الكويت تعزز قدراتها الدفاعية بمسيرات 'بيرقدار' التركية
الكويت - أعلنت الكويت اليوم الخميس دخول الطائرة المسيرة التركية بيرقدار "تي.بي.2" الخدمة للمرة الأولى، وذلك في قاعدة سالم الصباح الجوية بحضور وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله الصباح، في خطوة من شأنها أن تعزز قدرة الجيش الكويتي على مراقبة حدود البلاد ورصد أي تهديدات محتملة بشكل فعال.
وأبرمت الكويت عقدا مع الجانب التركي في العام 2023 لتوريد عدد لم يكشف عنه من طائرات بيرقدار المسلحة بقيمة 367 مليون دولار، في إطار مساعيها لتطوير جيشها، وتعزيز أمنها القومي في بيئة إقليمية معقدة، مع التركيز على الكفاءة، التكلفة الفعالة، وتنويع الشراكات الاستراتيجية في مجال الدفاع.
ويقلل استخدام الطائرات المسيرة في مهام المراقبة والاستطلاع وحتى الهجوم، بشكل كبير من المخاطر على الطيارين والطواقم البشرية، مما يعزز من قدرة الجيش على تنفيذ مهام خطرة بأقل خسائر محتملة.
وتتضمن الصفقة تدريب الطيارين والفنيين الكويتيين، وتوفير الدعم الفني والصيانة اللازمة، مما يضمن الاستفادة القصوى من هذه المنظومات الحديثة وتجهيز الكوادر الوطنية لتشغيلها بكفاءة.
وهذه الطائرات ليست مخصصة للمراقبة فقط، بل هي مسلحة وقادرة على حمل صواريخ موجهة بالليزر وقنابل ذكية، ما يمنح القوات الكويتية قدرة على توجيه ضربات دقيقة ضد أهداف محددة، مما يعزز قوتها الردعية.
وأثبت طراز "تي.بي.2" من المسيرة التي تنتجها شركة "بايكار" التركية لصناعة الطائرات المسيرة فاعليته في ليبيا وأذربيجان ثم في أوكرانيا، حيث استخدمت بعد بدء الغزو الروسي في 2022.
وقال الجيش الكويتي في بيان اليوم الخميس إن "مراسم تدشين المسيرة شملت عرضا حيا للطائرة يبرز قدراتها الفنية والمهارات القتالية، وإيجازا فنيا شاملا استعرض قدراتها التشغيلية والتقنية".
وأوضح أن مزايا الطائرة تشمل "دقة الرصد والاستطلاع، والقدرة العالية على تنفيذ مهام الدعم الجوي والعمليات التكتيكية، مما يعزز من قدرات الجيش بشكل عام والقوة الجوية بشكل خاص مواكبة للتطور التكنولوجي العسكري العالمي".
ونقل البيان عن وزير الدفاع الكويتي قوله إن "إدخال الطائرات المسيرة إلى الخدمة يعد نقلة نوعية في تطوير قدرات الجيش الكويتي، خصوصا في مجالات المراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات".
والمنطقة التي تقع فيها الكويت تشهد تقلبات أمنية وتهديدات متنوعة، فيما يساهم امتلاك مسيرة متطورة مثل بيرقدار في رفع مستوى الجاهزية القتالية للجيش الكويتي، ويمكنه من التعامل مع التحديات الأمنية بفعالية أكبر، بما في ذلك التصدي لأي تهديدات من الطائرات المعادية.
وكانت الكويت تعتمد بشكل كبير على الموردين الغربيين للأسلحة، فيما يمثل شراء طائرات بيرقدار التركية خطوة نحو تنويع مصادر التسلح، ويقلل من الاعتماد على مورد واحد، مما يمنح الدولة الخليجية الثرية مرونة أكبر في الحصول على التكنولوجيا الدفاعية.
ولدى الكويت وتركيا علاقات اقتصادية وسياسية متنامية، وزار أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أنقرة العام الماضي، في أول زيارة أجراها لدولة غير عربية منذ توليه مقاليد الحكم في ديسمبر/كانون الأول 2023.