السعودية وتركيا توقعان اتفاقية طاقة شمسية بقيمة ملياري دولار
الرياض - أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، الثلاثاء، توقيع اتفاقية استثمار في مجال الطاقة الشمسية مع السعودية بقيمة ملياري دولار حيث تعمل انقرة على تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع الرياض وسط تحديات إقليمية كبرى.
ووقع على الاتفاقية بيرقدار ونظيره السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، في مقر وزارة الطاقة السعودية، تحت عنوان "الاتفاقية الحكومية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة".
وقال بيرقدار في تصريحات صحفية عقب التوقيع، إنهم أجروا مباحثات بين وفدي البلدين في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس رجب طيب أردوغان إلى السعودية موضحا أنهم حققوا اليوم الهدف المتمثل بتعزيز حجم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين بفضل الرؤية التي طرحها الرئيس أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وأشار إلى أن لدى تركيا أهدافا كبيرة في مجال الطاقة المتجددة متابعا "أعلن رئيس الجمهورية ذلك للعالم في مؤتمر كوب 29 في باكو، حيث قال إن تركيا ستصل بحلول عام 2035 إلى قدرة مركبة تبلغ 120 ألف ميغاواط في طاقتي الشمس والرياح، ولتحقيق هذا الهدف نحتاج إلى إضافة ما بين 8 و9 آلاف بل وحتى 10 آلاف ميغاواط من القدرات الجديدة سنويا إلى نظامنا".
وفيما يتعلق باتفاقية مشاريع محطات الطاقة المتجددة الموقعة مع السعودية لإنشاء محطات في تركيا، قال بيرقدار "تبلغ قدرة المشروع نحو 5 آلاف ميغاواط. وتشمل المرحلة الأولى التي وقعناها مشاريع طاقة شمسية بقدرة 2000 ميغاواط، منها 1000 ميغاواط في سيواس، و1000 ميغاواط أخرى في منطقة تاشلي بولاية قارامان، وسنشتري الكهرباء المنتجة ولاسيما من مشروع تاشلي لمدة تقارب 25 عاما".
ولفت بيرقدار إلى أنهم نفذوا مشاريع واسعة النطاق من خلال اتفاقيات حكومية دولية ستوفر لتركيا كهرباء أرخص على المدى الطويل.
وتابع "سنحصل على الكهرباء بأدنى سعر شهدته تركيا حتى الآن، وإن شاء الله سنقدمه لمواطنينا".
وأكد أن تركيا طلبت نسبة توطين تبلغ 50 بالمئة في إطار المشروع، قائلا: "نهدف إلى تنفيذ مشروع قادر على تلبية احتياجات الكهرباء لنحو 2.1 مليون منزل، ونخطط لوضع حجر الأساس عام 2027، على أن تستكمل المرحلة الأولى بنهاية العام ذاته، وأن يكتمل المشروع بالكامل في 2028 و2029".
كما أشار إلى مناقشة مشاريع أخرى من شأنها جعل التعاون بين البلدين في مجال الكهرباء أكثر استدامة.
وردا على سؤال حول ما إذا كان سيتم توقيع اتفاقيات مماثلة خلال الزيارة الأربعاء إلى مصر، أوضح بيرقدار أنهم سيناقشون هناك مشاريع مختلفة، لافتا إلى أهمية التعاون في مجال الغاز الطبيعي خصوصا.
وأضاف أنهم أجروا مباحثات مع مصر بشأن التنقيب عن النفط والغاز وتجارة الموارد، كما تناولوا مشاريع للاستفادة من سفن التغويز غير المستخدمة خلال فصل الصيف في مصر.
من جانبها، أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، بأن الاتفاقية تأتي في "إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتوطيد التعاون الاستراتيجي بينهما في قطاع الطاقة".
وتهدف الاتفاقية، وفق الوكالة، إلى "تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء، ودعم تطوير وتنفيذ مشروعاتٍ، عالية الجودة، تُسهم في تنويع مزيج الطاقة، وتعزيز أمنها"..
فيما أكد الجانبان، بحسب الوكالة، أن "هذا الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الاستثمارية بين السعودية وتركيا".
وظهر الثلاثاء، وصل الرئيس التركي إلى العاصمة الرياض في إطار زيارة رسمية، ومن المقرر أن يتوجه أردوغان إلى مصر الأربعاء، عقب إتمام زيارته للمملكة.