المرأة العُمانية تتألق في مرآة المصادر الأجنبية
سلطت وزارة الثقافة والرياضة والشباب العُمانية، ممثلة في المنتدى الأدبي، الضوء على حضور المرأة العُمانية في المشهدين الفني والثقافي، ودورها في بناء الحضارة الإنسانية والتعريف بمجتمعها، وذلك خلال ندوة بعنوان "المرأة العُمانية في المصادر الأجنبية".
وهدفت الندوة إلى إبراز حضور المرأة العُمانية وإسهاماتها عبر العصور كما وثّقتها المصادر الأجنبية، إضافة إلى تسليط الضوء على دورها في بناء الحضارة، وتأطير إنجازاتها في مختلف المجالات.
وتضمنت الندوة أربع أوراق بحثية؛ استعرضت في الأولى علياء بنت برغش آل سعيد "صورة المرأة العُمانية في الخطاب الغربي بين الفضول والاحترام"، فيما قدمت آسية بنت ناصر البوعلي الورقة الثانية بعنوان "المرأة العُمانية في النصوص المدونة باللغة الإنجليزية". أما الورقة الثالثة، فقد ناقشت فيها أحلام بنت حمود الجهورية "صورة المرأة العُمانية في كتابات الرحالة الغربيين خلال القرن التاسع عشر: وِلسْتِد نموذجًا"، واختُتمت أوراق العمل بورقة هاجر بنت عبدالرحمن حراثي بعنوان "أنماط المرأة العُمانية وتمثلاتها في الخطاب الاستشرافي".
وأكدت فاطمة بنت خليفة الحوسنية، مديرة دائرة الموسوعة العُمانية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، أن تنظيم هذه الندوة يأتي انطلاقًا من الإستراتيجية الثقافية للوزارة، التي تهدف إلى تعزيز الإنتاج الثقافي ودعم الدراسات والبحوث العلمية المحفزة للإبداع والتطوير.
وأضافت أن الوزارة تحرص على تنظيم الندوات والجلسات الحوارية العلمية التي تقدم قراءات موضوعية حول ما قدمته الحضارة العُمانية والعُمانيون عبر التاريخ، بمشاركة عدد من الباحثات العُمانيات اللواتي يقدمن أطروحات علمية تسلط الضوء على إسهامات المرأة العُمانية ودورها المحوري في التنمية على مرّ العصور.
من جانبها، أوضحت شيخة بنت سالم الجابرية، رئيسة قسم المصادر الأجنبية بالمنتدى الأدبي، أن ندوة المرأة العُمانية في المصادر الأجنبية" تمثل إحدى المحطات الثقافية البارزة في برنامج المنتدى لهذا العام، مشيرة إلى أنها تهدف إلى الكشف عن وثائق أجنبية غنية وغير معروفة تسهم في إثراء المكتبتين العُمانية والعربية، وإبراز الدور التاريخي والاجتماعي والاقتصادي للمرأة العُمانية كما ورد في الروايات الأجنبية.
وعلى هامش الندوة، أقيم معرض فني يوثق صورة المرأة العُمانية في ذاكرة الرحالة والمصادر الأجنبية، بتنظيم من النادي الثقافي.
ويضم المعرض عشرين لوحة فنية تنوعت بين الصور الفوتوغرافية والرسومات المستمدة من انطباعات الرحالة والمصورين والزائرين الذين وثّقوا الحياة في عُمان عبر مراحلها المختلفة، حيث حضرت المرأة العُمانية في هذه الأعمال كأيقونة فنية تعبّر عن الحياة الاجتماعية اليومية وتفاصيل المجتمع العُماني.