السيسي يبحث حماية الأمن القومي والحدود مع قادة الجيش
القاهرة - ترأس الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الأحد، المجلس الأعلى للجيش، وبحث تطورات المنطقة وجهود حماية الحدود. وسط حالة من التوتر التي شهدتها العلاقات المصرية الإسرائيلية بسبب حرب غزة وخاصة التواجد العسكري المصري المكثف في سيناء اضافة لتداعيات الصراع العسكري في السودان على الحدود الجنوبية.
وأفادت الرئاسة، في بيان، بأن السيسي، "ترأس اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في إطار احتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة".
وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973، شنت مصر حربا لاسترداد أراضيها في سيناء (شمال شرق) والتي كانت تحتلها إسرائيل منذ 1967، ونجحت في استردادها بالحرب والمفاوضات والتحكيم الدولي.
وتناول الاجتماع "عدداً من الموضوعات في ضوء ما تشهده الساحتان الدولية والإقليمية من متغيرات ومدى ارتباط ذلك بالأمن القومي المصري"، وفق بيان الرئاسة.
وأكد السيسي، في كلمة بالاجتماع، أن "روح نصر أكتوبر ستظل راسخة في وجدان الشعب المصري جيلاً بعد جيل"، وفق البيان موضحا أن "القوات المسلحة ساهمت مساهمة ضخمة في التنمية داخل الدولة المصرية على مدار السنوات الـ10 أو الـ12 الماضية"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية.
وأشار إلى أن "كل ذلك جرى تنفيذه في الوقت الذي تتحمل فيه القوات المسلحة مسؤولية حماية الحدود على مختلف الاتجاهات بفاعلية وقوة وهدوء"، بحسب الوكالة.
كما أشاد الرئيس المصري بخطة نظيره الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة الاثنين، قبيل مباحثات غير مباشرة في مصر بين مفاوضين عن حماس وإسرائيل والولايات المتحدة.
وقال السيسي "لا يسعني إلا أن أوجه التحية والتقدير للرئيس ترامب على مبادرته التي تسعى لوقف إطلاق النار في قطاع غزة"، مضيفا أن "وقف اطلاق النار وعودة الأسرى والمحتجزين وإعادة إعمار غزة وبدء مسار سلمي سياسي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية والاعتراف بها تعني أننا نسير في الطريق الصحيح نحو السلام الدائم والاستقرار الراسخ".
وتثير السياسات المصرية التي تساهم بشكل كبير في جهود انهاء الحرب على غزة والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية غضب الحكومة الإسرائيلية اليمينية التي لا تزال توجه الانتقادات للقاهرة بذريعة ما تراه خرقا لاتفاقية السلام.
وتشهد الحدود المصرية في عدة جبهات توترات، لاسيما في الشرق مع استمرار الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.
وتزايدت حدة التوتر بين مصر وإسرائيل في الآونة الأخيرة على خلفية التحشيدات العسكرية المصرية في سيناء، ونشر أنظمة دفاع جوي متطورة، من بينها بطاريات صينية الصنع، وهو ما تعتبره جهات إسرائيلية انتهاكاً لبنود اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين عام 1979، والتي تحدد حجم ونوعية التواجد العسكري المصري في مناطق معينة من سيناء.
كما تشهد الحدود الجنوبية لمصر حالة من القلق المتصاعد في ظل استمرار الحرب الأهلية في السودان، حيث تثير الاشتباكات المستمرة والتدهور الأمني مخاوف من انعكاسات مباشرة على الأمن القومي المصري، خاصة في ما يتعلق بتدفق اللاجئين وتسلل الجماعات المسلحة عبر الحدود المشتركة.