القوات الروسية باقية في سوريا إلى أجل غير مسمى

الرئيس الروسي يعلن أن بلاده لا تخطط للانسحاب حاليا من سوريا، مؤكدا أنه اذا قرر الانسحاب فإن ذلك سيكون سريعا وبلا خسائر مادية.



موسكو ودمشق ترتبطان باتفاقيات عسكرية


لقاء عسكري أميركي روسي لتجنب الصدام الجوي في سماء سوريا


سماء سوريا تزدحم بمقاتلات قوات تتناقض مصالحها بالمنطقة

موسكو - قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس، إن بلاده لا تخطط حاليا للانسحاب من سوريا، مُضيفا أن الجيش سيبقى هناك ما دام ذلك في مصلحة روسيا.

وقال في حواره التلفزيوني السنوي "لا نخطط حاليا لسحب هذه القوات العسكرية. نحن لا نقيم منشآت طويلة الأجل هناك وإذا استدعى الأمر يمكننا سحب قواتنا سريعا جدا دون خسائر مادية".

وتابع "لكن في الوقت الحالي، نحن نحتاجها هناك فهي تنفذ أعمالا مهمة بما فيها توفير الأمن لروسيا في المنطقة ودعم مصالحنا على الصعيد الاقتصادي".

وبدأت روسيا شن ضربات جوية في سوريا في سبتمبر/أيلول 2015 في أكبر تدخل لها في الشرق الأوسط منذ عقود من الزمن، لتحول دفة الصراع لصالح الرئيس بشار الأسد.

وكان بوتين قد سافر إلى سوريا في ديسمبر/كانون الأول 2017 وأعلن إنجاز مهمة روسيا وأمر ببدء سحب "جزء كبير" من قواتها، لكن لم يظهر ما يشير إلى انسحاب ملموس للقوات الروسية.

وكانت موسكو ودمشق قد وقعتا اتفاقيات عسكرية من شأنها تعزيز الوجود العسكري الروسي الدائم في الأراضي السورية.

وتنص واحدة من الاتفاقيات على خضوع قواعد عسكرية روسية في الأراضي السورية إلى أنها لا تخضع لأي رقابة من قبل دمشق وهي خاضعة بالكامل لإدارة الجيش الروسي.

وطرح الوجود العسكري الروسي البري والجوي مخاطر عالية في الأراضي السورية خاصة في ما يتعلق بنشاط الطائرات الحربية الروسية في سماء سوريا المزدحمة.

ولتجنب حوادث وصدامات مع طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، دأبت موسكو على تنسيق تحركاتها الجوية مع قوات التحالف، لكن التنسيق بين الجانبين شهد فترات من التوتر على خلفية اختلاف مهام القوتين.

لا سلطة سورية على القواعد العسكرية الروسية في سوريا

وفي أحدث تطور في هذا الشأن من المرتقب أن يلتقي رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيوش الأميركية الجنرال جو دانفورد بنظيره الروسي فاليري غيراسيموف في مكان لم يكشف عنه في هلسنكي، وفقا للجيش الفنلندي.

وتهدف المباحثات إلى منع التصعيد وتجنب سوء التفاهم بين الجانبين، حسب ما شرح الباحث في معهد السياسة الخارجية الفنلندي ماتي بيسو لوكالة الأنباء الفنلندية "اس تي تي".

ويمكن أن تحدث صدامات مباشرة أو حوادث بين قوات البلدين في سوريا، حيث يدعما أطرافا متناحرة في النزاع المستمر منذ أكثر من سبع سنوات.

وقال بيسو "في مثل هذه المواقف الحادة تكتسب هذه اللقاءات أهمية لأن الطرفين يريدان تجنب تفاقم الأوضاع. إنهما يرغبان في المزيد من الشفافية وتجنب ازدياد حدة التوتر"، مضيفا "من المفيد أن تجلس وتتحدث وجها لوجه".

وفي ابريل/نيسان، قال الكرملين إن خطا ساخنا خاصا بين الجيشين الأميركي والروسي للتواصل بخصوص العمليات في سوريا يتم استخدامه بين الطرفين.