الكويت للكتاب تحتفي بالهوية الخليجية في دورته الـ48
انطلقت االأربعاء، فعاليات الدورة الـ 48 من معرض الكويت الدولي للكتاب، وسط مشاركة خليجية وعربية ولافتة، إضافة إلى الحضور الدولي والإحتفاء بالثقافة والفنون والتاريخ والتراث العُمَاني، حيث تحل سلطنة عمان ضيف شرف في هذه الدورة التي تستمر حتى 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وكان وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري، قد أعلن عن افتتاح فعاليات معرض الكويت الدولي الـ48 للكتاب، والمقام تحت رعاية سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، في حفل أقيم مساء أمس الثلاثاء بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي.
حفل افتتاح دورة هذا العام من المعرض والتي تحمل شعار "وطن الكتاب.عاصة الثقافة"، شهده معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي وزير الإعلام العُماني، و المستشار المتقاعد لسلطان سلطنة عمان لشؤون التخطيط الاقتصادي مؤسس "مؤسسة بيت الزبير" محمد بن الزبير، والدكتور محمد خالد الجسار، الأمين العام للمجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب، والسيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة بسبطنة عُمَان، وحشد من المثقفين والدبلوماسيين.
وقال الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري، إن المعرض يؤكد على المكانة الثقافية لدولة الكويت وحرصها الدائم على أن تكون منبرا مفتوحا للحوار والإبداع وملتقى للفكر والكتاب والناشرين من مختلف الدول.
وأشار إلى أن الثقافة في دولة الكويت تحظى برعاية سامية من لدن حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وسمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء حفظهما الله إذ أولوا سموهم الثقافة والمثقفين مكانة مميزة تقديرا لدورهم في ترسيخ القيم الوطنية وتعزيز روح الانفتاح والإبداع في مسيرة التنمية الإنسانية المستدامة.
ورحب الوزير الكويتي بسلطنة عمان الشقيقة (ضيف شرف هذه الدورة) بما تمثله من إرث ثقافي وتاريخ أدبي وإنساني أصيل في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الشقيقة وبما تضيفه مشاركتها من ثراء معرفي وإبداعي يعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين ويعزز التعاون الثقافي المشترك بين مؤسساتنا في مختلف مجالات الفكر والفن والآداب.
وخلال كلمته بحفل الافتتاح، أكد السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة في سلطنة عُمَان، على أن سلطنة عُمان تحتفي اليوم بوطن الكتاب وعاصمة الثقافة والإعلام العربي لهذا العام، برؤية الكويت الثقافية في دورتها الـ 48، حيث تُجسّد مشاركتها عمق العلاقات الأخويّة الممتدة بين البلدين، وتؤكد على مفهوم الهوية التاريخية والثقافية والفكرية بين دول الخليج العربية وبين أبنائها من روابط اجتماعية وفكرية مشتركة. وقال سعادته إن سلطنة عُمان تؤمن بأهمية التنقل الثقافي لتكون جزءًا من هذا الحدث الثقافي عبر هذا المعرض الذي يمكّن مؤلفاتها الثقافية ومنجزها الفكري والأدبي والفني من الوصول للجميع، وتعكس المشاركة البُعد الإبداعي والتاريخي بين البلدين الشقيقين من خلال النتاج العُماني الذي يبرز في أروقة هذا المعرض، ومن خلال المنجز الثقافي الفكري العُماني الذي يأتي اليوم في أروقة وأرفف المعرض، إيمانًا بما يمكن أن تحققه معارض الكتاب في رفع الوعي الجمعي، ومد جسور الوصل الثقافي في أقطار العالم كافة، مؤكدًا على دور معارض الكتاب الخليجية وإسهامها في ترسيخ مفهوم الهوية وتحقيق الوحدة الخليجية من خلال المفردات الثقافية المختلفة.
وبحسب عائشة المحمود، الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، فإن تلك الدورة تتزامن مع احتفاء الكويت باختيارها عاصمة للثقافة والإعلام العربي لعام 2025.
المحمود أضافت بأن الكويت أقامت وللمرة الأولى حفلاً خاصًا لافتتاح المعرض، بحضور وزيري الإعلام الكويتي والعماني، حيث جرى خلال الحفل تكريم سلطنة عمان ضيفَ شرف هذه الدورة، "تقديرًا لدورها الثقافي المتميز في مسيرة الثقافة العربية".
وكما يقول مدير المعرض، خليفة الرباح، فقد استقطبت دورة هذا العام 611 دار نشر من 33 دولة، فيما بلغ عدد عناوين الكتب المسجلة في المعرض 287 ألف عنوان، جميعها متاحة ضمن نظام البحث الآلي، منها نحو 35 ألف عنوان جديد لمؤلفات صدرت هذا العام 2025.
دورة هذا العام من المعرض، تشهد 120 فعالية فكرية وثقافية وفنية، بعضها مخصص للإحتفاء بسلطنة عُمَان وثقافتها وفنونها وتراثها وتاريخها، وأخرى تحتفي ببعض الشخصيات المكرمة مثل الكويتي أحمد مشاري العدواني، والعماني محمد بن الزبير أحد الرموز الفكرية العُمانية.
ومن بين الفعاليات التي يشهدها المعرض هذا العام: محاضرة عن المشهد التشكيلي الكويتي خارج نطاق العالمية، تُقدمها سهيلة النجدي، وأخرى عن صورة المرأة العربية بين الدراسات الغربية والشعر العربي، يُقدمها سالم الرميضي، ومحاضرة ثالثة عن اللغة العربية من النشوء إلى العامية، يُقدمها رائف يوسف، و جلسة حوارية حول أدب اليافعين والناشئة، تتحدث فيها لطيفة لبصير التي يُحاورها محمد جراغ، وجلسة حوارية أخرى عن تجربة الأفلام القصيرة في الكويت، يتحدث فيها ناصر القطان ومساعد القديفي، ويدير الحوار فيها مساعد خالد، وندوة حول المساجد القديمة في قطر يتحدث فيها علي المسعودي. ويشهد المعرض مناقشات حول تجربة الوكيل الأدبي، وحاضر ومستقبل الرواية، وأمسيات شعرية يُشارك فيها شعراء كويتيون وعرب.