'الغد كان هنا'.. إبحار شعري بين الذاكرة والنور
طنجة (المغرب) - تحت عنوان "الغد كان هنا"، احتضن رواق الفن المعاصر محمد الدريسي بطنجة، الجمعة، حفل افتتاح المعرض الفردي للفنانة التشكيلية منجية شقرون، وهو معرض يقدم للجمهور إبحارا شعريا بين الذاكرة والنور.
ويتواصل هذا المعرض إلى غاية الحادي والثلاثين من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مقترحا حوارا بين الماضي والحاضر والمستقبل عبر 51 لوحة تمزج بين الضوء وزخارف الزليج والتقنيات التقليدية في التطريز، في تجربة تجمع بين الحواس والتأمل.
وأكدت الفنانة التشكيلية منجية شقرون، بهذه المناسبة، أن هذا المعرض يشكل فرصة لتقاسم عالمها الفني الخاص، حيث تمتزج ذكريات الطفولة بالخيال، في رحلة تستعيد من خلالها مسارها بين الماضي والحاضر والمستقبل.
وأشارت الفنانة إلى أن مصادر إلهامها تستمد أساسا من ذكريات الطفولة والمراهقة بمدينة سلا، التي أيقظت موهبتها الفنية وصقلت حساسيتها الإبداعية، مبرزة أن أعمالها تستحضر على الخصوص الأزقة العتيقة والمنازل التقليدية المزينة بزليج متعدد الألوان في مسقط رأسها، وفق وكالة المغرب العربي للأنباء.
وأبرزت المديرة الجهوية للثقافة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، زهور أمهاوش، أن المعرض يتيح الوقوف عند أثر البيئة التي نشأت فيها منجية شقرون على مخيلتها وحساسيتها الفنية، مضيفة أن لوحات الفنانة تتميز بدفء الألوان وجرأتها، بما يعكس ذاكرة حية وهوية إبداعية متجذرة في تجربتها الحياتية.
والفنانة منجية شقرون، المولودة بمدينة سلا، كرست أكثر من عقدين للفن التشكيلي. وقد قادها مسارها الفني إلى سوريا، حيث انضمت إلى مجموعة فنية يشرف عليها الرسام عدنان عبدالرحمن.
وتستكشف الفنانة من خلال استلهامها لتراث مدينتها الأصلية وتعدد روافدها الثقافية، تقنيات وأساليب متنوعة للتعبير عن مشاعر وأحاسيس، مع ترك حرية تأويلها للجمهور حسب حساسيته الخاصة. كما شاركت الفنانة في عدد من المعارض داخل المغرب، لاسيما بالرباط والدار البيضاء، إضافة إلى الكويت وسوريا.