حتى الآن لإعادة ترتيب الأوراق ضمن رؤية 2030 التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتقليل اعتماد المملكة على عائدات النفط.
وتعكس التحولات أيضا ضغوطا متزايدة في ظل بقاء أسعار النفط أقل بكثير من المستويات اللازمة لتمويل برنامج التحول الطموح.
وقال غاستن ألكسندر محلل شؤون الخليج لدى ''غلوبال سورس بارتنرز' والمدير في 'خليج إيكونوميكس' إنه في هذا السياق فإن سجل آل سيف الحافل في القطاعين العام والخاص يجعله يُنظر إليه "كخيار موثوق".
وأضاف "يحظى آل سيف بسمعة طيبة واحترام واسع في أوساط المستثمرين... وهو خيار موثوق في ظل سعي المملكة لتعزيز الاستثمار على كافة المستويات لتمويل رؤية 2030، وفي فترة يُرجح أن تؤدي فيها أسعار النفط المنخفضة إلى عجز في الموازنة العامة وميزان المعاملات الجارية".
وأسس آل سيف المركز الوطني لإدارة الدين في السعودية وشغل سابقا مناصب مصرفية في إتش.إس.بي.سي/الأول.