الصين مستاءة من التسييس الأميركي لكورونا

بكين تدعو واشنطن إلى عدم إلقاء اللوم على الدول الأخرى ومحاولة العثور على 'كبش فداء' للهروب من مسؤولياتها وضرب سمعة الآخرين.

بكين - دعت الصين، الولايات المتحدة، إلى عدم إلقاء اللوم على الدول الأخرى وعدم تسييس وباء كورونا المستجد.
واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، جينغ شوانغ، في تصريح صحفي الاثنين، واشنطن بمحاولة العثور على "كبش فداء" للهروب من مسؤولياتها وضرب سمعة الآخرين.
وأضاف شوانغ، أن واشنطن أضاعت وقتها بمواقفها، داعيا إياها إلى عدم تسييس الوباء والإساءة للصين والدول الأخرى.
وأعلنت الصين عن عدم تسجيل أي إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد، في مدينة ووهان بؤرة انتشاره، وذلك لليوم الخامس على التوالي لكنها أحصت عشرات الاصابات لمواطنين ووافدين قادمين من الخارج.
وأرسلت الصين مساعدات وقوائم طبية الى كل من ايطاليا وايران لموجهة الفيروس الذي انتشر بشكل كبير.
وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب افاد الأحد إنّه "مستاء قليلاً" من موقف الصين حيال انتشار فيروس كورونا المستجدّ، متّهماً بكين مجددا بعدم مشاركة معلومات مهمة حول الوباء.
وشدّد ترامب على أنّ السلطات الصينيّة "كان ينبغي أن تُعلمنا"، مُكرّراً عبارة "الفيروس الصيني" التي تزعج النظام الصيني بشدّة.
وعلى الرّغم من أنّه بدا وكأنّه يُحمّل السلطات الشيوعيّة الصينيّة بعض المسؤوليّة عن انتشار الفيروس الذي اكتُشف للمرّة الأولى في كانون الأول/ديسمبر في مدينة ووهان الصينيّة، فإنّ ترامب أكّد أنّ علاقته جيّدة للغاية مع نظيره الصيني شي جينبينغ.
وقال الأحد مجددا إنّ العلاقات الصينيّة الأميركيّة "جيّدة جداً"، غير انه اضاف "أتمنّى لو كانوا أبلغونا بهذه المشكلة قبل ثلاثة أشهر". وأردف "كان بإمكاننا إنقاذ العديد من الأرواح حول العالم".

الرئيس الاميركي دونالد ترامب
ترامب اتهم بكين مجددا بعدم مشاركة العالم معلومات مهمة حول الوباء

وترفض الصين نعت فيروس كورونا " بالفيروس الصيني" قائلان بانه تقليل من شان الصيني وربط غير بريء بين الدولة وبين الفيروس القاتل.
وظهر "كورونا" لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول 2019، لدى سوق بمدينة ووهان التابعة لإقليم خوبي الصينية، لينتشر خلال فترة قصيرة في أغلب بلدان العالم.
وحتى صباح الإثنين، أصاب الفيروس أكثر من 344 ألف شخص في العالم، توفي أكثر من 14 ألفًا منهم، أغلبهم في إيطاليا والصين وإسبانيا وإيران وفرنسا والولايات المتحدة، وتعافى ما يزيد عن 99 ألفًا.
وأجبر انتشار الفيروس على نطاق عالمي، دولا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عدة، ومنع التجمعات، بما فيها الصلوات الجماعية.