العراق يستنفر لتأمين الزيارة الأربعينية
بغداد - شهد العراق اليوم الأربعاء توافد حشود كبيرة، لإحياء ذكرى أربعينية الحسين، فيما استنفرت الحكومة أمنيا وخدميا لإنجاح الزيارة.
وفي ظل متابعة ميدانية من كبار المسؤولين يواصل العراق خطته لتفويج الزائرين، التي تضمنت تعزيز النقل وتكثيف الخدمات الطبية، وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية.
ويتوجه ملايين العراقيين من الشيعة سيرا على الأقدام صوب مدينة كربلاء (وسط)، لإحياء مناسبة أربعينية الحسين، في الـ20 من شهر صفر من كل عام هجري، والذي يوافق هذا العام 14 أغسطس/آب الجاري.
وتعتبر "الأربعينية"، من أهم المناسبات لدى الشيعة، ويمكن اعتبارها نوعًا من "القوة الناعمة" التي تعبر عن تأثيرهم الديني والثقافي، حيث تخرج مواكب رمزية للعزاء، ويتوافد مئات الآلاف من الشيعة، من كافة أنحاء العالم، إلى كربلاء، لزيارة مرقد الحسين.
وتُعد الزيارة أكبر تجمع بشري سلمي في العالم، حيث يشارك فيها عشرات الملايين من الزوار من مختلف الجنسيات والأديان، بما في ذلك السنة والمسيحيون وحتى أتباع ديانات أخرى.
وعلى مر التاريخ، واجهت زيارة الأربعين تحديات كبيرة من الأنظمة الحاكمة التي حاولت منعها، مما جعلها رمزًا لصمود الشيعة وتمسكهم بهويتهم الدينية رغم الاضطهاد.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية، بأن وزيري الداخلية عبدالأمير الشمري، والدفاع ثابت العباسي، يتابعان "سير الإجراءات المتعلقة بتأمين إحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين".
وأضافت أن "الوزيرين اطلعا على عملية التفويج للزائرين من جميع محاور هذه الزيارة المليونية، وما تقوم بها القطعات (الوحدات) الأمنية المكلفة بهذا الواجب وغيره من واجباته".
بدوره، وصل وزير الكهرباء زياد علي فاضل إلى كربلاء وترأس اجتماعاً لغرفة عمليات الزيارة الأربعينية في المحافظة، واطلع على "تقارير جاهزية الطاقة" بحسب الوكالة العراقية.
أما وزير النقل رزاق السعداوي، فأكد على استمرار الجولات الميدانية في كربلاء لمتابعة الخطة الخدمية للزيارة الأربعينية.
وأوضح السعداوي أن "المحاور التي كلفت بها وزارة النقل هي محاور كبيرة وفي مقدمتها محور كربلاء – بغداد، حيث بدأت الوزارة بتنفيذ خطتها منذ اليوم الأول من صفر من خلال تفويج الزائرين من المنافذ الحدودية الى كربلاء".
وتابع "بعد ذلك انضمت باقي تشكيلات الوزارة، وفي مقدمتها شركة المسافرين والوفود، حيث اشتركت بـ600 حافلة، وكذلك الشركة العامة للسكك الحديدية اشتركت بـ12 قطارا".