السوداني يستعد لخوض الانتخابات البرلمانية بكتلة متنوعة الانتماءات

الكتلة الجديدة هي الأكبر في البرلمان، وستأخذ المبادرة لتشريع القوانين المهمة، خلال الفصل التشريعي الحالي.

بغداد – أعلن 54 نائباً داخل البرلمان العراقي، تشكيل كتلة "الإعمار والتنمية" النيابية، يتزعمها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في مشروع سياسي جديد يدمج بين العملين التشريعي والتنفيذي ويمثل ثقلا في الانتخابات البرلمانية المقبلة.  

وقال النائب فراس المسلماوي، المتحدث باسم الكتلة التي ضمّت نواباً بعضهم انسحبوا من كتل بارزة ضمن تحالف "الإطار التنسيقي، إن "الكتلة تحمل مشروعاً لإعادة بناء الدولة العراقية وبناء نظام سياسي ناضج بوصفها مشروعاً وطنياً جديداً، وتؤمن أن المرحلة المقبلة بالاستقرار وتقديم الخدمات وأن النهوض بالعراق يبدأ بإعمار حقيقي وتنمية عادلة وتوزيع الثروات".

وتضم الكتلة عدداً من القوى والتيارات السياسية و"الوطنية"، وهي "تيار الفراتين (حزب رئيس الوزراء)، وتحالف العقد الوطني، وائتلاف الوطنية، وتحالف إبداع كربلاء، وتجمّع بلاد سومر، وتجمّع أجيال، وتحالف حلول الوطني".

وأضاف المسلماوي في مؤتمر صحافي عقد مساء السبت في مبنى البرلمان أن "الكتلة تؤمن أن الإعمار ليس مصطلحاً فنياً أو عنواناً انتخابياً، إنما يعيد بناء البنى التحتية والهيبة للمؤسسات، كما تهدف إلى تشريع قوانين داعمة التنمية والبنى التحتية في جميع المحافظات وصياغة تشريعات اقتصادية تعيد التوازن للقطاعات الاقتصادية والصناعية وتفعيل الدور الرقابي لمتابعة الأداء الحكومي والفساد وحماية المال العام وتعزيز الاستقرار التشريعي والسياسي في مجلس النواب، وتمثيل الصوت الوطني المعتدل القائم على الحلول ومسار الدولة وإسناد الحكومة في الخطوات الإصلاحية".

وأكد أن الكتلة الجديدة التي يتزعمها رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، هي أكبر كتلة نيابية في البرلمان، مبيناً أنها ستأخذ المبادرة لتشريع القوانين المهمة، خلال الفصل التشريعي الحالي. وأشار إلى أن "الباب مفتوح أمام جميع النواب الذين تقترب أو تنسجم توجهاتهم مع أهداف كتلة الإعمار والتنمية، وقد يرتفع عدد نواب الكتلة في قادم الأيام إلى 60 نائباً".

وضمت الكتلة نواباً مستقلين وآخرين كانوا ضمن كتل أخرى معظمها من قوى "الإطار التنسيقي"، من بينهم النائبتان عالية نصيف وحنان الفتلاوي، اللتان كانتا ضمن ائتلاف المالكي "دولة القانون".

وذكرت مصادر مطلعة أن هذا الإعلان الذي قاده نواب داخل البرلمان يُعد مرحلة أولى، حيث يجري العمل "حالياً" على صياغة النظام الداخلي للكتلة، ليتم الإعلان عن ذلك ضمن مؤتمر تنظيمي لاحق يوضح أهداف التحالف وتفاصيله وطرح مرشحيه للانتخابات. ويجري العمل حاليا على النظام الداخلي، وسيُعلن عن باقي التفاصيل خلال المؤتمر الذي سيُعقد خلال الأيام القادمة.

 وفيما يخص قضية خور عبد الله، بين المسلماوي في تصريح لوكالة شفق نيوز أن "قضية خور عبد الله الغيت بالكامل بحكم قرار المحكمة الاتحادية الملزم والبات، وبالتالي زرنا رئيس مجلس النواب وتباحثنا بالأمر وبدوره حول الموضوع الى اللجان المختصة والى هيئة المستشارين لدراسة الاتفاقية وتحديد اذا ما كانت تحتاج الى تعديل او اضافة لفقراتها، وباعتقادي ان قانون الاتفاقية قد ألغي وبالتالي لابد من تشريع اتفاقية أو قانون جديد يخص ملف خور عبد الله وفق السياقات القانونية (قراءة اولى وثانية ومن ثم التصويت عليه) بما يحفظ سيادة العراق دونما تفريط بشبر واحد".

وأشار إلى أنه "نحن في كتلة الاعمار والتنمية ننطلق أولا من المواطنة وثانيا من التوزيع العادل بالثروات والخدمات على جميع المحافظات، ويحفظ حقوق الجميع، وبالتالي الباب مفتوح امام جميع النواب الذين تقترب او تنسجم توجهاتم مع اهداف كتلة الاعمار والتنمية، وقد يرتفع عدد نواب الكتلة في قادم الايام الى 60 نائبا".

وأفادت المصادر أن السوداني يحظى بشعبية كبيرة ما سوف يمكّن ائتلافه من حصد أكبر عدد من الأصوات خصوصا أنه يضم ممثلين من جميع أنحاء العراق.

من جانبه، بين النائب عن كتلة الإعمار والتنمية ناظم الشبلي، لوكالة شفق نيوز، أن "الكتلة التي تم الإعلان عنها هذا اليوم، هي بمثابة مشروع لتحالف جديد".

وتابع أن "كتلة الإعمار والتنمية لم تتفق بعد على اختيار هيئة رئاسة، ولكن الكل متفق أن أي شخصية بالكتلة هي قادرة على إدارة وترؤس الكتلة في الفترة القادمة"، موضحا أن "منهج الكتلة واضح وخطوات عملها واضحة، من خلال التسمية وتم الاعلان عن خطوات الكتلة في المؤتمر الصحفي الذي عقدته الكتلة في مجلس النواب".

وانتهت العطلة البرلمانية الأخيرة منذ أسبوع، وكان من المفترض أن تُستأنف الجلسات، إلا أن نشاط النواب بدا منخفضاً بشكل واضح في ظل انشغالهم وأحزابهم بالحملات الانتخابية المبكرة، بحسب مراقبين، وصحافيين.

ويستعد معظم أعضاء البرلمان الحالي، البالغ عددهم 329 نائباً، لخوض الانتخابات المقبلة مع تصاعد حركة التنقلات بين القوائم والأحزاب، في حين ينخرط آلاف المرشحين الآخرين من خارج البرلمان الحالي في حملات للتنافس على مقاعد الدورة القادمة، في وقت تُعد هذه الدورة من أكثرها تعثراً منذ بدء الحياة البرلمانية في العراق عام 2005 بعد إقرار أول دستور دائم للبلاد.