الكوميديا تجمع نيلي كريم وشريف سلامة بعد المواجهة التراجيدية

اختلاف الشخصيات التي يقدمها سلامة وكريم معا هو سر التقارب والتفاهم بينهما في العمل مع التصوير في الصحراء.

القاهرة – تخوض نيللي كريم تجربة مختلفة بعد سنوات من ارتباط اسمها بالأدوار التراجيدية، إذ تعود للكوميديا السينمائية من جديد إلى جانب شريف سلامة في فيلم "جوازة ولا جنازة" الذي يقدّم حالة فنية جديدة تقوم على الكوميديا الاجتماعية، ومن المقرر بدء عرضه في صالات السينما المصرية يوم 7 يناير/كانون الثاني الجاري.

ويُعد الفيلم أولى التجارب الروائية الطويلة للمخرجة أميرة دياب، التي شاركت في كتابة السيناريو مع دينا ماهر.

ويأتي الفيلم ليجمع بين نجمي مسلسل "فاتن أمل حربي" الذي حمل طابع المواجهة الثقيلة ولكن هذه المرة بروح مختلفة تمامًا بالانتقال من المواجهة إلى الضحك.

ويمثل "جوازة ولا جنازة" عودة سينمائية لنيللي كريم بعد فترة غياب، حيث أوضحت أنها كانت تبحث عن عمل خفيف وبسيط، يحمل طاقة مختلفة بعيدًا عن الأدوار الثقيلة، وهو ما وجدته في سيناريو الفيلم، وقد روجت للعرض على صفحتها:

وعلّقت نيللي كريم بروح مرحة، قائلة إن شريف سلامة "يصلّح وضعه معها" بعد الصدام الدرامي السابق.

أما شريف سلامة، فيقدّم شخصية "حسن الدباح"، مؤكّدًا أن كل دور جديد يخوضه يمثل تحديًا خاصًا، وأنه يحرص دائمًا على تقديم شخصيات قريبة من الناس ويمكن للجمهور تصديقها والتفاعل معها.

وقال سلامة إن ما جذبه إلى قصة الفيلم هو اختلاف شخصية "حسن الدباح" تمامًا عن كل ما قدمه سابقًا، مؤكدًا أنه تعمّق في تفاصيل الشخصية وعالمها دون الاعتماد على وجود نموذج مشابه لها في ذهنه من الواقع. وأوضح أن السينما يجب أن تعكس الحياة وتنوّع البشر، وأن الفنان لا ينبغي أن يُحصر في لون فني واحد، رغم قرب الأعمال اللايت كوميدي إلى قلبه.

وأشاد بالتعاون مع المخرجة أميرة دياب، واصفًا إياها بالواعية والمتعاونة، كما أكد ارتياحه للعمل مجددًا مع نيللي كريم، مشيرًا إلى أن اختلاف الشخصيات التي يقدمانها معًا هو سر التقارب والتفاهم بينهما في العمل. وعن التصوير في الصحراء، أوضح أن الأجواء كانت مريحة بفضل تعاون فريق العمل ودعم الإنتاج، مؤكدًا أن المصداقية أهم لديه من صعوبة المشاهد.

من جانبها، قدّمت مخرجة الفيلم أميرة دياب قراءة اجتماعية لفكرة العمل، موضحة أن القصة تدور حول زواج يجمع بين عائلتين من طبقتين متناقضتين: عائلة أرستقراطية بلا مال، وأخرى حديثة الثراء تملك المال، في انعكاس مباشر لواقع اجتماعي حاضر بقوة في المجتمع المصري اليوم.

ورغم الاختلافات والصدامات، يفرض الحدث على الجميع البحث عن نقطة التقاء، في رسالة تؤكد أن التباين الطبقي لا يلغي فكرة الانتماء الواحد.

ويُعد الفيلم التجربة الإخراجية الأولى لأميرة دياب في مصر، وهي تجربة وصفتها بالملهمة، مؤكدة أن السينما المصرية كانت جزءًا أساسيًا من تكوينها الثقافي منذ الطفولة. كما أشارت إلى أن أجواء العمل في موقع التصوير كانت داعمة ومشجعة، وأسهمت في خروج التجربة بالشكل المطلوب.

ويضم "جوازة ولا جنازة" مجموعة كبيرة من النجوم، من بينهم انتصار، محمود البزاوي، عادل كرم، ولبلبة، التي وصفت العمل بأنه مفاجأة مختلفة، مشيرة إلى أن عنوانه وحده يثير الفضول والانتباه.

كما لفتت لبلبة إلى أن مواقع التصوير كانت غير مألوفة، خصوصًا في المناطق الجبلية، ما أضاف طابعًا بصريًا جديدًا للفيلم، رغم ما صاحب ذلك من صعوبات.

بدورها، أشادت نيللي كريم بمشاركة لبلبة، ووصفتها بأنها "الطاقة التي تنوّر الجميع" داخل العمل.

وتم تصوير جزء كبير من مشاهد الفيلم في الصحراء، وتحديدًا في الفيوم، حيث أكدت نيللي كريم أن الجمهور سيشاهد صورة مختلفة وغير معتادة للمكان. ويعود ذلك إلى رؤية مدير التصوير ميخا، الذي قدّم لوحات بصرية لافتة تعكس جمال الطبيعة المصرية بأسلوب جديد.

وإلى جانب الأبطال الرئيسيين، يضم الفيلم عددًا من الشخصيات الثانوية التي تضيف أبعادًا إنسانية وكوميدية للأحداث، منهم فريدة رجب بدور "إنجي"، وأمير صلاح الدين بدور راعٍ للغنم يعيش حياة هادئة في الصحراء قبل أن يقتحمها ضيوف الزفاف وأمير عجمي في دور ابن عم العريس، الساعي لإنقاذ الفرح واستكماله مهما كانت العقبات.