الفريق سعد معن يعيد تعريف القراءة النقدية 'خارج الصندوق'

العسكري والدكتور يقدم مقالات تحليلية تتناول الواقع الاجتماعي والسياسي من زوايا غير تقليدية، بأسلوب يجمع بين العمق والوضوح، مستندًا إلى خبرته الميدانية والفكرية.

منذ أن تعرفنا على شخصية الفريق الدكتور سعد معن قبل أن يمنح الرتبة الأخيرة بسنوات طوال، وهو يبحث دومًا عما هو جديد في عالم المعرفة والإعلام ويغوص في أعماق المجتمع وخلفياته الثقافية والمعرفية، وها هو يقدم اليوم كتابه الجديد "خارج الصندوق"، ما يشكل في نظر الكثير من متابعيه أنه يحاول هذه المرة أن يضع القراء أمام قراءة جديدة للواقع وللأحداث وللتطورات التي يشهدها بلدهم والمنطقة، بمنظار عين مبصرة بعيدًا عن النمطية والتقليدية في التأليف، حيث استخدم في كتابته أسلوب السهل الممتنع، وسبر أغوار الحياة والمجتمع، ليشبع نهم قرائه ومتابعيه إلى حيث المعلومة التي تلامس أفئدتهم وآمالهم وما يتمنون الإفصاح عنه من رؤى وتوجهات، من كاتب وباحث وأستاذ جامعي وعسكري برتبة فريق خاض غمار الإعلام والحرب النفسية وقيادة الإعلام الأمني من أوسع أبوابه عبر موقعه الأخير من خلال رئاسة خلية الإعلام الأمني وإسهامه الفاعل ضمن قيادة العمليات المشتركة، حتى كانت مرتكزًا له ليبقى علمًا مرفوع الرأس لن تثلمه محاولات الفاشلين أو ممن يتصيدون في المياه العكرة.

وفي كل الأحوال فإن كتابه الجديد لا بد وأن يكون ما يكتبه على درجة عالية من الأهمية ويحظى بمتابعة واسعة من قرائه الذين يكنون له كل محبة وتقدير.

الكتاب الجديد للفريق سعد معن الموسوي الموسوم "خارج الصندوق" عبارة عن "مجموعة مقالات تلامس الواقع"، حيث جاء الكتاب مختلفًا عن النمط المعتاد، مستندًا إلى رؤية تحليلية عميقة تنبع من تجربة ميدانية وفكرية طويلة، كما يقول.

وهنا يعود الفريق الدكتور سعد معن ليجدد التأكيد على أن كتابه "خارج الصندوق" لم يسر على الخط التقليدي في تناول موضوعاته، بل اختار أن يسلط فيه الضوء على قضايا واقعية تمسّ الإنسان والمجتمع، مستعرضًا لها من زوايا غير مألوفة، بأسلوب يعانق التأمل ويدعو إلى إعادة النظر في كثير من المسلمات.

وهو يريد التأكيد لمتابعيه أيضًا أن كتابه الجديد لا يكتفي بسرد الوقائع أو استعراض الأحداث، بل يذهب إلى ما هو أبعد، في محاولة جادة لكشف السياقات والخلفيات التي تحيط بالمشهد العام، متكئًا على أدوات فكرية وتحليلية تعكس شخصيته المتعددة الأبعاد (الأمنية، الأكاديمية، والاجتماعية). وفي زمن تتداخل فيه الأصوات وتضيع فيه البصائر تحت وطأة التكرار، يأتي هذا الكتاب ليقدم صوتًا مختلفًا، واعيًا، قادرًا على أن يخترق الضجيج ويطرح الأسئلة التي قلّما تُطرح. فالمقال ليس مجرد فكرة عابرة، بل هو حالة من المعايشة الحقيقية للواقع، تُروى بلغة مبسطة، شفافة، لا تخلو من العمق ولا من الجرأة.

ونحن نجدد مع الفريق الدكتور سعد معن أن ما يكتبه الرجل سوف يُقرأ بعين الباحث عن الفكرة، وبقلب القارئ الذي يسعى للفهم… لا للاستعراض.

ألف ألف مبروك للفريق الدكتور سعد معن صدور كتابه الجديد "خارج الصندوق"، وهو يفتح لنا أسرارًا ومعالم مجتمعية لن تبقى حبيسة الصدور، ليظهرها إلى قرائه ومحبيه، كي يستفيدوا من دروسها وعبرها وما يواجهونه في حياتهم من عقبات أو في قدرتهم على مواجهة الواقع والتغلب على صعابه. وهكذا يكون الرجال الرجال، بعد أن أكد للجميع أن عيون الآخرين وعقولهم مفتوحة على الدوام، وشغفهم إلى الحياة لا يتوقف، وهو حق إنساني مشروع للبشر أن يبحثوا عما يجول في خواطرهم من آمال وأماني وتطلعات مشروعة. والكتاب لم يغفل عن حالات من هذا النوع، بكل تأكيد.