الفوزان مفتيا عاما للسعودية خلفا للراحل عبدالعزيز آل الشيخ

الفوزان يُعد أحد أبرز العلماء في المملكة، وعضوًا في هيئة كبار العلماء قبل توليه رئاستها.

الرياض - أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الأربعاء، أمرا بتعيين الشيخ صالح الفوزان مفتيا عاما للمملكة وذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).
وجاء في نص الأمر "بناء على ما عرضه علينا سمو ولي العهد (محمد بن سلمان) أمرنا بتعيين فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان، مفتيا عاما للمملكة ورئيسا لهيئة كبار العلماء، ورئيسا عاما للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بمرتبة وزير".
ويأتي تعيين الفوزان خلفا للمفتي العام السابق للمملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، الذي وافته المنية في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، عن عمر ناهز 82 عاما، بعد أن شغل المنصب منذ 1999.

والشيخ صالح الفوزان، من مواليد منطقة القصيم (وسط السعودية) عام 1936، ويُعد أحد أبرز العلماء في المملكة، وعضوًا في هيئة كبار العلماء قبل توليه رئاستها. ويُعد منصب المفتي العام أرفع منصب ديني في المملكة.
ووفق المعمول به في المملكة فان المعايير العلمية والدينية هي العوامل الرئيسية التي ستُؤخذ بعين الاعتبار عند اختيار المفتي الجديد، فلابد أن يكون المرشح معروفًا بعلمه، وتقواه، وقدرته على إصدار الفتاوى الشرعية بحكمة ودقة.
كما أن الخبرة داخل مؤسسات الفتوى، خصوصًا هيئة كبار العلماء أو اللجنة الدائمة للإفتاء، تُعدّ من المقاييس الأساسية، لأن هؤلاء الأعضاء لديهم دراية عملية بماهية الفتوى وإدارتها، والآثار المترتبة عليها.
وغالبا ما يكون انتماء المرشح إلى الأسرة الدينية المؤثرة، أي آل الشيخ التي ينحدر منها كثير من كبار المفتين، عاملاً مؤثرًا غير أن التقاليد والتاريخ يلعبان دورًا واضحًا في مثل هذه المراتب، هذا إضافةً إلى قبول الدولة والعلماء له، وهو ما يُترجَم بـ "الولاء الشرعي والمؤسسي".
ومن الشروط الأساسية لاختيار المفتي قدرته على التواصل مع الجمهور ومعالجة القضايا المعاصرة؛ في زمنٍ تتداخل فيه الفتاوى مع علومٍ اجتماعية وإعلامية وحتى قانونية، فالمفتي الجديد من المفترض أن يمتلك حسًا مجتمعيًا واتصالاً إعلاميًا مناسبًا.
ومن المعايير أيضًا أن يكون المرشح متوازنًا من حيث السن؛ بحيث يكون كبيرًا بما فيه الكفاية ليُعطي ثقل المنصب ووقاره، لكن ليس كبيرًا جدًا بحيث لا يستطيع استيعاب التطورات الحاضرة والمستقبلية.
وكانت هنالك العديد من الأسماء المطروحة لتولي منصب المفتي على غرار عبدالله بن محمد آل الشيخ، عضو هيئة كبار العلماء وأحد أفراد أسرة آل الشيخ وكذلك الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع، لما له من خبرة علمية واسعة وقبول إعلامي وشعبي، والشيخ سعد بن ناصر الشثري أيضًا ضمن العلماء المعاصرين المعروفين بنشاطهم وفتاواهم.