الفن يعيد سرد حكاية بغداد بصرياً

ثلاثون فناناً عراقياً يوثقون هوية العاصمة برؤى معاصرة في معرض فني مشترك تحتضنه الدار العراقية للأزياء.

بغداد - في أمسية ثقافية احتفت بجماليات العاصمة وروحها المتجددة، افتتح الأستاذ قاسم محسن، المدير العام لدائرة الفنون العامة، وبمشاركة السيد تاج الدين، رئيس مؤسسة الفنون السبعة للثقافة والفن، المعرض التشكيلي المشترك الموسوم "روح بغداد الأول"، الخميس، بقاعة الواسطي في مبنى الدار العراقية للأزياء.

ويأتي المعرض ثمرةً للتعاون الثنائي بين مؤسسة الفنون السبعة للثقافة والفن والدار العراقية للأزياء، في إطار سعيهما المشترك إلى إبراز الهوية البغدادية واستحضار ملامحها التراثية عبر رؤى تشكيلية معاصرة، تعكس عمق المدينة وتنوعها الحضاري.

وشهد حفل الافتتاح حضوراً لافتاً لنخبة من المثقفين، والنقاد، والفنانين، والمهتمين بالشأن التشكيلي العراقي، ما أضفى على الفعالية زخماً ثقافياً عكس مكانتها الفنية وأهميتها في المشهد الإبداعي المحلي.

وشارك في المعرض ثلاثون فناناً وفنانة قدموا أعمالاً فنية تنوعت بين المدارس الواقعية والتجريدية والحديثة، استلهمت مفرداتها من عبق التراث البغدادي، وجماليات العمارة العراقية، وتفاصيل الحياة اليومية للعاصمة، في تجسيد بصري موحّد لفكرة "روح بغداد"، رغم اختلاف الأساليب والتقنيات.

وخلال جولته في أروقة المعرض، أشاد الأستاذ قاسم محسن بالمستوى الفني الرفيع للأعمال المعروضة، مؤكداً حرص وزارة الثقافة ودائرة الفنون العامة على دعم المبادرات الفنية التي تجمع المبدعين تحت سقف واحد، وتسهم في تنشيط الحركة التشكيلية وإثراء المشهد الثقافي في العراق.

ومن جانبه، عبّر رئيس مؤسسة الفنون السبعة للثقافة والفن عن سعادته بنجاح المعرض، مشيراً إلى أن "روح بغداد" يمثل باكورة لسلسلة من الفعاليات الفنية المقبلة، التي تهدف إلى الاحتفاء بالجمال، وتعزيز جسور التعاون بين الفنانين والمؤسسات الثقافية، وترسيخ حضور الفن العراقي في فضائه المجتمعي.

واختُتمت فعاليات المعرض بتوزيع الدروع والشهادات التقديرية على الفنانين المشاركين، تثميناً لنتاجاتهم الإبداعية ومساهماتهم الفنية.

وفي هذا السياق، ذكر مراسل وكالة الأنباء العراقية (واع) أن المعرض افتتح ضمن فعالية فنية تحتفي بالهوية البغدادية برؤى تشكيلية معاصرة، مؤكداً أن المعرض يُعد خطوة مهمة في مسار دعم الفنون البصرية وإبراز ملامح بغداد الجمالية بروح إبداعية متجددة.