المركزي السوري يضع ضوابط صارمة تحدد جودة الأوراق المتداولة
دمشق - أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية الأحد، بدء تطبيق المعايير الدولية لصلاحية الأوراق النقدية للتداول، مؤكدا اعتماد المنهجية المتبعة لدى البنك المركزي الأوروبي في إدارة دورة حياة النقد.
وقال الحصرية في تدوينة عبر حسابه على فيسبوك، إن هذه الخطوة تهدف إلى تطوير منظومة إدارة النقد وحماية العملة الوطنية من خلال وضع ضوابط فنية صارمة تحدد جودة الأوراق المتداولة.
وأوضح أن المعايير الجديدة ستسمح بسحب الأوراق الملوثة والممزقة، أو التي فقدت عناصرها الأساسية من السوق، بما يضمن سلامة التداول وحماية الصحة العامة.
وتأتي هذه الإجراءات بينما يسعى المركزي السوري إلى تعزيز الشفافية في أعمال الصرافة ورفع كفاءة عمليات الفرز والعد الآلي.
وبموجب القواعد الجديدة، سيُمنع تداول الأوراق النقدية "المرممة" أو المشوهة، "مع تحديد مستويات دقيقة للطيات والتمزقات المقبولة، بما يتوافق مع الخصوصية المحلية والمنهجيات الدولية الرائدة". وأكد الحصرية أن مواءمة الممارسات المحلية مع المعايير الأوروبية تعد خطوة استراتيجية نحو بناء سوق نقدية أكثر كفاءة وثقة.
والسبت، أعلن المصرف المركزي السوري انطلاق عملية استبدال العملة الجديدة فعليا بعد تحضيرات دامت لأشهر.
ودخلت الأوراق النقدية الجديدة فئة 10 و25 و50 و100 و200 و500 ليرة التداول بعد حذف صفرين من الأوراق النقدية القديمة. وتستمر عملية الانتقال إلى العملة الجديدة ثلاثة أشهر مع إمكانية تمديدها في حال الحاجة.
وفي المرحلة التالية، من المخطط طرح أوراق نقدية من فئات 1 و5 و1000 ليرة سورية، بينما سيكون معيار الصرف الذي حدده البنك المركزي ليرة واحدة لكل 100 ليرة من العملة القديمة.
وفي 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، شهدت سوريا حفل إطلاق العملة الجديدة، اعتمد فيها نزع الأصفار، فيما وصف الرئيس أحمد الشرع الحدث بأنه "عنوان لأفول مرحلة سابقة لا مأسوف عليها".
وورد في نص مرسوم الرئيس السوري أحمد الشرع"تُطرح أوراق نقدية جديدة وتُعرف باسم العملة السورية الجديدة، وذلك بإزالة صفرين من القيمة الاسمية للعملة القديمة المسحوبة من التداول، وفقاً لمعيار الاستبدال.. كل 100 ليرة سورية من العملة القديمة الخاضعة للسحب من التداول تعادل 1 ليرة سورية من العملة الجديدة.."
وبين المرسوم "تبقى العملتان (القديمة والجديدة) في التداول معاً، وتتمتعان بذات القوة الإبرائية خلال المهل وبانتهاء مهل الاستبدال تفقد العملة السورية القديمة قوتها الإبرائية، وتسقط من التداول، وتُعد غير صالحة قانونياً للتعامل في المعاملات المالية".
وفي مؤتمر صحافي عقده مؤخراً، قال الحصرية أن الاستبدال سيكون مجانياً بالكامل، مع فترة تعايش بين العملتين لضمان سلاسة المعاملات.
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تجري الإدارة السورية الجديدة إصلاحات اقتصادية وسياسية لتحسين الأوضاع في البلاد.